كيف كافح الاسلام الجريمة

كيف كافح الاسلام الجريمة
أخبار البلد -  

بقلم الشيخ والنقابي - اكرم الخطيب    

كيف كافح الاسلام الجريمة الحمد لله والصلاة و السلام على رسول الله وعلى اله وصحبه وسلم. يقول تعالى (ومن الناس من يعجبك قوله في الحياة الدنيا ويشهد الله علي ما في قلبه وهو ألد ه الخصام) صدق الله العظيم اهتم الدين الإسلامي بتحقيق أمن الأرض ومن عليها وما عليها فاحتوت جملة من التشريعات التي تبين أحكام الاعتداء علي الإنسان.

وقد جرم الشارع الاعتداء علي ذلك فقال سبحانه وتعالى: " ولا تفسدوا في الأرض بعد إصلاحها." وقال تعالي:( ولا تعثوا في الأرض مفسدين.) وقال تعالى: " ومن الناس من يعجبك قوله في الحياة الدنيا ويشهد الله علي ما في قلبه وهو ألد الخصام ہ وإذا تولي سعي في الأرض ليفسد فيها ويهلك الحرث والنسل والله لا يحب الفساد". قال عز وجل: " ولا تطيعوا أمر المسرفين .الذين يفسدون في الأرض ولا يصلحون. ومما يدل علي عظم جرم الإفساد في الأرض أن الحق سبحانه جعله بمثابة محاربته ومحاربة رسول الله صلي الله عليه وسلم.

وإذا كان الحق سبحانه لا يحارب ولا يغالب لما هو عليه من صفات الكمال ولما وجب له من التنزيه عن الأنداد. فإن محاربته سبحانه في الآية التالية مجاز عن محاربة عباده. فعبر بنفسه سبحانه عن عباده إكباراً لجرم الاعتداء عليهم. ومن الإفساد في الأرض ترويع الآمنين وإخافتهم أو قتلهم أو الاعتداء عليهم مسلمين كانوا أو ذميين أو معاهدين.

وقد بين الحق سبحانه وتعالي الجزاء الدنيوي والأخروي الذي يتسحقه كل مفسد في الأرض سواء قتل أو أخاف السبيل وروع الآمنين أو أخذ المال فقط أو قتل وأخذ المال وذلك في سورة المائدة فقد قال تعالي: "إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فساداً أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف أو ينفوا من الأرض ذلك لهم خزي في الدنيا ولهم في الآخرة عذاب عظيم". الجريمةُ سلوكٌ شاذٌ، يُهددُ أمنَ الأفرادِ، واستقرارَ المجتمعاتِ، ويقوض أركانَ الدولِ، ولذلك اهتمت المجتمعاتُ قديماً وحديثاً بموضوعِ التصدي للجريمةِ ومكافحتِها، ولم يخلُ مجتمعٌ من آليةٍ ما لمكافحةِ الجريمة، وقد تطورت هذه الآلياتُ مع تطور المجتمعات، فبعد أن كانت مقصورةً على العقابِ وحْدَهُ، وصلت في الدولِ والمجتمعاتِ الحديثة إلى ثلاث، هي الوقايةُ الإصلاحُ والعقابُ، وتكشفُ الإحصائياتُ الحديثةُ أن هذه الوسائل لم تحققْ ما هو مطلوبٌ منها، ولذلك انبرى الباحثون في علمي الإجرام والعقاب للبحث عن وسائلَ بديلةٍ، ولا يزالُ البحثُ ساريا.

كما التأمت الجهودُ الدوليةُ حولَ مؤتمراتِ علمِ الإجرام التي تنظمُها هيئةُ الأممِ المتحدةِ بصورةٍ دوريةٍ . وأنفقت بشأنِ ذلك أموالٌ طائلةٌ ولم يتغير شيءٌ في أرصدةِ الدولِ المشاركةِ من نِسبِ الجريمة، بل إن الجريمةَ في زيادةٍ مطردةٍ، وفي كلِ يومٍ يتخرج إلى المجتمع أو منه دفعاتٌ من المجرمين في مختلف صنوف الإجرام وأنواعِهِ مما يدُلُ على أن المناهج المتبعة في مكافحة الجريمة مُنيت بفشلٍ ذريعٍ, الأمرُ الذي يدعو إلى البحث عن مناهجَ بديلةِ إذا كانت هناك نيةٌ صادقةٌ لمكافحة الجريمة . والإسلامُ باعتبارِهِ دينُ صلاحٍ وإصلاحٍ قد تصدى للظاهرة الإجرامية حتى أصبح وقوعُ جريمةٍ استثناءً من الأصل العام في الاستقامة، وكثيراً ما كان المجرمُ يسعى بنفسِهِ إلى إقامةِ الحدِ عليه أملا في تطهير نفسِهِ من الذنب الذي ارتكبه، وقد حدث ذلك كلُّهُ في مجتمعٍ كانت الجريمةُ فيه هي الأصل، خصوصاً جرائمُ القتلِ والسرقةِ والنهبِ والزنى، إلى جانبِ بقيةِ الجرائم الأخرى وإلى بعض ذلك يشير قوله تعالى : ( واذكروا إذ كنتم أعداء فألف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته إخوانا)

 أنَّ منهجَ الإسلامِ في مكافحةِ الجريمةِ يقومُ على أسلوبينِ رئيسيينِ، الأولُ هدفُهُ منعُ وقوعِ الجريمةِ أصلا، أما الثاني فهو يأتي بعد وقوعها وهدفُه منعُ تكرارِها سواءٌ من فاعلِها أو من غيرِهِ. يُشكلُ هذا الأسلوبُ سبقاً تشريعياً انفردَ بِهِ الإسلامُ على مدىً يَصلُ إلى أكثرَ من عشرةِ قرون، فأولُ ما جاء به الإسلام هو تغيير النفوس من الداخل عن طريق الإقناع بالحجة والبرهان، فالقلب هو الذي بيده أمر الجوارح التي تقترف بها المعاصي وترتكب بها الجرائم، فإذا أمسك بزمام القلب فقد تم الإمساك أيضا بزمام الجوارح، لكن كيف تم للإسلام الإمساك بزمام القلوب ؟ .

