اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

حزب «العدالة والتنمية»: تطهير أم إعادة هيكلة؟

حزب «العدالة والتنمية»: تطهير أم إعادة هيكلة؟
أخبار البلد -  

هناك عدد معتبر من قيادات حزب «العدالة والتنمية» الحاكم في تركيا، رفض الانقلاب الفاشل، إلا أنهم تململوا للإجراءات الاستثنائية التي فرضها الرئيس رجب طيب أردوغان عشية الانقلاب، ووجهوا انتقادات لاذعة لسياسة العقاب الجماعي، واعتبروها تقسم المجتمع التركي إلى معسكرات متناحرة.

 

 

ولم تصمت هذه القيادات عن الدوافع الانتقامية المغلَّفة بحسابات سياسية للرئيس التركي ضد منظمات المجتمع المدني وقطاع التعليم والجامعات والمدارس المحسوبة على جماعة «خدمة». فعلى سبيل المثال ندَّدت بعودة حالة الطوارئ والتطهير العشوائي في المؤسسة العسكرية، والصدام مع المؤسسة القضائية.

 

 

كما رفضت هذه القيادات في وقت سابق التوجهات السلطوية لأردوغان وجهوده لتحويل مجرى النظام السياسي من برلماني إلى رئاسي معتمداً على استثمار المكتسبات السياسية والاقتصادية والفكرية التي حققها «العدالة والتنمية» منذ صعوده إلى صدارة المشهد في 2002، وتوظيفها لخدمة أحلامه الشخصية سواء لجهة الإمساك بمفاصل الدولة وحده أو إعادة إنتاج نمط الخلافة العثمانية من خلال طبعة أكثر حداثة ومغلَّفة بالهوية الثقافية والحضارية لتركيا.

 

 

والأهم أن الجناح الإصلاحي داخل الحزب، وفي الصدارة منه عبدالله غل، دخل في صدام مع الرئيس والحكومة في شأن جماعة غولن بعد كشف النقاب عن فضائح فساد طاولت أردوغان ونجله وعدداً من أعضاء الحزب المقربين منه في كانون الأول (ديسمبر) 2013، وبينما اتخذ أردوغان موقف التصفية الكامل لجماعة «خدمة»، اتخذ عبدالله غل وعدد من قادة الحزب موقفاً أكثر ليونة رفضاً لحالة الهياج والانتقام والتصفية.

 

 

والواقع أن السلوك الناقد لبولنت أرينش، النائب السابق لرئيس الوزراء، ورفاقه الإصلاحيين في الحزب، مثل عبدالقادر أكسو، أدى إلى دخول مناخ الحزب مرحلة الشحن، واتسع الفتق بين الجناح الإصلاحي والنافذين الجدد، وفي مقدمهم بيرات البيراق، وزير الطاقة وصهر أردوغان، والذي يعود إليه الفضل وفق أعضاء في الحزب في حملة تشويه الصورة الذهنية لرئيس الوزراء السابق داود أوغلو والمخالفين لتوجهات الرئيس.

 

 

لذا لم يكن غريباً أن يتصاعد الاحتقان السياسي داخل الحزب بعد انقلاب 15 تموز (يوليو) الفاشل، ويصل إلى الذروة عشية رفض الجناح الإصلاحي إعادة هيكلة المؤسسة العسكرية عبر إخضاعها مباشرة لسلطة الرئيس بجوار إقصاء القيادات العسكرية التي لا توالي سياسة حزب العدالة والتنمية بذريعة الانتماء إلى جماعة فتح الله غولن. كما يرفض الجناح الإصلاحي تعزيز دور مؤسسة الأمن وقوات الشرطة على حساب الجيش، ناهيك عن رفض سياسة المراوحة مع الأكراد على رغم دور حزب «الشعوب الديموقراطي» في التصدي للانقلاب، وتوقيعه على بيان برلماني يجرم التحرك العسكري، بينما يصر أردوغان على رفع العصا الغليظة من دون التجاوب مع مطالبهم، ناهيك عن استثنائهم من الدعوة إلى التظاهرة المليونية التي نظَّمتها الأحزاب السياسية في 7 آب (أغسطس) الجاري، لرفض محاولة الانقلاب.

 

 

هكذا؛ أصبح الانقلاب الفاشل فرصة لأردوغان، ليس لإعادة هيكلة مؤسسات الدولة للتماهي مع توجهاته، وإنما لوضع نهاية لدور المختلفين معه من قيادات «العدالة والتنمية» والجناح الإصلاحي الرافض لتوجهات أردوغان السلطوية.

