الدين ليس موظفًا تحت الطلب..!

الدين ليس موظفًا تحت الطلب..!
أخبار البلد -  

لا يوجد فاعل يتحرك في مشهدنا العام مثل " الدين "، لدرجة ان احدنا اصبح يخشى ان يتحول هذا الدين الى مشجب نعلق عليه كل شيء، ونستخدمه في كل شيء، ونتهمه احيانا، ونحتفي به احيانا اخرى دون ان نعرف متى ولماذا ؟
اخر ما يخطر الى بالي طبعا ان انحاز الى طوابير المطالبين بعزل الدين عن الحياة او حركة المجتمع، لكن لا يمكن ان اقبل هذا العبث الذي يطال الدين، سواء أصَدَر من المحسوبين عليه ( وما اكثرهم ) او من المتربصين به، او من الذين يوظفونه تبعا لمصالحهم، ومن المفارقات المدهشة ان " سوق " الدين "في هذه المرحلة الصعبة التي انفجر فيها عالمنا وتاريخنا ازدحم، حد الفوضى، بالبائعين والمشترين، وبالتالي فان ما نراه امامنا ليس اكثر من عروض " دينية " تخضع لحركة السوق ومواسم التنزيلات والمزايدات والاحتكارات فيه .
في " بازار " الانتخابات استدعينا الدين الى المنصات العامة، لم نسال انفسنا فيما اذا كان حضوره في " السياسة " بهذا الشكل لازما ام لا ؟، لكن امام طلب الزبائن وحماس الجمهور اكتشفنا ان مالا تفعله السياسة بخطاباتها وبرامجها ووعودها يمكن للدين ان يقوم به وبجداره ؟.
المسألة مفهومة بالطبع، ففي سياق " تعطل " عجلة السياسة كان لابد للدين ان يملأ الفراغ، لكن ذلك " الاحلال " والتقمص كان مضرا بالدين وبالسياسة معا، فالدين الذي كان مشكلة في حالة التطرف اصبح " حلا " مطلوبا في الترويج للانتخابات، والدين الذي اعدنا النظر في نصوصه المنشورة في مناهجنا الدراسية صار متاحا للتداول دون قيود او حدود، لدرجة ان الحابل اختلط بالنابل، فما عدنا نعرف اذا كنا حقا امام " دين " ام امام روايات تاريخية لا علاقة لها بالدين، امام شعارات وعروض انتخابية ام عروض دينية تدغدغ مشاعر الناخبين وتستدرج اصواتهم .
بانتقائية مفزعة نتعامل مع الدين، ونتعمد التجاهل عن مجرد طرح سؤال مهم وهو : ما وظيفة الدين في حياتنا، وما هي المجالات التي يفترض ان يتحرك فيها والاخرى المفترض ان لا يدخلها احتراما له وحفاظا على قدسيته .
ما لم نجب على هذه السؤال بصراحة، فاننا سنظل ندور في حلقة مفرعة، نستدعي الدين كيفما ومتى نشاء، ونوظفه حينما نريد، ونحاول تهذيب سياقاته ومفهوماته بلا ادنى تدقيق، وبالتالي فان اخشى ما اخشاه ان تدفعنا عملية التوظيف هذه الى مواجهة مع الدين ذاته، لا اتحدث هنا عن التوظيف السياسي الانتخابي للدين فقط، وانما عن مجالات اخرى يمكن ان يمتد اليها هذا التوظيف كالحقول الاجتماعية والطبية والاقتصادية وغيرها .
خطورة هذا التوظيف يمكن ان تفهم في سياق : الاول ان الذين يمارسون هذه (المهمة) يعتقدون بأنهم يتحدثون باسم الله، وبالتالي فهم (اوصياء) على غيرهم من البشر، وطهارتهم لا تسمح لهم بمشاركة الاخرين لهم في ادارة شؤون الناس، أماالثاني فهو أنهم مصرون على وضع (الدين) في مواجهة خصومهم، باعتبار الدين وسيلة للصراع وهدفا لهم أيضا، وباعتبار فهمهم للدين هو المسطرة التي يقاس عليها الدين نفسه، ويا ليت أن هذا الفهم صحيح، أو ان تجربة (استخدامه) ناجحة، بل على العكس تماما، مما يدفع من لا يعرف الدين حقا، بمقاصده وروحه وغاياته. الى تحميل الدين مسؤولية الخلل، وعندها تحدث الطامة الكبرى وينفر من (يحب) الدين ويتمنى حضوره للبحث عن حلول اخرى خارج سياقات الدين، وربما ضده ايضا.

 
شريط الأخبار واقعة غريبة في دوري المحترفين.. مسؤول يمنع لاعبا سجل "هاتريك" من الاحتفاظ بكرة المباراة ألمانيا تتوج بكأس العالم لكرة القدم "فوق 80 عاما" في أستراليا حصدت ملايين المشاهدات.. ما حقيقة مقاطع جمع الآيفون والعطور من مياه هرمز؟ أول عملية ويبل باستخدام المنظار والروبوت الجراحي على مستوى القطاع الخاص في المستشفى التخصصي الحوثي يكشف عن رسالة وجهها إلى السنوار قبل استشهاده في غزة وفاة شاب أردني بحادث سير في الولايات المتحدة ووالدته تنعاه بكلمات مؤثرة سقوط وتحطم مروحية في نجران ووفاة ضابطين الأردنيون يتحدثون أقل.. تراجع استهلاك دقائق الاتصال الصوتي الزواج من الذكاء الاصطناعي... شريك حياتك المقبل ليس إنساناً! أجواء لطيفة وزخات من المطر في المناطق الشمالية «دعونا ننضم للثورة».. تعليق ساخر من ترامب على مظاهرات فرنسا وفيات الأحد 18-10-2026 برعاية الأميرة عالية الطباع.. افتتاح المعرض العربي الدولي للصناعات البلاستيكية والتعبئة والتغليف ومستحضرات التجميل اليوم شركة ميديكسا توجه رسالة هامة لعملائها.. نؤكد استمرار تقديم الخدمة الطبية فرنسا تحترق على وقع احتجاجات عنيفة تهز مدنها... واعتقال المئات علاء عبد الجواد يرد: استغرب أن يزج باسم سوليدرتي وقف التعامل مع 4 شركات تأمين يجدّد خلاف نقابة الأطباء و"اتحاد التأمين" هام من الكهرباء الوطنية بشأن مشروع الموجب لتخزين الطاقة نيوتن للتأمين تؤكد استمرار خدماتها الطبية دون انقطاع ضمن شبكتها المعتمدة إيران: مستعدون للانضمام إلى "تحالف مكة"