اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

حوار جريء وصريح ومهم

حوار جريء وصريح ومهم
أخبار البلد -  

بقيت كثير من المسائل والقضايا الوطنية المهمة على الصعيد المحلي غير محسومة، ويسودها قدر كبير من الضبابية والتدليس الممنهج، ولم يتم تناول الحديث فيها بجدية وجرأة حتى هذه اللحظة، وأصبحت مع مرور الوقت سمة بارزة من سمات الخطاب السياسي لبعض القوى السياسية، وفي أجواء الانتخابات البرلمانية العامة يحسن تناولها وإعادة تجليتها على بساط أحمدي من أجل وضع اليد على الجرح والشروع بالمعالجة الجادة من أجل تحقيق شروط الشفاء، وليس من أجل المناكفة والمساجلة السطحية، ولا من أجل نبش الأخطاء أو التحريض؛ كما يحلو لبعض المصرين على الخطأ إطلاق الاتهامات.
كل من يريد دخول معترك الانتخابات البرلمانية، وخوض معركة التمثيل النيابي، إنما يرشح نفسه ليكون عضواً في السلطة التشريعية التي تعد من أهم سلطات الدولة وأعلاها شأناً في تقرير مصير الشعب الأردني والدولة الأردنية، وفيما لو نجح هذا المرشح واستطاع الحصول على مقعد برلماني؛ فقد أصبح مسؤولاً أمام الشعب الأردني، وأصبح محملاً بمسؤولية ثقيلة وكبيرة، تحتاج إلى قوة وأمانة كبيرتين، وانتماء وولاء عميقين للدولة ودستورها وقانونها وأنظمتها وقيادتها وشعبها، عن طواعية واختيار بلا قهر ولا إكراه.
بناء على المقدمة السابقة التي تحظى باتفاق العقلاء على اختلاف افكارهم وأديانهم واتجاهاتهم السياسية؛ فإنه لا يصلح لخوض الانتخابات من لا يشعر بالولاء والانتماء الحقيقي للدولة الأردنية، ولا يجوز بأي حال من الأحوال أن يسعى لحجز مقعد في السلطة التشريعية كل من لا يعترف بالدستور ولا يخضع للقانون تصريحاً أو تلميحاً، على المستوى النظري وعلى المستوى العملي، ويجب أن يكون منسجماً مع نفسه ومع ذاته أولاً، ومنسجماً مع رأيه وفكره ومعتقده ابتداءً وانتهاءً، ولذلك كل من يقول بجاهلية المجتمع والتشريعات، وكل من يرى الخضوع للدستور والقانون كفراً وخروجاً عن الملة، ومتناقضاً مع صريح النصوص، فعليه أن يكون واضحاً مع الناس والإعلام وأمام العالم كله وعلى رؤوس الأشهاد بهذا الرأي الذي لا يحتمل المداهنة، لأن من يدخل الانتخابات وهو يتبنى رأياً أو فكراً سياسياً لا يعترف بالدولة ولا بالدستور ولا القانون ولا النظام؛ فهو بدوره يمارس خداع نفسه وخداع الشعب الأردني والرأي العام، ويمارس التذاكي المرفوض بكل منطق وتحت أي مبدأ سماوي أو أرضي.
هناك فكر سياسي آخر ينطلق من منطلقات سياسية أخرى ليست دينية ولكنها تتفق معها بالنتائج، فهناك من لا يعترف بوجود الدولة الأردنية ولا بمستقبلها ولا بحدودها، ويقول بأنها كيان وظيفي، أو أنها عبارة عن امتداد لقطر عربي آخر شرقاً أو شمالاً أو جنوباً، أو أنه ينظر للأردن أنها مجرد ساحة أو مرفق لمشاريع غير وطنية، ولا يهدف من خلال الانتخابات إلّا الحصول على حصانة برلمانية تحمي خروجه على الدولة وتحمي تمرده على الثوابت الوطنية، ومن أجل استخدامها في خطابه السياسي لتقويض الأردن دولةً ونظاماً ومؤسسات، فهذا لا يخرج عن حدود الخيانة الوطنية الحقيقية قيد أنملة، ويناقض أبسط مقتضيات المواطنة وواجباتها وحقوقها.
هناك فرق كبير بين معارضة سياسية مشروعة ضد منهج سياسي وضد آراء ومواقف سياسية وضد الفساد من جهة، وبين معارضة فكرية وسياسية جذرية للدولة الأردنية وأصل وجودها ودستورها وقانونها وحدودها، فالمعارضة السياسية الوطنية ضرورة من ضرورات الحياة السياسية، ومن أبجديات العمل السياسي، ولا يستقيم العمل المجتمعي والانتماء الوطني إلّا بوجودها، لكن ذلك في حالة كون المعارضة جزءاً من الدولة ونظامها، وتعمل تحت مظلة دستورها وقانونها، وتحترم الإرادة العامة لشعبها؛ ليكون الاختلاف داخل الدولة وليس على الدولة.
ويجدر التنبيه في هذا المقام بكل وضوح أن الانتماء للأردن وطناً ودولةً ودستوراً وقانوناً هو من صميم الانتماء للعروبة والإسلام ، ومن يريد أن يصنع التناقض بينهما لا يعدو أن يكون جاهلاً أو مزايداً أو مارقاً أو متعصباً، قد أعماه جهله وتعصبه عن إدراك الحقائق التي لا تحتاج إلى إثبات..
هذه مسألة جوهرية وجذرية ومنها تكون البداية، وليست مسألة سياسية صغيرة وليست قضية فرعية يمكن تجاوزها أو السكوت عليها، وأعتقد أن السكوت عليها فترة من الوقت في السابق قد أغرى بعضهم بالعمل خارج مظلة القانون وخارج دائرة الانتماء للدولة وسلطتها الشرعية، ويأتي التهافت على المقاعد البرلمانية من هؤلاء في هذا الوقت من أجل تحقيق أغراض وأهداف ليست وطنية، ولا تنبثق من الاستعداد الوطني لتحمل المسؤولية في حفظ الدولة وحماية استقرارها، وإنما يأتي في سياق التذاكي والاستغفال الذي ينبغي أن لا يتم تمريره مهما كان الثمن، لأن مصلحة الدولة العليا فوق كل اعتبار.

