اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

عاشت الديموقراطيّة اللاليبراليّة!

عاشت الديموقراطيّة اللاليبراليّة!
أخبار البلد -  

«تعثّر الديموقراطيّة الليبراليّة»، بل «فشلها»، صار خبراً يوميّاً. فانهيار الكتلة الشرقيّة، قبل ربع قرن، مهّد لطيّ المسألة الاجتماعيّة وطمسها، ولصعود ظافر حقّقته النيوليبراليّة الموصوفة، عن حقّ، بالوحشيّة. ولئن بات مُجمعاً عليه أنّ هذين التعثّر والفشل يتجلّيان في ظاهرات كضمور أحزاب الوسط البرلمانيّة، وتراجع نسب المقبلين على الاقتراع، وانتعاش قيادات «يمينيّة» و»يساريّة» تغزو المتن من الهوامش، فإنّ ظاهرة أخرى، أبعد وأخطر، تسطع على نطاق عالميّ. إنّها الديموقراطيّة اللاليبراليّة.

 

 

والجيّد في هذا السيئ، ذاك الميل إلى استبعاد الاحتمالات الفاشيّة والتوتاليتاريّة التي عرفتها الثلاثينات، وهو ما يستحقّ دائماً التوقّف عنده والانتباه إليه. إلاّ أنّ الانتكاس إلى الديموقراطيّة اللاليبراليّة سيّئ، هو الآخر، بما فيه الكفاية.

 

 

والظاهرة هذه مفادها أنّ الاستفتاء الشعبي حول قضيّة حارّة قد يلعب دوراً بالغ التقريريّة، دوراً يتيح للحاكم المنتخب أن يتعدّى تفويضه الديموقراطيّ، فيستأثر بالدولة وبالعمليّة الاقتصاديّة وبمعظم المفاصل الإعلاميّة في وقت واحد. وحينذاك، تحلّ الرأسماليّة المحلّيّة أو الوطنيّة التي تمسك بتلابيبها الدولةُ وزعيمُها، في حال وجوده، محلّ الرأسماليّة التي تتخطّى عتبات الحدود الوطنيّة إلى حدود مفتوحة. فالديموقراطيّة اللاليبراليّة، إذاً، أكثرويّة وشعبويّة ومباشرة وذات قضيّة مركزيّة مرموز إليها غالباً بقائد منتخب، إمّا مناهض لـ»الغرب»، أو متحفّظ على حرّياته الثقافيّة أو على انفتاحه الاقتصاديّ، أو مشكّك في تآمريّته التي لا تتعب. ففي هذه المسافة، يقيم كنز تعبويّ لا يفنى، قابلٌ للاستخدام في أيّة لحظة تستدعيها مصالح السلطة «السيّدة» أو زعيمها.

 

 

وهذا إذا ما تقاطع مع بعض ما شهدته الثلاثينات الفاشيّة، فإنّه يجد ما يغريه في الاتّجاه الجديد الذي يتطوّر في الصين: فمنذ تولّي لي ككيانغ رئاسة الحكومة، قبل سنوات ثلاث، راحت تتضخّم المشاريع التي تملكها الدولة ويتعاظم دور الحزب الشيوعيّ في تسيير تلك المشاريع وتوجيهها، فيما تنحسر الوجهة السابقة التي تزكّي اختلاط المشاريع الحكوميّة والخاصّة.

 

 

وبدورها، تقدّم إيران بواجهتها الانتخابيّة الصاخبة في ظلّ «ولاية الفقيه» وهيمنة القطاع العامّ على ثلثي الاقتصاد الوطنيّ، تنويعة مشجّعة أخرى عن هذا النمط السياسيّ وعن قدرته على الديمومة.

 

 

لكنّ بلداً عراقته في الديموقراطيّة الليبراليّة عراقة بريطانيا، باتت رئيسة حكومته الجديدة تيريزا ماي توصف باستلهام جوزيف تشامبرلين، السياسيّ الفيكتوريّ الذي عُرف، بين ما عُرف به، بالحذر من حرّية التجارة والأسواق المفتوحة. وفي فرنسا، يعمل الرئيس السابق، والطامح الرئاسيّ، نيكولا ساركوزي، إلى تحويل «البوركيني» قضيّة يمتطيها إلى رئاسة بلا ضفاف، فكأنّه، في هذا، يتتلمذ على محمّد مرسي.

 

 

وعلى العموم، يمكن أن نعثر على ملامح من الديموقراطيّة اللاليبراليّة في بلدان ديموقراطيّة كإسرائيل في ظلّ بنيامين نتانياهو، أو الهند في ظلّ ناريندرا مودي. ففي الحالتين، يجتمع العداء للنُخب والنخبويّة إلى النفور من الكوزموبوليتيّة التي سبق للستالينيّة أن أبدعت في هجائها.

