النقد ليس كيلا للشتائم

النقد ليس كيلا للشتائم
أخبار البلد -  



النقد ليس كيلا للشتائم، مقولة نسمعها كثيرا في الحوارات واللقاءات الحوارية، ولكن، للأسف، فإن بعض مستخدمي هذه العبارة، لا يلتفتون لها عندما يشاركون في حوارات تتناول قضايا ساخنة، أو في بعض الأحيان يتناسونها عند أي حوار، فالشتائم عند البعض الطريق القصيرة لمواجهة صاحب الرأي الآخر، وأسهل الطرق لتجريح الآخر، ولتقزيم رأيه ومواقفه.
مناسبة هذا الحديث، بعض الحوارات التي جرت على مواقع التواصل الاجتماعي بين بعض الأفراد والنشطاء مؤخرا وخصوصا خلال عيد الأضحى المبارك. فالبعض، حاول من خلال استخدام الشتائم والكلام الجارح والشخصي الإساءة للآخر لتسخيف مواقفه وطروحاته، ولم يتوانَ عن استخدام أقبح الشتائم لتشويه الآخر، والتقليل من أهمية ما يطرح. وللأسف، فإن البعض، ممن استخدم الشتائم والإساءات والتشويه الشخصي، يؤكد أنه ديمقراطي، ومستعد لسماع وجهات النظر الأخرى، والحوار مع أصحابها بكل موضوعية، ولكنه يتذرع لاستخدامه الشتائم والإساءات، بأن الآخر تجاوز الخطوط الحمر، وطبعا الخطوط الحمر، وضعها المسيء وحددها بطريقته الخاصة. لذلك، فإنه عندما يشتم، فإنه يشتم من تجاوز خطوطه الحمر.
بإمكان أي شخص، أن يبرر شتائمه بهذه الطريقة حتى لا يتعرض للنقد. فهذا الشخص يسمح لنفسه بالإساءة للآخرين، ولو حاول الآخرون الإساءة اليه بنفس الطريقة لأصبحوا مجرمين وقتلة للشخصية، ودكتاتوريين. أما هو، فالديمقراطي الذي يستطيع متى شاء أن يسيء ويشتم الآخرين، لانهم تجاوزوا خطوطا حمرا وهمية وضعها هو نفسه.
الحوارات التي جرت مؤخرا بين البعض، واستخدام نشطاء للشتائم والإساءة الشخصية، في حواراتهم، تقلل فعلا من أهمية ما يطرحون، وما يدعون له من شعارات يقولون إن هدفها الديمقراطية والحريات العامة وخصوصا حرية الرأي والرأي الآخر. أعتقد، أن من يؤيد، أو يستخدم الشتائم والإساءة والقذف للتقليل من شأن آراء ومواقف الآخرين، لا يؤمن حقيقة بما يدعيه من شعارات. وهو على عكس ما يقول، يرفض الحوار، والنقاش الديمقراطي، الذي يفنّد الحجة بالحجة. وأعتقد، أيضا، أنه يغطي على ضعفه، بسيل الشتائم التي يطلقها ضد الآخر. إذ لا يمكن تفسير استخدام البعض للشتائم في الحوارات والنقاشات بخصوص قضايا مهمة، إلا بأن من يستخدم ذلك، لا يؤمن بالحوار، ولا بالديمقراطية، وأن ما يعلنه بالعلن، لا يتطابق مع ما يخفيه سرا، والذي سيظهر، بوضوح فيما لو تمكن من الوصول إلى مواقع مسؤولة في الدولة. إذ عندها، لن يحاور، بل سيفرض رأيه ومواقفه بالقوة، ومن يعارض، فهو المجرم والسيئ وما يتضمنه القاموس العربي من شتائم وهي كثيرة بالمناسبة.

 
شريط الأخبار الأردن وسوريا يطلقان المنصة الأردنية السورية المشتركة للمياه إرادة ملكية بفض الدورة العادية لمجلس الأمة اعتبارا من صباح يوم الأحد 26-04-2026 من بينهم الفلفل الحار... 7 أطعمة فعالة في تحسين تدفق الدم الذكرى السنوية الثالثة لرحيل رئيس الوزراء الأسبق مضر بدران "زعيم الأشرار".. سياسي تركي يثير ضجة عالمية بسبب شاربه الكركم والزنجبيل: ثنائي طبيعي فعّال لدعم صحة المفاصل ثلاثة سيناريوهات لنهاية الحرب على إيران… وجميعها لا تصب في صالح الخليج مراسم زفاف تتحول الى مراسم تشييع وفاتان وسبع إصابات بحادث تصادم على الطريق الصحراوي 108 واسطة نقل و35 خطاً جديداً لتعزيز النقل العام في الزرقاء والمفرق وجرش وفيات الأربعاء 22-4-2026 3.89 مليار دينار قيمة حركات «إي فواتيركم» ترامب: إيران تدعي رغبتها في إغلاق هرمز فقط لأنني أفرض عليها حصارا تاما طقس لطيف ودافئ اليوم التلفزيون الإيراني: إيران لن تعترف بوقف إطلاق النار الذي أعلنه ترامب وقد لا تلتزم به ساعات حاسمة.. أحدث التطورات المتعلقة بمفاوضات إسلام آباد قائد القوات الجوفضائية في الحرس الثوري يهدد بتدمير منشآت النفط في منطقة الشرق الأوسط الحوثي: لسنا على الحياد وسنصعد إذا عاد العدوان الأمريكي الإسرائيلي مدير مشروع الناقل الوطني: المشروع سيوفّر إمدادات مائية تكفي احتياجات المملكة لمدة تتراوح بين 10 و15 عاما هل لها علاقة بإيران؟.. الجيش الأمريكي يعترض سفينة كانت تحمل "هدية من الصين"