الرفق بالحيوان..

الرفق بالحيوان..
أخبار البلد -  

 

 

الرفق بالحيوان ليس بتدليل الكلاب والقطط !

بقلم عاهد الخطيب

 

الرفق بالحيوان كما نفهمه من شريعتنا يعني توفير حاجتها من الطعام والشراب ومكان ملائم يؤويها ويقيها الحر والبرد وعدم إجهادها أو تحميلها فوق طاقتها  ومداواتها إن مرضت وان نحسن ذبحها إن كانت من تلك التي سخرها الله وذللها لنا لخدمتنا وأكلنا أما الحيوانات الأخرى السائبة التي تعيش في محيطنا  وسواها من الحيوانات البرية فقد نهانا ديننا عن حبسها أو أذيتها  لتظل قادرة على الاعتناء بنفسها من جلب لأقواتها  وتكاثرها  لان الله سبحانه وتعالى خلقها وأودع فيها الغرائز التي تمكنها أن تفعل ذلك دون عون احد  يقول تعالى :(وما من دابة في الأرض إلا على الله رزقها), ولا يعني ذلك عدم مساعدتنا لها هي الأخرى  إن تطلب الأمر بإطعامها وسقايتها وإبعاد الأذية عن ضعيفها وصغارها وتامين محميات للبعض منها لحفظ أنواعها المهددة  ما أمكن , كما أن  ديننا ينهانا عن قتل الحيوانات المؤذية إلا في حالات محدودة للضرورة وحتى انه ينهانا عن سب الحيوانات كما في حديث الديك.

ألا يعد كل ذلك قانونا متكاملا من الخالق لحقوق الحيوان لرحمته والرفق به بني على أساس متين من الثواب والعقاب وتنظيما شاملا لعلاقة الإنسان بالحيوان يتفوق على كل القوانين التي صاغها الآخرون وجمعيات حقوق الحيوان التي نعير بها بين حين وآخر.

لسنا بحاجة- لكي نبرهن على رفقنا بالحيوان- أن نقلد  ما عند الغير  بان نجعل من بعض هذه الحيوانات كالكلاب والقطط وغيرها تستوطن بيوتنا وتعيش معنا كأفراد من العائلة  وتنام على أرائكنا وتعبث بكل شيء  في منازلنا وقد تجالسنا على موائد الطعام ونصطحبها إلى محلات خاصة بها لكي تستحم وتسرح شعرها ونلبسها ملابس البشر ونشركها في المسابقات والاستعراضات ونوصي لها بأموالنا بعد وفاتنا فهي لم تخلق لرغد العيش هذا  والدلال الزائد في أماكن هي ليست بيئتها الطبيعية المناسبة ولا أن تغدق عليها الأموال  دون مبرر بينما الكثيرين من البشر حولنا لا يجدون شيا من ذلك حسبها أن نكف عنها أذيتنا لتعيش بسلام .

إن هم رغبوا أن يعبثوا بطبائع الأمور لإسعاد حيواناتهم والترفيه عنها فهذا شأنهم ومن أراد من بني جلدتنا أن يحذو حذوهم فهذا شأنه أيضا ولكن عليه أن يكف عن إعطائنا الدروس والعظات عن كيفية الرفق بالحيوان على طريقتهم  خصوصا بعد أن نذكره أن رأفتهم هذه ببعض حيواناتهم  الأليفة  لا نشاهدها في تعاملهم مع الحيوانات الأخرى عند ذبحها أو التخلص منها فيلجئون لطرق لا تقرها شريعتنا من ضرب للرؤوس بآلات الحديد الثقيلة  إلى صعق بالكهرباء وحتى إلقاء الحيوانات حية في مكائن التقطيع والفرم, وكذلك فان إسلامنا  لا يجيز لنا أن نرغم الحيوانات على مقاتلة بعضها كما في صراع الديكة الذي ينتهي عادة بموت احدها لا غرض من ذلك سوى التسلية والمراهنات على حساب بؤس هذه الكائنات ويحرم علينا إسلامنا  أيضا أن نعذب الحيوانات ليجن جنونها وتهييج لفرط ألمها كما يفعلون في رياضة الروديو في الغرب الأمريكي أو إذاقتها صنوف العذاب بغرز الحراب في أجسادها تمهيدا  لقتلها بطريقة وحشية كما في مصارعة الثيران الاسبانية حالهم بذلك لا يختلف كثيرا عن بعض الصيادين في أدغال إفريقيا الذين يقتلون طرا ئدهم بوحشية بالغة  فيقومون أحيانا بنزع قرون بعض الحيوانات وأنيابها الثمينة وهي حية تاركين لها الألم والموت البطيء,  وحتى أن التعذيب للحيوانات في بعض دول الشرق الأقصى يصل إلى حد سلخ جلودها حية وإحدى أفخم ولائمهم  أكل مخ قرد نيئ وهو حي بعد كسر رأسه وانتزاعه منه مباشرة على مائدة الطعام  في مشاهد مروعة تقشعر منها الأبدان ويدمى لها القلب فأي أناس هم هؤلاء نزعت من قلوبهم أدنى درجات الرحمة والرأفة  وأي مبدأ يسيرون عليه. 