 

 

ويكفي، والحال هذه، أن نستعرض سريعاً أبرز حالات التحوّل التي شهدتها السنوات الأخيرة نحو الديموقراطيّة اللاليبراليّة، وإنْ غلّب بعضها هذا الملمح منها على ذاك.

 

 

فتايلندا بلغ بها الأمر أن استنجدت بالطرق القديمة في «تصويب الديموقراطيّة»، أي بالانقلاب العسكريّ الذي نُفّذ في أواسط 2014، فعيّن قادته برلماناً ما لبث أن انتخب الجنرال بريّوث شان أوشا رئيساً للحكومة.

 

 

وفي بولندا، ومنذ العام الماضي، يحكم «حزب القانون والعدالة» وزعيمه أندريه دودا بأكثريّة نيابيّة واضحة، هما المعروفان بالعداء «البريكسيتيّ» لأوروبا والتدخّل الفجّ في الإعلام. وقبل أشهر قليلة، وصل إلى رئاسة الفيليبين، بأكثريّة كاسحة، رودريغو دوترتِ، المتّهم برعاية ميليشيات مسلّحة، بـ»برنامج» أمنيّ يتوعّد بـ»تطهير» البلد من الجريمة. وقبل عامين، وبأكثريّة 45 بالمئة، عاد القوميّ الشوفينيّ فيكتور أوربان إلى رئاسة الحكومة الهنغاريّة، حاملاً على أوروبا، ثمّ على اللاجئين، ومعيداً تأميم قطاعات أساسيّة في الاقتصاد والإعلام.

 

 

أمّا تركيّا أردوغان، لا سيّما بعد المحاولة الانقلابيّة الفاشلة، ومصر السيسي منذ قيامها، ونيكاراعوا أورتيغا الذي عاد طبعه الثوريّ الاستبداديّ ليغلب تطبّعه الديموقراطيّ، وماليزيا نجيب رزّاق، وإثيوبيا هايله مريم ديساليغنه...، فتتشاطر معظم السمات الآنفة الذكر.

 

 

ولو تسنّى لهؤلاء الديموقراطيّين اللاليبراليّين أن يؤسّسوا أمميّة جامعة بينهم، لكان فلاديمير بوتين عميدها، لا ينافسه على هذه العمادة إلاّ دونالد ترامب في حال انتخابه (المستبعد) رئيساً لأميركا.

 
شريط الأخبار الصفدي: لا بد أن تتحمل الحكومة الإسرائيلية عواقب أفعالها غير الانسانية انخفاض أسعار الذهب محليا بالتسعيرة الثانية الأربعاء.. عيار 21 عند 87 دينارا إسرائيل تعلن إحباط مخطط لاغتيال بن غفير بطائرة مسيرة الصور الأولى لـ"الجواسيس" الإسرائيليين الثلاثة المقبوض عليهم في مصر المياه توقع اتفاقية توليد الكهرباء من الغاز الحيوي بقيمة 3.3 مليون يورو رسميا .. التربية تحدد موعد إعلان نتائج القبول الموحد للبكالوريوس محافظ البنك المركزي الأردني ينعى المصرفي عصام السلفيتي الأمن: جثة أسفل جسر عبدون وتحقيقات حول الحادثة وفاة عميد آل سلفيتي المرحوم عصام حليم سلفيتي «أبو باسم» تفاصيل الدفن والعزاء 19 سؤلا من النائب المصري الى وزير الصناعة والتجارة بخصوص ملف شركة الشرق العربي للاستثمارات العقارية مجموعة حكايا.. خطاب الملك أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة رسالة أردنية بالخط العريض تعيين "فاروق ملاك" مديراً عاماً لشركة الضامنون العرب للتأمين نقابة المحروقات تُعبّر عن فخرها وتأييدها لخطاب جلالة الملك عبدالله الثاني في الأمم المتحدة عبدالحليم رئيسًا لمجلس إدارة الضمان للاستثمار وزير الداخلية يتفقد إجراءات العمل في جسر الملك حسين نقيب ومجلس نقابة الأطباء بالإجماع يوجهون كتابا شديد اللهجة لوزير الصحة بعدم تطبيق نظام البصمة على الأطباء الدكتور أحمد محمد غنيمة رئيساً لجامعة عمان الأهلية شركة بيت المال للادخار والاستثمار وتقرير مدقق الحسابات.. قراران هامان السبت القادم اجتماع هام ومصيري لفينكس القابضة .. تفاصيل الغذاء والدواء تطلق حملة للتوعية بترخيص المهن الغذائية المنزلية