اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

ماذا لو نزل سيدنا المسيح؟

ماذا لو نزل سيدنا المسيح؟
أخبار البلد -  

إسؤالٌ معقول في ضوء الأدبيات الإسلامية والمسيحية.


وهو سؤال أقضّ مضجع الروائي الروسي دستويفسكي فجعله مدارَ فصلٍ من فصول روايته الشهيرة: «الإخوة كارامازوف»، وجعل نزوله المفترض إلى الأرض في مدينة إشبيلية الأندلسيّة إبّان ظلامية محاكم التفتيش حيث تداعى ضَعَفةُ الخلق عليه والمحرومون يلتمسون لديه ما منعوا منه من عَدْل ورحمة وكرامة.

ولا نبحث هنا في الدوافع التي كمنت وراء اختيار دستويفسكي لإشبيلية ولكّننا نشير إلى فظاعة جرائم محاكم التفتيش في الأندلس، وإلى ما كان هناك من مذابح – باسم المسيح عليه السلام – ومن عمليات تنصير قسريّ للمورسكيين، ومن ألوان تعذيب مُورست أحياناً في الأديرة نفسها، وهي أمور نُرجحُ استقرارها في وعي الروائي الروسي الباطن حين اختار اشبيلية مكاناً لعودة سيدنا المسيح على نبيّنا المصطفى وعليه وعلى رسل الله جميعاً وأنبيائه سلام الله.

لقد كان من وقائع هذه العودة المفترَضة أن يأمر رئيس ديوان التفتيش أو «المفتش الأعظم» باعتقال النبي الكريم وبإيداعه السجن. فإذا ما كان المساءُ أتاه في محبسه وقال له: «إنني أعرفك ولا أجهلك ولذلك حبستك. فلماذا جئت إلى هنا؟ لماذا تعوقنا وتُلقي العثراتِ والعَقَبات في سبيلنا؟».

وإن مما جاءَ في هذا اللوم الشديد من «رجل الكنيسة الكبير» للسيد المسيح قوله: «لقد كّلفت الناسَ ما لا طاقة لهم به، كلفتهم حريّة الضمير ومؤونة التمييز، وكلّفتهم أوعر المسالك، فلم يُطيقوا ما كلّفتهم، وحبطت مساعيهم بما طلبته منهم، والآن وقد عرفنا نحن داءهم واعفيناهم من ذلك التكليف وأعدناهم إلى الشرائع والشعائر؛ تعود إلينا لتأخذ علينا السُبُل وتحدثهم من جديد بحديث الاختيار وحريّة الضمير؟

ثم يقول المفتشُ الأكبر بصرامة ووضوح: «إنّه ليس لك أن تسترد السلطان الذي مُنحناه قديماً، وليس في عزمنا أن ننزل عنه، فَدَع هذا الإنسان لنا وارجع من حيث أتيت، وإلاّ أسلمناك لهذا الإنسان غداً، وسلّطناهُ عليك وحاسبناك بآياتك وأخذناك بمعجزاتك، ولَتَرَيَنَّ غداً هذا الشعب الذي يلثم قدميك اليومَ مُقبِلاً علينا مبتهلاً لنا أن نخلّصه منك وأن نُدينك كما نُدينُ ضحايانا من المعذّبين والمحرّقين..».

يقول إيفان كارامازوف، بطل الرواية التي ننقُلَ كلامنا عنها: «إن السيّد المسيح (عليه السلام) لم ينبِسْ بكلمة، ولم يقابل هذا الوعيد وهذا العداء بعبوس أو ازدراء، وإنّه تقدّم إلى المفتش الأعظم – وهو شيخ فانٍ في التسعين – فلثَمَ شفتيه وخرج إلى ظلام المدينة، وغاب عن الأنظار».

السؤال الذي نفترضه الآن هو: ماذا لو نزل السيد المسيح في مجلس الأمن في نيويورك، وتجمّهر حوله ممثلو الأمم المستضعفة المنكوبة بالنظام العالمي ومفتشيه وجلاوزته؟.

إن خيالنا لن يجرؤَ على تصوّر ما سيكون، وسنتذكّر حينها أيّة قوّة لحريّة الضمير تمتع بها الكاتب الروسي الكبير، وأيّة رسالة وجّهها للغرب المتوحّش في روايته الرائعة..

 
شريط الأخبار الخطيب: قائمة القبول الموحد الخميس لن تتضمن قبول الطلبة ذوي الإعاقة شركس: 695 مليون عملية دفع إلكتروني بقيمة 50 مليار دينار خلال 2025. الصفدي: الأردن سيواصل فضح الفظائع الإسرائيلية... وبلطجتها مكشوفة انخفاض أسعار الذهب محليا بالتسعيرة الثانية الأربعاء.. عيار 21 عند 87 دينارا إسرائيل تعلن إحباط مخطط لاغتيال بن غفير بطائرة مسيرة الصور الأولى لـ"الجواسيس" الإسرائيليين الثلاثة المقبوض عليهم في مصر المياه توقع اتفاقية توليد الكهرباء من الغاز الحيوي بقيمة 3.3 مليون يورو رسميا .. التربية تحدد موعد إعلان نتائج القبول الموحد للبكالوريوس محافظ البنك المركزي الأردني ينعى المصرفي عصام السلفيتي الأمن: جثة أسفل جسر عبدون وتحقيقات حول الحادثة وفاة عميد آل سلفيتي المرحوم عصام حليم سلفيتي «أبو باسم» تفاصيل الدفن والعزاء 19 سؤلا من النائب المصري الى وزير الصناعة والتجارة بخصوص ملف شركة الشرق العربي للاستثمارات العقارية مجموعة حكايا.. خطاب الملك أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة رسالة أردنية بالخط العريض تعيين "فاروق ملاك" مديراً عاماً لشركة الضامنون العرب للتأمين نقابة المحروقات تُعبّر عن فخرها وتأييدها لخطاب جلالة الملك عبدالله الثاني في الأمم المتحدة عبدالحليم رئيسًا لمجلس إدارة الضمان للاستثمار وزير الداخلية يتفقد إجراءات العمل في جسر الملك حسين نقيب ومجلس نقابة الأطباء بالإجماع يوجهون كتابا شديد اللهجة لوزير الصحة بعدم تطبيق نظام البصمة على الأطباء الدكتور أحمد محمد غنيمة رئيساً لجامعة عمان الأهلية شركة بيت المال للادخار والاستثمار وتقرير مدقق الحسابات.. قراران هامان