اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

انتخابات 2016: النرجسيون على الأبواب

انتخابات 2016: النرجسيون على الأبواب
أخبار البلد -  

تبدو الانتخابات النيابية لدينا اليوم وكأنها حراك لفئتين من الناس؛ فئة من الأغنياء والمتنفذين الراغبين في مزيد من النفوذ، وفئة تبحث عن وعود ومنافع شخصية وخدمات صغيرة. فيما الاتجاهات الاجتماعية العامة، بما يفترض أن تعبر عنها الطبقة الوسطى، تبدو غائبة وغير معنية بالانتخابات، وتتعامل معها بفتور. ذلك أن أزمة الطبقة الوسطى اليوم أنها لم تعد ترى في الانتخابات فائدة حقيقية، وتأثيرا على البرامج والخدمات والمرافق والسياسات والتشريعات المنظمة لحياة الناس.
كانت الطبقة الوسطى هي الأكثر حماسا وحراكا في الانتخابات لمجموعة من الأسباب، التي انتهت تقريبا؛ منها نهاية الدوافع السياسية الكبرى والقومية التي تحركها التيارات القومية واليسارية والإسلامية، فهي محركات للانتخابات والعمل السياسي لم تعد موجودة، حتى لو أعلن عنها في الكتل والحملات الانتخابية. وثانيها، الفرص التي كانت قائمة في حراك النخب والقيادات، والتي تمنح مجالا لقادة الطبقة الوسطى للارتقاء والمشاركة والمنافسة. لكن الإغلاق الذي تمارسه النخب اليوم، وتضييقها المجال على الطبقة الوسطى، واحتكارها لكثير من الفرص التي كانت متروكة لتنافس أبناء الطبقة الوسطى عليها، مثل الوظائف القيادية في المؤسسات العامة والشركات، وهوامش المشاركة في الوزارة، وفرص التقدم السياسي على أساس النجاح في الانتخابات النيابية، كل هذه الأبواب أغلقت اليوم، بدليل عدم قدرتنا على تذكر شخصيات سياسية وقيادية ظهرت من خلال الطبقة الوسطى في الانتخابات الأخيرة. أن تكون نائبا قادما من الطبقة الوسطى إذا ترك لك المجال، لم يعد مفيدا للأشخاص والبرامج والفئات والسياسات. بالطبع، فإننا نتحدث عن فوائد وفرص مشروعة، وإن كانت تبدو شخصية، ولنعترف بأنه بغير هذه المكاسب الشخصية (المشروعة) لا يمكن أن تتقدم الحياة السياسية.
لقد استدرجنا أنفسنا (حكومات ومجتمعات وتيارات وقيادات سياسية ونخبوية) إلى مأزق لم يعد الخروج منه سهلا، ولا ممكنا بالخبرات والوسائل التقليدية. فالحياة السياسية والاجتماعية أصابها فقدان ثقة. وليس بعيدا عن ذلك ما أصاب الحياة اليومية والأسواق من فقدان الثقة، وهاجس مفرط في سوء الظن بالآخرين، لا يعطل فقط الانتخابات ولكنه يمتد إلى الاستهلاك وبيع وشراء الخدمات والسلع والعلاقات الاجتماعية والشخصية.
إن فقدان الثقة مسألة لا تقف عند الحماس أو عدم الحماس للانتخابات العامة، ولا تقف متوالياتها في الامتداد إلى الأسواق والحياة اليومية والاقتصادية والاجتماعية، ولكنها تتطور في منظومات من المشاعر والأفكار التي تقصم الإنتاج والعمل؛ إذ يغلب على المواطنين اليوم -وأرجو أن أكون مخطئا- التشاؤم والتموضع في شعور الضحية الصالحة البريئة. وهذا مرض خطير يعطل ديناميات الأداء الفردي والجماعي في المجتمعات والمؤسسات؛ ماذا تنتظر من مواطن يشعر أنه محاط بالزيف، وأن الناس حوله يُظهرون غير حقيقتهم؟ فالنرجسية بما هي مرض أو سلوك اجتماعي مؤذ للذات والآخرين، لم تعد تتعلق بسلوك وحال فئة من الناس، ولكنها تتحول إلى وباء مزدوج: النرجسية وفوبيا النرجسية. وهذه الأخيرة أسوأ من الأولى؛ فإذا كنت تحت تأثير هواجس حول حقيقة الأشخاص الذين تتواصل معهم في الحياة والعمل والسياسة، فأنت تعاني من فوبيا النرجسية.
لقد تحول مفهوم النرجسية من مصطلح طبي إلى مصطلح ثقافي، كما تحول من حالة مرضية محددة إلى حالة وبائية عامة لم تعد تسمح لنا بملاحظة الإيجابيات والإنجازات واحترام الناس. وأسوأ من ذلك أن هذا الشعور المعبر عنه بالتذمر الكاسح، يحسبه أصحابه معارضة أو بطولة، برغم أنه ليس سوى فشل أو مرض.
يقول الفيلسوف رينيه جيرارد: "إن لدينا ميلا لملاحظة النرجسية عند الآخرين لنطمئن أنفسنا ونعزيها بسبب ما نعرفه عن أنفسنا من نقص وأخطاء". ولا بأس في ذلك بحده الذي يمكننا من النقد والتمييز، أو يدفعنا إلى المقاومة أو المحاولة والمشاركة الإيجابية. لكنه حين يتحول إلى معتقدات شخصية واجتماعية يحسبها أصحابها أمرا إيجابيا أو طيبا، فإننا نكون نعمل ضد أنفسنا.


