شـركات تقسيط أم نهب وحـرمنة؟

شـركات تقسيط أم نهب وحـرمنة؟
أخبار البلد -   أخبار البلد - 

كأن الاردنيين من موظفي عموم اجهزة الدولة لا يكفيهم ما يعانون من حرمان وعيش قاس، الا أن يبقوا مطاردين قضائيا لحساب شركات تسهيلات مالية وتجارية. هي حقيقة ما يواجه مئات الاف الاردنيين لمجرد أنهم خدعوا بشراء جهاز موبايل ثمنه لا يزيد عن مئة دينار، ويباع بالاقساط باسعار جنونية وفاحشة.

الاف من موظفي اجهزة الدولة فقدوا وظائفهم جراء الملاحقات القضائية، شركات التقسيط والتسهيلات والتمويل التجاري تنصب كمائن للايقاع بالاف اخرين، عبر توريطهم في عمليات بيع يشوبها « الحرام « اولا، والتعسف والمغالاة في فرض فوائد تراكمية جنونية ثانيا.

ثمن موبايل او شاشة تلفزيون يتحول الى قرض ضخم في غضون بضع سنين، فهل يحق لشركات تقسيط وتسهيلات ان تبيع بالتقسيط موبايلا ثمنه مئة دينار بالف وخمسئمة دينار على سبيل المثال لا الحصر ؟ هل يسمح لمواطن اردني تورط بشراء موبايل أن يخرب بيته جراء ذلك ؟ وان يترك العنان لشركات لا تعرف الرحمة بان تضاعف الفوائد بشكل جنوني ؟ ماذا تقول الدولة بهذا الشأن ؟ وماذا يقول القانون ؟ والاضرار الناجمة عن ذلك تطارد الاف الاردنيين البسطاء والابرياء والضعفاء ممن وقعوا ضحايا لعمليات اشبه بالنصب والاحتيال وعلى مرأى ومسمع الجميع، فهل من مخرج لتفادي تداعيات هذه الجريمة الوطنية والاقتصادية والاجتماعية ؟ ما تسمعه من حكايات عن شركات التقسيط والتمويل تثير في النفس غصة، ان ضحاياها من موظفي اجهزة الدولة. أحدهم اشترى قبل 10 اعوام موبايلا وما زال يدفع ثمنه حتى اليوم، وقد شارفت خدمته في الوظيفة على الانتهاء، يقول إنه كلما تأخر اسبوعا عن «سداد الكمبالية» الشهرية يتفاجأ بفرض فوائد مضاعفة توازي قيمة القسط المستحق.

ما تطبقه شركات الاقساط والتمويل هو حرق للارزاق، ومن ابشع صور الربا حرفيا بجشاعته وسواداويته، وما يزيد في النفس حرقة أن هناك سجونا باتت تكتظ بضحايا شركات التقسيط، ولا تجد من يحاول وقف هذه المهزلة الفضائحية التي لا تنفك توقِع 
الاف الاردنيين في فخاخها يوميا.

من يشتري موبايل أو شاشة تلفزيون لا يعرف أنه سيذهب ضحية لجشع شركات التقسيط، ومن دون ادنى معرفة بالقانون، ولكن حتما فانه لا يتحمل المسؤولية وحده عندما يترك المجال العام مفرطا أمام «طبقة من رجال البزنس « تتوسد عيونها على جيوب الفقراء وذوي الدخل المحدود من موظفي اجهزة الدولة.

المسألة كبيرة، وفوق ما نتصور، والتداعي الاخطر أنها خربان للبيوت، وتفكيك للعوائل والاسر، وأنها تخلف دمارا وخرابا اجتماعيين، ولربما أنها تغادر كل تلك المربعات، ويمكن تصنفيها في مربع الامن الوطني والسلم الاجتماعي دون مغالاة ومزايدة في قياس خطورتها على الوضع العام في البلاد.

هناك مصير قاتم يواجه الاف الاسر التي دخل أربابها السجون، والحبل على الجرار، إذ إن الافا اخرين ينتظرون المصير ذاته، لعجزهم عن سداد ثمن موبايل او شاشة تلفزيون تورط بشرائها في لحظة عدم دراية وجهل وتعرضه لعمليات تغرير.

ما تسمعه من حكايات المتورطين اشبه بالندب والصراخ والعويل، وهم مهددون بارزاقهم ولقمة عيشهم وحريتهم وكرامتهم، ولا يملكون شيئا ليفعلوه، وما بايديهم حيلة او وسيلة ليفعلوها اصلا، غير انتظار قدرهم الحتمي بالمطاردة القضائية والعبور الى السجون وخسارة وظائفهم.

يجب أن تقال كلمة فصل وحسم في هذه المسألة، وهي ليست بمعزل عن جرائم وفضائح اخرى هزت الامن الاقتصادي والاجتماعي كالبورصات الوهمية وقضايا « التعزيم « البيع الوهمي، والتي حملت أثاما كبيرة على الاف الاردنيين الابرياء.

ومن جانب مواز، فانه من باب المسؤولية للاخوة وابناء العمومة والاقارب من موظفي عموم اجهزة الدولة، نطرح هذه المسألة، لعلها تجد آذانا صاغية تستمع لها بمسؤولية وعناية؛ حتى لا تتسع مساحات اذلال المزيد من الاردنيين. 

 
شريط الأخبار وفاة سيدة سقطت من أعلى مبنى تجاري في وسط عمّان قمة حسم الدوري الأردني بين الحسين والفيصلي على ستاد الحسن الجمعة "نقابة التخليص": ارتفاع كبير في حركة التجارة مع العراق رفع عدد الشاحنات بقرابة 10 أضعاف يوميا الأردن يدين الاعتداءات الإيرانية الغاشمة على الإمارات "تأمين رعاية" يشمل 400 ألف من منتفعي صندوق المعونة الوطنية بعمر 20–59 عاما انخفاض وفيات حوادث السير 21% في الربع الأول من 2026 وزارة الاقتصاد الرقمي: تمكين الأردنيين في الخارج من خدمات الكاتب العدل إلكترونيا «الحرس الثوري» الإيراني: السفن التي تنتهك القواعد التي أعلنها الحرس في مضيق هرمز سيتم إيقافها بالقوة ‏وزارة الدفاع الإماراتية: رصد 4 صواريخ جوالة قادمة من إيران والتعامل بنجاح مع 3 منها إرادة ملكية بتعيين أمجد الجميعان عضوا في مجلس الأعيان المستقلة للانتخاب تحدد مواعيد الاقتراع لانتخابات غرف الصناعة والتجارة تمديد ساعات عمل حركة الشحن في مركز حدود الكرامة محاضرة طبية متخصصة في مستشفى الكندي منع حفلات التخرج خارج المدارس مستمر… والتعليم: لا لإقصاء الطلبة غير القادرين على الدفع حمادة فراعنة يكتب عن التمييز والعنصرية لدى المستعمرة 13.3 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان تقرير المعهد المروري عن نسب حوادث السير يحرج أمانة عمان.. الكاميرات لم تقلل من حوادث المرور وكالة فيتش تثبت التصنيف الائتماني للأردن عند BB العشرات من متقاعدي الفوسفات يصرون على تنفيذ اعتصامهم امام الشركة.. (صور+فيديو) هيئة الخدمة والإدارة العامة ترد على استفسار "اخبارالبلد" بخصوص احد المدراء.. خاطبنا الغذاء والدواء قبل أسبوع وطالبناهم بالاعلان عن الوظائف العليا بعد الهيكلة