اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

ماذا جرى؟!

ماذا جرى؟!
أخبار البلد -  

أكثر ما يشغل الأردنيين، على المستويات كافة؛ الرسمية والشعبية، هو الاقتصاد. فعلى المستوى العام، ما انفك الناس يفكرون في مآلات الوضع الاقتصادي ومصيره، حتى صار طبيعياً اليوم سماعهم يرددون ويتداولون أخباراً كانت نخبوية حتى الماضي القريب، من قبيل المديونية، والعجز، وتأرجح أو تراجع المنح الخارجية.
ولا يوجد سؤال أكثر انتشاراً بينهم من: "أين نحن ذاهبون؟"؛ فما الحل للمعضلة الاقتصادية التي تعقّد المشهد، وتمس بعمق حياتهم في أدق تفاصيلها؟
عند هذا الحد يتوقف النقاش، وسط قناعة بأن السياسات الحكومية المتبعة، والوضع الإقليمي، لا يساعدان، ككل، في التخفيف من حدة الأزمة. وتظل الشكوى من أنّ كل ما قامت به الحكومات خلال الفترة الماضية لم يطبِق فعلياً فكرة سيادة الدولة وهيبتها على صعيد تحصيل الأموال الأميرية من ذمم مواطنين، كما استرداد جزء مما نُهب من هذه الأموال، أو محاسبة الفاسدين على أقل تقدير.
لا ينتهي الهم الاقتصادي عند حد القضايا الكبرى الكلية، بل مصدر الاهتمام بهذه القضايا هو تأثيرها على المستوى المعيشي اليومي للأسر. هكذا ترى السيدة "أم حمود" تقرر نقل أبنائها إلى مدارس حكومية، ليس لأن المستوى التعليمي فيها بات أفضل من "الخاصة"، بل لأن دخلها لم يعد كافياً لتغطية تكاليف المعيشة.
تقول الأم: "حرصت على وضعهم في مدرسة خاصة متواضعة حتى أحميهم من مسلكيات خطيرة تتفشى في مدارس حكومية. وأدرك جيدا أن الأخيرة لن تنفعهم في علمهم، لكن ما باليد حيلة".
وأكثر الشكوى من الحال المالية الصعبة التي بلغها كثير جداً من الأسر الأردنية، سببه سياسات الجباية التي تجدها الحكومات ملاذا لتسكين المشكلات، ولا أقول حلها أبداً. إذ إن كل القرارات الصعبة والقاسية التي صدرت عن الحكومات استنزفت مداخيل الأسر، والتي لا بد من الإقرار أنّ جزءا غير قليل منها أيضاً يمارس نمطاً استهلاكيا مشوهاً.
إذن، العقدة اقتصادية، والحلول غير كافية أو غير مجدية. ما يعني أنه ما تزال أمام المجتمع سنوات قاسية على المستوى الاقتصادي، مع ما يرافق ذلك وينتج عنه من تبعات اجتماعية قاسية بدورها، تتجلى في أكثر من مؤشر، سواء العنف والجريمة، أو التطرف، أو تعاطي المخدرات، وغيرها. وهو ما يعني أن علينا التحضر لمشهد صعب، يفرض ابتداء، مبادرة علماء الاجتماع والخبراء عموماً، إلى إعداد الدراسات بشأن التغيرات التي طالت وستطال المجتمع نتيجة المتغيرات السابقة.
ويتوجب أن تقف هذه الدراسات الاجتماعية المطلوبة على كل الظروف التي مر بها المجتمع، علّنا نفلح في تفسير بعض الظواهر الجديدة أو الطارئة، كما توقع ما يمكن أن ينجم لاحقاً عن تواصل حالة الضيق الاقتصادي من ظواهر مجتمعية مرتبطة بالتطرف والجريمة عموماً، فنتوقف بالتالي عن طرح سؤال: "ماذا حصل للناس؟!"، كما ترديد مقولة: "مجتمعنا لم يكن على هذه الحال أبدا. فماذا جرى؟".
الاقتصاد وأحواله هما الأداة الأهم في فرض التحولات الاجتماعية، وبالتالي فهمها أيضاً. وقد كانت التغيرات الاقتصادية التي عرفها الأردن كبيرة ومتنوعة، تركت بصماتها بعمق على مجتمعاتنا؛ منها توقف دور الدولة في توفير الوظائف، والتخلي جزئيا عن فكرة الرعوية من دون خلق بدائل مناسبة لها. ومن ثم، فإن مشكلات من مثل الفقر والبطالة وتدمير الطبقة الوسطى، كما معرفة ماذا حدث بالتزامن مع انتشارها، كفيلة بتفسير كل ما يجري لنا وحولنا.
إذن، على علماء الاجتماع وعلماء النفس الخروج من مكاتبهم والنزول إلى الميدان لإجراء الأبحاث، لنعلم بدقة وبالتفصيل العلمي ماذا حدث لمجتمعنا، وماذا يمكن أن يحدث مستقبلاً، خطوة أولى للوقاية والعلاج في آن.


 
 
شريط الأخبار الصفدي: لا بد أن تتحمل الحكومة الإسرائيلية عواقب أفعالها غير الانسانية انخفاض أسعار الذهب محليا بالتسعيرة الثانية الأربعاء.. عيار 21 عند 87 دينارا إسرائيل تعلن إحباط مخطط لاغتيال بن غفير بطائرة مسيرة الصور الأولى لـ"الجواسيس" الإسرائيليين الثلاثة المقبوض عليهم في مصر المياه توقع اتفاقية توليد الكهرباء من الغاز الحيوي بقيمة 3.3 مليون يورو رسميا .. التربية تحدد موعد إعلان نتائج القبول الموحد للبكالوريوس محافظ البنك المركزي الأردني ينعى المصرفي عصام السلفيتي الأمن: جثة أسفل جسر عبدون وتحقيقات حول الحادثة وفاة عميد آل سلفيتي المرحوم عصام حليم سلفيتي «أبو باسم» تفاصيل الدفن والعزاء 19 سؤلا من النائب المصري الى وزير الصناعة والتجارة بخصوص ملف شركة الشرق العربي للاستثمارات العقارية مجموعة حكايا.. خطاب الملك أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة رسالة أردنية بالخط العريض تعيين "فاروق ملاك" مديراً عاماً لشركة الضامنون العرب للتأمين نقابة المحروقات تُعبّر عن فخرها وتأييدها لخطاب جلالة الملك عبدالله الثاني في الأمم المتحدة عبدالحليم رئيسًا لمجلس إدارة الضمان للاستثمار وزير الداخلية يتفقد إجراءات العمل في جسر الملك حسين نقيب ومجلس نقابة الأطباء بالإجماع يوجهون كتابا شديد اللهجة لوزير الصحة بعدم تطبيق نظام البصمة على الأطباء الدكتور أحمد محمد غنيمة رئيساً لجامعة عمان الأهلية شركة بيت المال للادخار والاستثمار وتقرير مدقق الحسابات.. قراران هامان السبت القادم اجتماع هام ومصيري لفينكس القابضة .. تفاصيل الغذاء والدواء تطلق حملة للتوعية بترخيص المهن الغذائية المنزلية