 
 
شريط الأخبار تحقيقات بعد وفاة شخص إثر مشاجرة "ستاندرد آند بورز" تثبت التصنيف الائتماني للأردن رغم الضغوط الإقليمية الفيصلي بطلا للسوبر الأردني للمرة الـ18 في تاريخه بعد فوزه على الحسين 2-1 خامنئي يدعو السلطات الإيرانية لتجنب "التصريحات المحبطة" احتمالات رفع سعر الفائدة تتزايد بعد خطاب رئيس الفدرالي الأميركي في جاكسون هول الأردن... 45% من احتياجات اللحوم محليا والاستيراد من أكثر من 21 دولة أبو خديجة: «التطبيقية» تصنع خريجيها للمنافسة عالمياً والاعتمادات والتصنيفات والبحث العلمي بوابة سوق العمل الديوان الملكي الهاشمي يعلن الحداد ثلاثة أيام لوفاة الملك هارالد الخامس السياحة والآثار النيابية: تقصير واضح بالرقابة على حمامات عفرا وسنتابع الملف مع وزارة السياحة هام بشأن موعد أعمال تعبيد شارع الملك عبدالله الثاني رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق مقهورًا: بائع مثلجات كرواتي رفض بيع الآيس كريم لابنتي لأنها إسرائيلية الإخبارية السورية: مقتل شخصين في انفجار قنبلة يدوية أمام مبنى قصر العدل في الحسكة وفاة ملك النروج هارالد الخامس عن 89 عاما ‏الأرصاد الجوية: حالة عدم الاستقرار الجوي تبدأ مساء السبت الجمعية الفلكية: رصد خسوف جزئي للقمر في سماء الأردن فجر الجمعة الكاتبة المثيرة للجدل زليخة أبو ريشة تدخل على خط أزمة خليل الزيود: «لا يمثلني».. وتفتح النار على «الرعاع الهمج» استياء في أوساط أكاديمية من معلومات حول تعيين عميد لاحدى الكليات في جامعة خاصة يفتقد للخبرة التنمية الاجتماعية: ضبط 5765 متسولاً ومتسولة منذ بداية العام وحتى نهاية تموز وزارة العمل: ضبط 129 حالة عمالة أطفال خلال 7 أشهر من 2026 التنمية الاجتماعية: هناك نقص في الكوادر العاملة في مجال مكافحة التسول ونعمل من خلال 27 لجنة