الفاشلون يحكمون العالم

الفاشلون يحكمون العالم
أخبار البلد -  

هل يعني الفشل في الدراسة فشلا في الحياة؟ بعبارة أخرى، هل يعني أن صاحب النتائج المدرسية الهزيلة محكوم عليه بالإخفاق بقية حياته، أو قبول ما يعرض عليه من أعمال هامشية؟ هل المنظومة التعليمية هي المعيار الوحيد لتمييز العبقري من الغبي؟ أليست محكومة هي أيضا بقوانين تمنع تفتّق المواهب؟
لا جدال أن التعلّم أمر ضروري، ولكنه ليس السبيل الوحيدة التي تضمن للفرد نجاحا في حياته، فكم من حامل شهادات عليا ظل خامل الذكر، فيما رفقاؤه ممن كانوا دونه قيمة برعوا في هذا المجال أو ذاك. والأمثلة على ذلك كثيرة، ففي السياسة، لم يكن بيل كلينتون وجورج بوش الابن متفوقيْن في الدراسة، وانتهى كل منهما رئيسا لأعظم دولة في العالم. أما ونستون تشرشل فكانت درجاته المدرسية من الضحالة ما جعل أباه يقول له "نتائجك المدرسية لعنة للذكاء”. وفي مجال العلم والابتكار أحدث ستيف جوبز وبيل غيتس ومارك زوكربيرغ ثورة تكنولوجية مذهلة غيرت وجه العالم، ولم يُنهِ أيٌّ منهم دراسته الجامعية. كذلك الشأن في الأدب، فبلزاك طرد من الإعدادية في سنّ الرابعة عشرة، وأندري مالرو لم يتمّ دراسته الثانوية، وساشا غيتري عرف الطرد في أحد عشر معهدا مختلفا بسبب ضعف نتائجه وسوء سلوكه.
وأسباب تلك المفارقة متعددة، أولها أن المعايير المدرسية ليست أفضل وسيلة لقياس الذكاء، فالنجاح في الدراسة مرهون في معظمه بقدرة الطالب على التكيّف مع منظومة محددة تختلف اختلافا بيّنا عما سوف يواجهه في الواقع. يقول نيل تايزون عالم الفيزياء الفلكية "درجاتكم سوف تصبح غير ذات جدوى حينما تقتحمون الحياة العملية”. وثانيها أن الشغف بشيء ما، وسهر الليالي لبلوغه يجعلان المطمح يسيرا، شأن هنري فورد وقد كان مهووسا باكتشاف طريقة اشتغال الآلات الميكانيكية، فترك المدرسة ليتفرغ لهوايته. وثالثها أن عوامل اجتماعية ونفسية وبيداغوجية قد تعوق الطالب عن البروز، مثل البريطاني ريتشارد برانسون الذي كان يعاني من عسر القراءة والفهم وانقطع عن الدراسة مبكرا هو أيضا. ورابعها أن الاتعاظ بالخيبات السابقة والاستفادة من تجارب حياتية أخرى قد يحددان مسار الطالب، كحال ألبير كامو وكان اعترف بأن كل ما حققه في حياته تعلمه من ممارسة كرة القدم.
ولعل مسار أينشتاين خير مثال على ما نسوق، فمواهبه لم تتفتق إلا عند انتقاله إلى إحدى المدارس السويسرية حيث يدعى الطلبة إلى شحذ الفكر بدل استظهار الدروس المحفوظة، بعد أن كان أساتذته في ميونيخ ينعتونه بالكسل والخمول والضعف في بعض المواد العلمية.

 
شريط الأخبار الملوخية حيلة الغزيين للتدخين في مواجهة شحّ التبغ في القطاع الكهرباء الوطنية: عودة ضخ الغاز إلى سوريا عبر الأردن بواقع 70 مليون م³ يوميا امانة عمان تطيح بصوتها الغائب ناصر الرحامنة .. والأعلاميون: الامانة كانت غائبة عن المشهد..!! القوات المسلحة الأردنية: تفجير هندسي مبرمج في ياجوز لإزالة عوائق صخرية إعلام إيراني: طهران لم تطلب تمديد اتفاق وقف إطلاق النار تحرك حكومي مشترك لكبح أسعار اللحوم وتعزيز التوريد اربع قضايا فساد بحق رئيس بلدية سابق أمانة عمّان تحيل 35 موظفًا للنزاهة في ملف مكافآت الأرشفة الإلكترونية الأعيان يقر 6 مشاريع قوانين كما وردت من النواب هل ستطيح البندورة بوزير الزراعة وتحول الوزارة إلى "كاتشاب" في بيتزا التعديل المرتقب النائب وليد المصري يفتح ملف المستشارين والرحلات والسفرات والتعيينات في مؤسسة الغذاء والدواء الطاقات الكامنة للاستثمارات" تقرّ بيانات 2025 وتجدّد مدققي الحسابات وتصادق على تقريرها المالي الأردن وسوريا يطلقان المنصة الأردنية السورية المشتركة للمياه إرادة ملكية بفض الدورة العادية لمجلس الأمة اعتبارا من صباح يوم الأحد 26-04-2026 من بينهم الفلفل الحار... 7 أطعمة فعالة في تحسين تدفق الدم الذكرى السنوية الثالثة لرحيل رئيس الوزراء الأسبق مضر بدران "زعيم الأشرار".. سياسي تركي يثير ضجة عالمية بسبب شاربه الكركم والزنجبيل: ثنائي طبيعي فعّال لدعم صحة المفاصل ثلاثة سيناريوهات لنهاية الحرب على إيران… وجميعها لا تصب في صالح الخليج مراسم زفاف تتحول الى مراسم تشييع