رصد.. ومطاوعة

رصد.. ومطاوعة
أخبار البلد -  
اعتمد محمد حسنين هيكل ما كتبه سفير بريطانيا في مصر مطلع خمسينيات القرن الماضي السير رالف ستيفنسون الى وزير خارجية بلاده عن احوال مصر آنذاك. في سلسلة مقالاته التحليلية التي نشرتها مجلة «وجهات نظر» المصرية عام 2002م. ولعل مما نجزم به أن ثورة الاتصالات تتيح اليوم لأصحاب القرارات في كل من الولايات المتحدة وروسيا وسائر القوى ذات المصالح في بلادنا ان ترصد الواقع العربي في شتى تجلياته وأن تضع في ضوء ذلك استراتيجيتها أو خططها الشاملة لمزيد من النفوذ والتحكم.


على أن هذا الرصد, على توافر أدواته مقتصر على الحكومات والاحزاب وبعض ظواهر الثقافة والاجتماع, وهو ذو طابع وصفي خارجي تفلت منه جذور الاشياء وأعماقها فضلاً عن كونه غير معني - على الرغم من تذرّع الساسة الغربيين بحقوق الانسان - بالجوانب الانسانية والقيميّة والاخلاقية من المجتمعات العربية الاسلامية - وكذلك هو الامر في سائر المجتمعات البشرية - قدر عنايته بالنفط وعائداته التي تصب في بنوك اوروبا واميركا, وقدر عنايته بتمكين اسرائيل في مشرقنا العربي الاسلامي, وضمان اضطراب الواقع السياسي العربي, واستلاب وعي النخب المصنوعة على أعين الغرب, وذهول الاجيال الجديدة ومضاهأتها لأسوأ افرازات الحضارة الغربية المعاصرة.

إن العالم العربي الاسلامي أرض محروقة انسانياً في انظار المستعمرين الجدد, ولكنه الارض الذي تدر عليهم كنوزها ومقدّراتها, فهم في تعاملهم الذرائعي (البراجماتي) معه لا يستوقفهم عدد الضحايا ولا فظاعة المذابح الجماعية ولا تدمير المدائن ولا تشرّد الملايين. بل يهمهم ضمان سيطرتهم على النفط وثروات الشعوب وضمان بقاء اسرائيل. وكل رصد لظواهر السياسة بعد ذلك, سواءً أتعلق بالحكّام أم بالحكومات أم بالاحزاب فهو لاستباق أيّة مفاجآت يمكن أن تؤثر من قريب أو بعيد على ثوابت هذه السيطرة. قول فصل لا أحسب أن أحداً يماري فيه.

على أن قصارى ما يستطيعه «الراصدون» من دبلوماسيين غربيين وتلامذة مستشرقين و»مخبرين» محليين من عرب ومسلمين هو وصف سطوح الاشياء لا الغوص الى بواطنها, وهو التناول القريب–وغالباً ما يكون لهوجة طائرة–الذي لا يتلبّث عند الحقائق, بل يزاور عنها ويتنكّبها في مباشرته لغاياته التي اشرنا آنفاً اليها وهي ضمان تدفق النفط واحتباس أثمانه في البنوك الغربية/ الصهيونية, وضمان السيطرة على البلاد والعباد, وضمان بقاء اسرائيل قوية في عالم عربي اسلامي ممزّق ضعيف بالغ الاضطراب.

إنهم يعرفون جيداً ما يريدون

ونحن «نمتثل» جيداً لما يريدون..


 
شريط الأخبار واقعة غريبة في دوري المحترفين.. مسؤول يمنع لاعبا سجل "هاتريك" من الاحتفاظ بكرة المباراة ألمانيا تتوج بكأس العالم لكرة القدم "فوق 80 عاما" في أستراليا حصدت ملايين المشاهدات.. ما حقيقة مقاطع جمع الآيفون والعطور من مياه هرمز؟ أول عملية ويبل باستخدام المنظار والروبوت الجراحي على مستوى القطاع الخاص في المستشفى التخصصي الحوثي يكشف عن رسالة وجهها إلى السنوار قبل استشهاده في غزة وفاة شاب أردني بحادث سير في الولايات المتحدة ووالدته تنعاه بكلمات مؤثرة سقوط وتحطم مروحية في نجران ووفاة ضابطين الأردنيون يتحدثون أقل.. تراجع استهلاك دقائق الاتصال الصوتي الزواج من الذكاء الاصطناعي... شريك حياتك المقبل ليس إنساناً! أجواء لطيفة وزخات من المطر في المناطق الشمالية «دعونا ننضم للثورة».. تعليق ساخر من ترامب على مظاهرات فرنسا وفيات الأحد 18-10-2026 برعاية الأميرة عالية الطباع.. افتتاح المعرض العربي الدولي للصناعات البلاستيكية والتعبئة والتغليف ومستحضرات التجميل اليوم شركة ميديكسا توجه رسالة هامة لعملائها.. نؤكد استمرار تقديم الخدمة الطبية فرنسا تحترق على وقع احتجاجات عنيفة تهز مدنها... واعتقال المئات علاء عبد الجواد يرد: استغرب أن يزج باسم سوليدرتي وقف التعامل مع 4 شركات تأمين يجدّد خلاف نقابة الأطباء و"اتحاد التأمين" هام من الكهرباء الوطنية بشأن مشروع الموجب لتخزين الطاقة نيوتن للتأمين تؤكد استمرار خدماتها الطبية دون انقطاع ضمن شبكتها المعتمدة إيران: مستعدون للانضمام إلى "تحالف مكة"