 

 

وإذا كان أردوغان نجح في حجب نفوذ الجناح الإصلاحي وإقصائه حزبياً في المؤتمر الاستثنائي للحزب في 22 أيار (مايو) الماضي، إلا أنه لم يتمكن من إحداث تآكل في الرصيد التقليدي للإصلاحيين في الشارع، وبالذات عبدالله غل؛ رفيق مشواره السياسي، وأيضاً شيوخه مثل بولينت أرينغ، الشخصية المعروفة داخل الحزب وأحد مؤسسيه والرجل الثاني في الحزب سابقاً، وعلي باباغان، المعروف بخبرته الاقتصادية الواسعة، وكذلك وزير المال السابق محمد شمشيك الذي ساهم قبل سنوات في إنقاذ البلاد من عثرات اقتصادية جمَّة، وسعد الدين آرغين وزير الصناعة السابق وأحد وجوه المعارضة داخل «العدالة والتنمية».

 

 

القصد أن تشويه الصورة الذهنية لعدد من قيادات «العدالة والتنمية» قبيل ذكرى تأسيس الحزب، ووصول الأمر إلى حد الاتهام علنية بالانتماء إلى جماعة غولن التي تصنّفها تركيا إرهابية، هو اتهام يخفي أكثر مما يبدي، فلم تكن التهمة في جوهرها إلا تكتيكاً لكسب غطاء شعبي وسط قواعد الحزب وأنصاره لتمرير إطاحة الجناح الإصلاحي الذي يمثل شوكة في خاصرة أردوغان وحائط صد أمام طموحاته السلطوية، خصوصاً أن هذا التيار ما زال يحظى بتأييد قطاعات جماهيرية معتبرة.


 

 

 
شريط الأخبار رئيس الموساد يعزل مسؤولين بارزين عقب فشل محاولات "إسقاط النظام في إيران" الحلقة السادسة عشرة من سلسلة "استدعاء التاريخ السياسي والتوثيق الوطني: الخلفيات السياسية والفكرية لرؤساء الحكومات في عهد الملك الحسين بن طلال (١٩٥٣- ١٩٩٩)" المواصفات والمقاييس تتلف أكثر من 100 ألف ألعاب أطفال ومواد أخرى "المواصفات": لا خلل في البنزين.. وارتفاع أسعاره وراء "الشعور" بسرعة استهلاكه إرادة ملكية بتعيين رئيس الديوان الملكي ومدير مكتب الملك في مجلس الأمن القومي "لا سمح الله".. فانس يخشى أن يصبح المصري عبدالرحمن السيد رئيسا لأمريكا (فيديو) كلية لومينوس الجامعية التقنية تحتفل بمرور 15 عاماً على شراكتها الاستراتيجية مع Pearson في تقديم برامج BTEC الأردن... الاستهلاك السنوي من محصولي القمح والشعير يقارب مليوني طن "الإدارية النيابية": توافق مبدئي على طريقة تعيين المدير التنفيذي للبلديات وزارة الزراعة: الأردن يؤمن أكثر من 60% من احتياجاته الغذائية رغم شح المياه تعملون في "مجمع الأعمال"؟... إليكم رسوم مواقف السيارات الجديدة للموظفين والزوار التحاق 9 أطفال بأسر بديلة وضبط 228 متسولا خلال تموز نفاد مخزون الصواريخ الأميركية يفجّر خلافًا بين ترامب والبنتاغون لغز الشركة الماليزية التي هبطت بالبارشوت لتنظيم العمالة الوافدة.. هل يعلم دولة الرئيس الشبح الذي يقف خلفها؟! 7.6 مليون حجم التداول في بورصة عمان مصدر مسؤول لـ”أخبار البلد”: إعلان نتائج الثانوية العامة الخميس 13 آب انتهاء جلسة المجلس القضائي وتأجيل القرارات الى الاسبوع القادم. بتنظيم "التاج" .. انطلاق مبادرة "بالعربي" في عمّان اليوم .. قصص نجاح أردنية ملهمة نقابة المقاولين تستقبل وفداً فلسطينياً من الشركات المشاركة في معرض تكنولوجيا البناء المجلس القضائي يعقد جلسة لإجراء الترفيعات والتنقلات