 لقد تم للإسلام ذلك عن طريق ربطه بالإيمان بالله تعالى لأن الإيمان عملية ضرورية و قوة خلاقة تَحملُ النَّاسَ على العملِ و الالتزامِ، و لم ينكر أحد هذا الدور للإيمان حتى الملحدون أنفسهم. و لم يكن الإيمان الذي دعا إليه الإسلام مجردَ أقوالٍ أو أفكارٍ،بل ضَبطَهُ و حولَّهُ إلى حقيقةٍ واقعيةٍ عن طريقٍ العبادات، وهي أقوال وأفعال تصقل النفوس و تربيها حتى يكون تغيير القلب مصحوباً بتغير في الجوارح كلها، إن أكثر الجرائم التي تقع من المسلمين اليوم تقع في العادة من أناس ضعيفي الإيمان، تاركي الصلاة والصيام، وهذا ما لاحظته بحق في المحيط الذي أعيش فيه، فما أحوج أولوا الأمر من المسلمين اليوم أن يهتموا بتقوية الإيمان و حمل الناس على الالتزام بالعبادات، لأن الجرائم تأتي في الحال الذي ينزل فيه الإيمان إلى أدنى درجاته، و لذلك ورد في عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ) لا يزني الزاني حين يزني و هو مؤمن ، و لا يشرب الخمر حين يشرب و هو مؤمن ، ولا يسرق حين يسرق و هو مؤمن ، و لا ينتهب نُـهبةً يرفعُ الناسُ إليه أبصارَهم و هومؤمن

( واجب الأسرة :واجب الرجل نحوأهله وأولاده قال الله تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَاراً وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلائِكَةٌ غِلاظٌ شِدَادٌ لا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ))فينبغي على رب الأسرة أن يحافظ على أولادِهِ من أن يقعوا في النار كما يحافظ على صحتهم ومأكلهم ومشربهم وتعليمهم وهو مسؤول يوم القيامة قال الله تعالى (وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُولُونَ) وقال النبي المصطفى سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم )كلكم راعٍ وكلكم مسؤولٌ عن رعيته فالإمام راعٍ ومسؤولٌ عن رعيته والرجل في أهله راعٍ وهو مسؤولٌ عن رعيته والمرأة في بيت زوجها راعية ٌ وهي مسؤولة ٌ عن رعيتها والخادم في مال سيده راعٍ وهو مسؤولٌ عن رعيته). واجب الرجل والمرأة ومسؤليتهما عن تربية أولادهما واجب عظيم وكبير ,لأنَّ الأسرةَ إذا صلحت صلح المجتمع كلُّهُ وإذا فَسَدَت الأسرةُ فسدَ المجتمعُ كُلُّهُ. واخر دعونا ان الحمد لله رب العالمين

Akram_alkhateeb2000@yahoo.com

 

 

شريط الأخبار الأمن العام يجدد تحذيراته للمواطنين في ظل الأحوال الجوية السائدة نقيب المقاولين الأردنيين فؤاد الدويري يزور المصابين جراء العمل الإرهابي في الكرك مروان أبو يوسف رئيسًا لقطاع الأفراد في البنك الإسلامي الأردني مستقلة الانتخاب تعلن القوائم الأولية لمرشحي انتخابات غرف التجارة - رابط العثور على جثة الفتاة الثانية التي جرفتها السيول محمد صلاح لا يرحم الكبار.. مانشستر يونايتد على رأس قائمة ضحايا الملك شرطة فلوريدا تُستدعى إلى ملعب بسبب طفل في الثالثة من عمره.. ما قصة نيفادا؟ (فيديو) والد لامين يامال "يبصق" على امرأة ويعتدي على آخر قبل حفل الكرة الذهبية إعلان أسماء المرشحين للقبول في كليتي نسيبة المازنية ورفيدة الأسلمية للتمريض الدفعة الأخيرة..رابط إسرائيل تتأرجح على حافة فرز الأصوات.. أرقام تتغير لحظة بلحظة والحسم يؤجل للخميس وحصاد تاريخي للعرب ضربة ثلجية لطائرة يمنية في أجواء الأردن.. والركاب إلى عدن بطائرة بديلة - صور استدراج طالبة والاعتداء عليها داخل مدرسة في مادبا وغياب الادارة عن الحدث يثير الغضب..!! 4 سيناريوهات محتملة بعد الانتخابات الإسرائيلية الذهب يرتفع قبيل قرار المركزي الأميركي بشأن السياسة النقدية استمرار المنخفض وأمطار رعدية غزيرة في مناطق بالمملكة الأربعاء وفيات الاربعاء 28-10-2026 شركة الأردن الدولية للتأمين «نيوتن» تنظم محاضرة توعوية حول سرطان الثدي لموظفات شركة البترول الوطنية (صور) أكثر من 4.8 مليون ناخب يصوتون في الانتخابات الإسرائيلية بنسبة 66.7% هطولات مطرية متوسطة إلى غزيرة في مختلف مناطق المملكة ليلة الثلاثاء والأربعاء انتخابات إسرائيل.. اعتقال شخص هدد يائير غولان بسكين