«مرشح سابق»؟!

«مرشح سابق»؟!
أخبار البلد -   أن تمتنع قوى وشخصيات عن المشاركة في الانتخابات، فهذا أمرٌ مفهوم ابتداءً، بصرف النظر عن مبررات هذا الموقف أو درجة صحته ... وأن تنسحب قوى وشخصيات من العملية الانتخابية، لضيق ذات اليد أو لعجزها مجاراة "المال السياسي” ودفاتر شيكاته السميكة، أو لإخفاقٍ في تشكيل قوائم انتخابية وفق مقتضيات القانون الجديد، فهذا أمر مفهوم أيضاً، بصرف النظر عن المغزى والدلالات التي تستبطنها مواقف كهذه ... عن هؤلاء لن نتحدث في هذه المقالة، وسننتقل للحديث عند "ملل ونحل” المنسحبين من الانتخابات الذين تتكاثر أعدادهم، كلما اقتربنا من موعد دفع رسوم الترشيح وتسجيل القوائم.

الباحثون عن شهرة ودعاية مجانية، يبادرون إلى تسويق أسمائهم وإدراجها في بورصة الترشيحات ... تتناقل أسماؤهم وصورهم المواقع الالكترونية، ويجري التداول بأسمائهم في المجالس والمناسبات الاجتماعية، بصورة تشعرهم بقدر من الرضا وبأنهم على قدر رفيع من الأهمية، وأنهم مؤهلون للانضمام إلى نادي النخبة السياسية، أقله لعدة أسابيع، يتقمصون خلالها، لا دور المرشح الذي يجهد في جمع الأصوات وحشد التأييد فحسب، بل ودور النائب الذي يوزع الوعود والتعهدات يمنة ويسرة.
الكثرة الكاثرة من هؤلاء، لا يصلون إلى مرحلة دفع الرسوم، أما بعضهم (الفئة الثانية) ممن ينجح في لفت انتباه بعض الأقطاب أو المتمولين إليه، في إطار البحث عمّا بات يعرف "مرشحو الحشوة”، فسيجد من يدفع عنه رسوم التسجيل، وربما طباعة بعض الصور والملصقات الخاصة به ... هؤلاء هم المحظوظون، أما غيرهم من أبناء هذه الفئة، فيندمجون في "ماكينات” القوائم الأخرى، او يتولون الترويج لها بخطاب إعلامي متهافت، لن يصعب على أحد معرفة أنه "إعلان مدفوع الأجر”.
هناك فئة ثالثة، أكثر ذكاءً، تقدم نفسها على هيئة استطلاعات عامة للرأي، وتقترح إجراء حوار حول "الضرورة التاريخية” لنزول هذا أو تلك إلى معترك الانتخابات وتجشم عنائها ... يندر أن تنتهي هذه الاستطلاعات بدعم اقتراح المشاركة، وغالباً ما تنتهي بإعلان النية بالانسحاب أو العزم على العزوف ... من يريد المشاركة فعلياً في الانتخابات، يشرع قبل بدء الموسم الانتخابي بإجراء مشاوراته الضرورية، وغالباً بصمت ومن دون ضجيج، أما من يريدون التذكير بأنفسهم وتجديد حضورهم وتلميع صورهم، فيبدؤون مشاوراتهم عادة، مع انطلاق الموسم وبدء التغطية الإعلامية ... رغم أن "العليق عند الغارة” لا يسمن ولا يغني من جوع، كما يقول المثل الأردني المعروف.
ذات يوم زارني أحدهم في مكتبي، وقدم نفسه إلي بتوسع قبل ان يستل من جيب جاكيته الداخلي، بطاقته تعريفية ملونة، تحمل اسمه وصفته ... لقد نسيت الاسم صبيحة اليوم التالي، بيد أنني لن أنسى الصفة: مرشح سابق ... ذُهلت من جرأته وتهافته ... أفهم أن يقال نائب سابق، وأن توضع في "السي في” وعلى البطاقة، لكنني لم أفهم على الإطلاق لقب أو "تايتل” مرشح سابق ... يبدو أن بعض المنسحبين من انتخابات 2016، ينتوي طباعة بطاقات تعريفية من هذا النوع، عملاً بقاعدة جديدة في العمل السياسي (على ما يبدو) تقول: إن لم تستطع الوصول إلى العبدلي، فلا أقل من إشهار "تذكرة الباص” الذي كان يمكنه أن يوصلك إليه، لو أنك اخترت "الخط” الصحيح وامتطيت الحافلة الصحيحة وفي الوقت الصحيح.
على أية حال، ليس الأردن نسيجا وحده لجهة بروز ظواهر كهذه ... بل وأكاد أجزم بأن لا انتخابات من دون "صرعات” من هذا النوع، عندنا أو عند غيرها، ولكن بأشكال وطرائق مختلفة بالطبع ... ويمكن القول، إن ظواهر من هذا النوع، لا تؤخذ على محمل الجد، ولا تحتسب في قائمة "العزوف” ولا تدخل في حسابات "المقاطعة والمقاطعين” ... لكنها مع ذلك تعطي الانتخابات نكهة إضافية، تخفف من تجهم الوجوه وانكماش عضلاتها.

 
شريط الأخبار الكشف عن عدد اصابات سقوط شظايا الصواريخ في الأردن الجيش: اعتراض 108 صواريخ ومسيرات من أصل 119 استهدفت منشآت حيوية في الأردن تقرير: المخاطر تتربّص بترمب بعد أسبوع على اندلاع حرب إيران الاحتلال يواصل إغلاق المسجد الأقصى لليوم الثامن أمين سجل الجمعيات الشريدة يشعل السوشال ميديا في عطلة الجمعة رسالة مفتوحة من طارق خوري إلى النائب ينال فريحات، البحث عن الإصلاح الحقيقي بدل الاستعراض السياسي وتسجيل المواقف كمين "النبي شيت": المقاومة تسحق إنزالاً إسرائيلياً في البقاع شرق لبنان.. ما التفاصيل؟ حمادة: وفرة في السلع والاجراءات الحكومية تعزز استقرار السوق "بعد زيارات الفرق الميدانية " البدور :تغيير أماكن 41 مركز صحي مُستأجر غير ملائم … الرئيس الإيراني: يجب أن نعمل مع دول الجوار بهدف ضمان وتأمين الأمن والسلام من كرة القدم إلى العقارات.. 25 مليون دولار مكسبا فوريا لجار ميسي رئيس الأركان الإسرائيلي: نحن بصدد سحق النظام الإيراني إعلام إسرائيلي: صاروخ إيراني جديد يقلص زمن التحذير إلى دقيقة واحدة الجامعة العربية تعقد اجتماعا الأحد حول الضربات الإيرانية على عدد من الدول العربية. حرب عالمية ثالثة! .. توقعات العرافة الكفيفة بابا فانغا للعام 2026 تعود إلى الواجهة مجددا ترامب يعلن حضوره مراسم تأبين جنود أمريكيين قُتلوا في الكويت السفارة الأميركية في الأردن تواصل إصدار البيانات التحذيرية الامارات : نتعامل مع تهديدات صاروخية وطائرات مسيّرة قادمة من إيران ودوي انفجارات في ابو ظبي وزارة الصحة اللبنانية: ارتفاع عدد قتلى الغارات الإسرائيلية على بلدة النبي شيت في البقاع إلى 12 طقس بارد وزخات مطرية خفيفة اليوم