اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

تقاسم السلطات من مصلحة الدولة

تقاسم السلطات من مصلحة الدولة
أخبار البلد -  

اتبعت الدولة الأردنية، ولعقود، سياسة تقوم على تحجيم السلطتين التشريعية والقضائية، وتعظيم نفوذ السلطة التنفيذية؛ معتبرة أن ذلك يصبّ في مصلحة البلد، لأن الديمقراطية قد تجلب عواقب وخيمة في مناخ إقليمي مضطرب.
وبمرور الوقت، لم تعد السلطة التنفيذية مهيمنة على صنع القرار فحسب، بل بات أيضا للأجهزة الأمنية دور أكبر في صناعة القرار من دور باقي الأجهزة داخل السلطة التنفيذية نفسها، بما في ذلك الحكومة. واعتبر ذلك، بدوره، ضمانة لأمن واستقرار البلد.
وباتت إدارة البلد تعمل وفقا لعقد اجتماعي غير مكتوب، يقول إن على السلطة التنفيذية تأمين الخدمات الأساسية، من وظائف وتعليم وصحة ودعم للمواد الأساسية، مقابل غياب صوت فاعل للمواطن في عملية صنع القرار عبر تشريعات تضمن تمثيلا عادلا ونزيها له، كما تضمن نظاما من الفصل والتوازن والمراقبة والمساءلة الحقيقيين.
بدأت هذه المعادلة بالاختلال عندما سمن جهاز السلطة التنفيذية حد التخمة، فأصبحت مواردها بالكاد تصرف على نفسها. وتبعا لذلك، بدأت نوعية الخدمات الصحية والتعليمية المقدمة بالانخفاض التدريجي، ولم يعد باستطاعة السلطة التنفيذية تقديم الدعم للمواد الأساسية كالسابق، فيما أصرت على الإبقاء على الشق الثاني من العقد الاجتماعي، وهو ضعف تمثيل الناس في عملية صنع القرار. وغني عن القول إنه ما كان لهذه المعادلة أن تستمر من دون تذمر حقيقي وواسع من المجتمع.
هناك تطور جديد أيضا، هو إدراك المملكة العربية السعودية أن سياستها الريعية الماضية داخل بلدها لم تعد قابلة للاستمرار مع تدني أسعار النفط؛ وهي التي تحتاج لأن يكون سعر البترول 100 دولار للبرميل حتى لا يحدث عجز في موازنتها. فبدأت بالتحول نحو سياسة تعتمد الاستثمارات المجدية لدعم اقتصادها داخليا، ولدعم الدول الحليفة خارجيا، بدلا من المنح. هذه السياسة الجديدة سيكون لها أكبر الأثر في إنهاء النظام الريعي في الإقليم ككل.
السؤال المحوري هنا فيما إذا كانت الدولة الأردنية تعي هذه التطورات الكبيرة. لا أتكلم عن الحكومة هنا، ففيها من الخبرات الاقتصادية ما يكفي لأن تدرك أن عصر النظام الريعي قد انتهى. لكن، وبكل صراحة، هل تعي الأجهزة الأمنية ذلك أيضا؟ وهل تدرك تشابك الشقين الاقتصادي والسياسي لأي عقد اجتماعي جديد يضمن استقرار وازدهار البلد المستقبلي، أم أنها تعتقد أنه يمكن إدارة البلاد كما كانت عليه الحال سابقا؟
صحيح أن الوضع الاقتصادي يشكل التحدي الآني الأكبر اليوم. لكن حتى ننتقل إلى وضع اقتصادي أفضل، على الحكومة أن تفعل ذلك بالرغم من وجود جهاز بيروقراطي ضخم فيها لا يريد ولا يعرف كيف يُحدث الانتقال المطلوب إلى وضع اقتصادي أفضل. والأهم أن مثل هذا الانتقال، بما في ذلك من تبعات لتخفيض الدعم وترشيد حجم الحكومة، سينتج عنه إحباط وغضب شديدان إن لم يرافقه انفتاح سياسي حقيقي. شقا المعادلة في العقد الاجتماعي الجديد بحاجة لتعديل. وأي تعديل في شق واحد فقط، لن ينجح إلا في تأزيم الوضع.
إن أقررنا أن الوضع الاقتصادي الحالي غير قابل للاستمرار، وأن الاعتماد على الخارج بلغ حده؛ وإن سلمنا أن الانتقال الاقتصادي غير ممكن من دون توافق مجتمعي وانفتاح سياسي، فهل تعي الأجهزة الأمنية أن التطورات الجديدة باتت تستدعي وجود سلطة تشريعية قوية وممثلة، وسلطة قضائية مستقلة بالكامل عن التدخلات؟
هناك حاجة ماسة اليوم إلى توافق مجتمعي، يتضمن حوارا وطنيا يشمل الأجهزة الأمنية التي حمت وتحمي هذا البلد، لكنها بحاجة لتجديد نظرتها السياسية والاقتصادية. فهل من مبادرة إلى إطلاق مثل هذا الحوار بعد أن وصلت الإدارة التقليدية للبلاد مداها، ولم يعد بالمستطاع استمرار الحال كما هي عليه؟


 
 
شريط الأخبار الصفدي: لا بد أن تتحمل الحكومة الإسرائيلية عواقب أفعالها غير الانسانية انخفاض أسعار الذهب محليا بالتسعيرة الثانية الأربعاء.. عيار 21 عند 87 دينارا إسرائيل تعلن إحباط مخطط لاغتيال بن غفير بطائرة مسيرة الصور الأولى لـ"الجواسيس" الإسرائيليين الثلاثة المقبوض عليهم في مصر المياه توقع اتفاقية توليد الكهرباء من الغاز الحيوي بقيمة 3.3 مليون يورو رسميا .. التربية تحدد موعد إعلان نتائج القبول الموحد للبكالوريوس محافظ البنك المركزي الأردني ينعى المصرفي عصام السلفيتي الأمن: جثة أسفل جسر عبدون وتحقيقات حول الحادثة وفاة عميد آل سلفيتي المرحوم عصام حليم سلفيتي «أبو باسم» تفاصيل الدفن والعزاء 19 سؤلا من النائب المصري الى وزير الصناعة والتجارة بخصوص ملف شركة الشرق العربي للاستثمارات العقارية مجموعة حكايا.. خطاب الملك أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة رسالة أردنية بالخط العريض تعيين "فاروق ملاك" مديراً عاماً لشركة الضامنون العرب للتأمين نقابة المحروقات تُعبّر عن فخرها وتأييدها لخطاب جلالة الملك عبدالله الثاني في الأمم المتحدة عبدالحليم رئيسًا لمجلس إدارة الضمان للاستثمار وزير الداخلية يتفقد إجراءات العمل في جسر الملك حسين نقيب ومجلس نقابة الأطباء بالإجماع يوجهون كتابا شديد اللهجة لوزير الصحة بعدم تطبيق نظام البصمة على الأطباء الدكتور أحمد محمد غنيمة رئيساً لجامعة عمان الأهلية شركة بيت المال للادخار والاستثمار وتقرير مدقق الحسابات.. قراران هامان السبت القادم اجتماع هام ومصيري لفينكس القابضة .. تفاصيل الغذاء والدواء تطلق حملة للتوعية بترخيص المهن الغذائية المنزلية