لماذا نحتاج لانتخابات نزيهة؟

لماذا نحتاج لانتخابات نزيهة؟
أخبار البلد -  

هناك اعتقاد قد يرقى إلى درجة كبيرة من اليقين، بأن ثمة أسبابا وجيهة تدفع باتجاه إجراء انتخابات نيابية في الأردن وفق أقصى حد ممكن من النزاهة، في ظل الظروف الموضوعية والذاتية المتاحة، هذه الأسباب تفرضها اعتبارات المكان والزمان، ويمكن استعراضها هنا بشيء من التفصيل..
أولا/ لا يخفى أن هناك ضغطا كبيرا من غير جهة على الأردن، باتجاه اتخاذ قرار بإخراج جماعات ما يسمى «الإسلام السياسي» من دائرة الشرعية، وإلحاقها بقائمة التنظيمات الإرهابية، وهذا الضغط يأخذ أحيانا شكلا قاسيا حدا، خاصة حين يُربط بتقديم مساعدات للأردن المنهك اقتصاديا، ويبدو أن هذا الضغط بلغ درجة غير محتملة، الأمر الذي سرع بتحديد موعد للانتخابات النيابية، لتجري بالقدر الممكن من النزاهة، لإثبات الحجم الحقيقي لتلك الجماعات، وهو حجم لا بأس به، وذو تأثير كبير في المجتمع المحلي، ولا شك ان إظهار هذا الحجم، خاصة لمن يضغط باتجاه إخراج أتباعه من دائرة الشرعية، يشكل سببا كافيا لتخفيف هذا الضغط، ولإثبات أن خطوة من هذا القبيل تهدد الجبهة الداخلية وتمس بالاستقرار المجتمعي، وبالتالي تعفي الأردن من الاستجابة لتلك الضغوط.
ثانيا/ تجارب الانتخابت السابقة شابها كثير من التشويه، وإلحاق الأذى بهيبة الدولة، جراء ما قيل، ويبدو أن هناك رغبة حقيقية في وقف التآكل في المصداقية، وبالتالي الهيبة، عبر إجراء انتخابات بمواصفات جديدة، تُرضي المشاركين فيها، وتعرفهم بحجمهم حقيقة لا وهما، كما ترضي أيضا الدول المانحة التي تربط مساعداتها عادة بمستوى معين من الالتزام بمعايير خاصة، منها مدى تحقيق قيم الديمقراطية والنزاهة والشفافية، وما يشابهها من اشتراطات..
ثالثا/ بدا أن أداء مجالس النواب السابقة لم تكن على المستوى المأمول من القوة والتأثير، حتى أن هذا الأمر انعكس سلبا على صورة المجلس النيابي كله، ومدى احترام المواطن العادي له، وبالتالي على مدى تفاعله ومشاركته في العملية الانتخابية، إلى حد كادت عملية المقاطعة تصبح فعلا شعبيا أكثر منها قرارا سياسيا، بعد أن فقد المواطن أو كاد ثقته بكل منظومة الديمقراطية، لهذا تحتاج هذه المنظومة لإعادة بناء حقيقية، وهو أمر لن يتم بدون انتخابات أقرب للنزاهة، تفرز نوابا أقرب للإقناع، يعيدون بعضا من ثقة المواطن العادي بالمجلس النيابي، وهي ثقة تعيد بناء ثقته أيضا بمؤسسات الدولة ككل وتسهم في وقف التآكل في صورتها الإجمالية.
رابعا/ هناك وضع اقتصادي متفاقم إلى حد يثير القلق، وهناك بالتوازي حاجة لاتخاذ قرارات مؤلمة جدا، وهي تحتاج لرافعة شعبية، كي لا تثير ردود فعل غير «مستحبة» ولا يمكن تأمين مثل هذه الرافعة إلا بمشاركة «نواب الشعب» في عملية اتخاذ هذه القرارات، كي لا تبدو وكأنها نازلة على رؤوس الناس «من فوق»، لهذا يحتاج البلد لمجلس نواب له مصداقية شعبية، تمثل فيها جميع ألوان الطيف المجتمعي والسياسي.
لهذا كله، ولغيره من الأسباب، يحتاج الأردن لانتخابات بمواصفات جديدة، أقرب ما تكون لانتخابات 1989!

 
شريط الأخبار الملوخية حيلة الغزيين للتدخين في مواجهة شحّ التبغ في القطاع الكهرباء الوطنية: عودة ضخ الغاز إلى سوريا عبر الأردن بواقع 70 مليون م³ يوميا امانة عمان تطيح بصوتها الغائب ناصر الرحامنة .. والأعلاميون: الامانة كانت غائبة عن المشهد..!! القوات المسلحة الأردنية: تفجير هندسي مبرمج في ياجوز لإزالة عوائق صخرية إعلام إيراني: طهران لم تطلب تمديد اتفاق وقف إطلاق النار تحرك حكومي مشترك لكبح أسعار اللحوم وتعزيز التوريد اربع قضايا فساد بحق رئيس بلدية سابق أمانة عمّان تحيل 35 موظفًا للنزاهة في ملف مكافآت الأرشفة الإلكترونية الأعيان يقر 6 مشاريع قوانين كما وردت من النواب هل ستطيح البندورة بوزير الزراعة وتحول الوزارة إلى "كاتشاب" في بيتزا التعديل المرتقب النائب وليد المصري يفتح ملف المستشارين والرحلات والسفرات والتعيينات في مؤسسة الغذاء والدواء الطاقات الكامنة للاستثمارات" تقرّ بيانات 2025 وتجدّد مدققي الحسابات وتصادق على تقريرها المالي الأردن وسوريا يطلقان المنصة الأردنية السورية المشتركة للمياه إرادة ملكية بفض الدورة العادية لمجلس الأمة اعتبارا من صباح يوم الأحد 26-04-2026 من بينهم الفلفل الحار... 7 أطعمة فعالة في تحسين تدفق الدم الذكرى السنوية الثالثة لرحيل رئيس الوزراء الأسبق مضر بدران "زعيم الأشرار".. سياسي تركي يثير ضجة عالمية بسبب شاربه الكركم والزنجبيل: ثنائي طبيعي فعّال لدعم صحة المفاصل ثلاثة سيناريوهات لنهاية الحرب على إيران… وجميعها لا تصب في صالح الخليج مراسم زفاف تتحول الى مراسم تشييع