أليس في طرقهم هذه في التعامل مع الحيوانات بالتدليل المفرط لبعضها أو الاستمتاع بتعذيب وقتل البعض الآخر تناقضا عجيبا لا يفسره سوى منطق التسلية والسادية واللامبالاة على حساب هذه المخلوقات التي لا حول لها وهل نجحت جمعياتهم لحقوق الحيوان في وقف هذه الممارسات البغيضة ؟ المسلم الحق ليس بحاجة لقانون وضعي ليردعه عن مثل هذا الظلم الفاحش بحق هذه الكائنات المسكينة المغلوبة على أمرها فالحمد لله على نعمة الدين.

  

من المفيد قبل أن ننتهي  أن نذكر اللاهثين خلف الغرب والشرق بصرعاتهم  بأن آخر ما ورد إلينا منها عبر وسائل الأعلام إقدام رجل استرالي على إعلان الزواج بكلبته وأقامته لهذا المناسبة حفلا خاصا  دعا إليه لفيف من الأهل والأصدقاء فتحت أي بند من الرفق بالحيوان يمكن تصنيف هذا العمل؟

والله إن الأسماع لتتأذى من خبر كهذا ولا يملك صاحب عقل سليم إلا أن يتساءل بعجب أي رفق هذا الذي فيه تعد على فطرة العيش السليم للإنسان والحيوان على حد سواء.

ربما لو أن هذه الكلبة  امتلكت بعض ما للبشر من إدراك ونطقت لرفضت هذا العريس وطالبت باستبداله بكلب من بني جنسها أو اختارت أن تظل أرملة ما بقي من عمرها .

اللهم أحفظ علينا ديننا وعقلنا وفطرتنا السليمة وجنبها الزيغ والانحراف.

 

عاهد علي الخطيب

جامعة الملك سعود – الرياض

 

 

 

شريط الأخبار الأمن العام يجدد تحذيراته للمواطنين في ظل الأحوال الجوية السائدة نقيب المقاولين الأردنيين فؤاد الدويري يزور المصابين جراء العمل الإرهابي في الكرك مروان أبو يوسف رئيسًا لقطاع الأفراد في البنك الإسلامي الأردني مستقلة الانتخاب تعلن القوائم الأولية لمرشحي انتخابات غرف التجارة - رابط العثور على جثة الفتاة الثانية التي جرفتها السيول محمد صلاح لا يرحم الكبار.. مانشستر يونايتد على رأس قائمة ضحايا الملك شرطة فلوريدا تُستدعى إلى ملعب بسبب طفل في الثالثة من عمره.. ما قصة نيفادا؟ (فيديو) والد لامين يامال "يبصق" على امرأة ويعتدي على آخر قبل حفل الكرة الذهبية إعلان أسماء المرشحين للقبول في كليتي نسيبة المازنية ورفيدة الأسلمية للتمريض الدفعة الأخيرة..رابط إسرائيل تتأرجح على حافة فرز الأصوات.. أرقام تتغير لحظة بلحظة والحسم يؤجل للخميس وحصاد تاريخي للعرب ضربة ثلجية لطائرة يمنية في أجواء الأردن.. والركاب إلى عدن بطائرة بديلة - صور استدراج طالبة والاعتداء عليها داخل مدرسة في مادبا وغياب الادارة عن الحدث يثير الغضب..!! 4 سيناريوهات محتملة بعد الانتخابات الإسرائيلية الذهب يرتفع قبيل قرار المركزي الأميركي بشأن السياسة النقدية استمرار المنخفض وأمطار رعدية غزيرة في مناطق بالمملكة الأربعاء وفيات الاربعاء 28-10-2026 شركة الأردن الدولية للتأمين «نيوتن» تنظم محاضرة توعوية حول سرطان الثدي لموظفات شركة البترول الوطنية (صور) أكثر من 4.8 مليون ناخب يصوتون في الانتخابات الإسرائيلية بنسبة 66.7% هطولات مطرية متوسطة إلى غزيرة في مختلف مناطق المملكة ليلة الثلاثاء والأربعاء انتخابات إسرائيل.. اعتقال شخص هدد يائير غولان بسكين