 

 

 
 
شريط الأخبار هل قُتلت مارلين مونرو؟ تحقيق جديد يطرح فرضيات صادمة الأمير علي يعيد نشر نعي الاتحاد الأردني للمشجع زيد الدماسي وفيات الاربعاء 24-6-2026 تفاصيل الحالة الجوية في الأردن الأربعاء الأمن السيبراني واستقرار القطاع المصرفي في الأردن موانئ أبوظبي تقود إطلاق أول ممر لوجستي للأمن الغذائي يربط الأردن والعراق ودول الخليج بالشراكة الاستراتيجية مع مجموعة العلا للنقل السريع عبر نظام TIR العالمي الأمن العام: تحديد هوية الحدث المتوفى في الساحة الهاشمية ‏الصمادي: الأمن السيبراني لم يعد مسألة تقنية بل منظومة متكاملة لحماية الفضاء الرقمي الملك يلتقي سيدة أردنية في كاليفورنيا ويدعوها لزيارة المملكة على نفقته الخاصة ترامب صرخ بوجه نتنياهو وشتمه: الجميع يكرهونك يا بيبي واليهود سئموا منك بمن فيهم اليهوديان ويتكوف وكوشنر "الإحصاءات": 95% نسبة إنجاز مرحلة الحصر.. وقرابة 2.5 مليون أسرة في الأردن نقيب المحامين: استئناف تنفيذ أحكام الإعدام يعزز سيادة القانون ويرسخ الردع العام اجتماع طارئ للجيش والشاباك والموساد.. صدمة في إسرائيل بعد فشل تهجير الفلسطينيين من غزة الملكية الأردنية تدشّن خطاً مباشراً بين عمّان وفيينا (غدًا) فيينا بوابة جديدة للملكية الأردنية نحو وسط أوروبا الملكية الأردنية تدشن رحلاتها المباشرة إلى فيينا وتواصل تعزيز حضورها في أوروبا الملكية الأردنية تدشّن خطا مباشرا بين عمّان وفيينا القبض على شخص حاول سرقة محتويات مركبة في عمان العنف ينتقل الى حرم الحكومة .. احتلال مكتب وزير السياحة وعراك بالايدي في الصناعة والتجارة.. ماذا يجري!!! ضبط سرقات مياه وردم بئر غير مرخص خلال حملات رقابية في الحسا وناعور والجفر 8.1 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان قيادي في حزب الله يحذر من مخططات إسرائيلية لاستهداف 3 دول أخرى بالمنطقة