الاشتباكات الجديدة: عصي كثيرة وجزر قليل

الاشتباكات الجديدة: عصي كثيرة وجزر قليل
أخبار البلد -  

تتعمق بسرعة التحولات الإقليمية في المواقف والاصطفافات، وبات من الواضح أن قواعد الاشتباك الرئيسية التي أدارت الصراعات الإقليمية على مدى خمس سنوات ماضية في طريقها إلى التحلل والتبدل وبسرعة غير متوقعة، وأبرز المؤشرات التي تثير الدهشة على سرعة هذه التحولات تبدو في السلوك السياسي للاعبين الإقليميين الكبار الاربعة؛  وهم تركيا وايران والسعودية ومصر مقابل حجم الفراغ وغياب الارادة في السلوك الاميركي في هذا الجزء من العالم الذي يقابله استثمار روسي يبدو في أحيان كثيرة وكأنه يعبر عن جدول تفاهمات متفق عليه بين القوى العظمى.
السياسة التركية الجديدة تعبر في هذه اللحظات عن فلسفة "الهروب النظيف"، فعلى الرغم من أن الخطوات التركية الاخيرة تبدو وكأنها دفاعية وعنوانها درء الضرر عما لحق بمصالحها الاستراتيجية نتيجة سياساتها حيال الأزمة السورية، فإن الاتراك أيضا يمارسون استشعارا قويا لتحولات دولية وإقليمية لا تخدمها السياسات التي مارستها انقرة سابقا، لهذا يصف رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم ما تخوضه بلاده من تحولات بأنه "الإكثار من الأصدقاء وتقليل الأعداء" بعد تطبيع العلاقات مع روسيا واسرائيل وبداية مسار تطبيع العلاقات مع سورية ومصر. وفي خطوة متقدمة أعلنت تركيا هذا الاسبوع انها اعلمت دمشق مسبقا عن العملية العسكرية التي تخوضها قواتها ضد الأكراد داخل الحدود السورية الشمالية فيما ترفع انقرة تحفظاتها عن بقاء الرئيس السوري بشار الاسد في الحكم وبشكل درامي!
في الجهة الاخرى، تزداد المحددات والمفاجآت التي تحيط بالدور السعودي الذي تنامى ووصل ذروته خلال السنوات الخمس الاخيرة، فعودة القوة المتنامية ببطء شديد للدور الاقليمي المصري قد لا تعجب الجميع في ضوء التحالف الروسي- المصري الذي يلفه الغموض في بعض الملفات، ولعل آخر المفاجـآت في هذا الشأن المؤتمر الذي شهدته العاصمة الشيشانية غروزني الاسبوع الماضي تحت عنوان (من هم أهل السنة والجماعة؟) والذي واجهه علماء السعودية ومؤسساتها الدينية الرسمية بهجوم واسع بعد أن أعاد المؤتمر تعريف أهل السنة والجماعة دون الاشارة الى السلفية الوهابية التي تقودها السعودية وتعدها رأس قيادة العالم الاسلامي، الأ مر الذي أزعج السعودية تحديدا المشاركة المصرية الرسمية والدينية الممثلة بقيادات الازهر في هذا المؤتمر، ما يشير الى عودة التنافس بين المؤسسات الدينية السنية في قيادة العالم السني من جديد في مرحلة تسودها الصراعات المذهبية والطائفية.
وسط هذه الفوضى وحدة تبدل المواقف والسياسات  يبدو أن الأطراف الاقليمية الصغيرة تراقب تحولات الكبار وخطوط الاصطفاف الجديدة بحذر شديد وقلق غير مسبوق بانتظار حسم مضمون وشكل القواعد الجديدة التي سوف تدار من خلالها التفاعلات الصراعية والتعاونية، فيما من المتوقع أن خريطة الاصطفاف القادمة ستعمل على تهدئة الصراعات القائمة في المناطق الملتهبة بدون ان تحلها، ومن المتوقع ان تتراجع قوة نظرية الجزر في خريطة التحالفات وسط أزمات الموارد القاسية التي تضرب كافة الاطراف في المقابل قد تكثر العصي وتزداد التدخلات الاقليمية وبعضها قد يولد أشكالا جديدة من الصراعات تكون مقدمة لصراعات العقد الثالث من القرن الحادي والعشرين في المنطقة وهي صراعات من المتوقع انها ستنقل المنطقة من صراعات الطوائف والأديان والقيم السياسية إلى صراعات الموارد والبقاء. 


 
 
شريط الأخبار كمين "النبي شيت": المقاومة تسحق إنزالاً إسرائيلياً في البقاع شرق لبنان.. ما التفاصيل؟ حمادة: وفرة في السلع والاجراءات الحكومية تعزز استقرار السوق "بعد زيارات الفرق الميدانية " البدور :تغيير أماكن 41 مركز صحي مُستأجر غير ملائم … الرئيس الإيراني: يجب أن نعمل مع دول الجوار بهدف ضمان وتأمين الأمن والسلام من كرة القدم إلى العقارات.. 25 مليون دولار مكسبا فوريا لجار ميسي رئيس الأركان الإسرائيلي: نحن بصدد سحق النظام الإيراني إعلام إسرائيلي: صاروخ إيراني جديد يقلص زمن التحذير إلى دقيقة واحدة الجامعة العربية تعقد اجتماعا الأحد حول الضربات الإيرانية على عدد من الدول العربية. حرب عالمية ثالثة! .. توقعات العرافة الكفيفة بابا فانغا للعام 2026 تعود إلى الواجهة مجددا ترامب يعلن حضوره مراسم تأبين جنود أمريكيين قُتلوا في الكويت السفارة الأميركية في الأردن تواصل إصدار البيانات التحذيرية الامارات : نتعامل مع تهديدات صاروخية وطائرات مسيّرة قادمة من إيران ودوي انفجارات في ابو ظبي وزارة الصحة اللبنانية: ارتفاع عدد قتلى الغارات الإسرائيلية على بلدة النبي شيت في البقاع إلى 12 طقس بارد وزخات مطرية خفيفة اليوم وفيات السبت .. 7 / 3 / 2026 الأمن العام : سقوط صاروخ بمنطقة خالية في كفريوبا ولا إصابات تقرير: السعودية تكثف قنوات اتصال مباشر مع إيران لخفض التصعيد موجة برد مُقبلة تجلب درجات حرارة "المربعانية" في آذار النائب العوايشة: آلية العمل داخل المؤسسة العامة للغذاء والدواء) تُدار بنظام “الفزعات” وصول حاملة الطائرات الفرنسية شارل ديغول إلى البحر المتوسط