قائمة العشيرة الواحدة زيتهم في دقيقهم

قائمة العشيرة الواحدة زيتهم في دقيقهم
أخبار البلد -  


ما كان في البال أن نترحم على قانون الصوت الواحد سيىء الصيت المقيت، حتى قبل أن يجفَّ ترابُ قبره، ولم تنطفئ عينه بعد. فقد صار واضحاً أن تكتيك القوائم النسبية، لم يجتر لنا القانون المدفون، بكل مفاسده وأسافينه فحسب، بل عمل على إذكاء روح العشائرية بشكل لم نتخيله في مجتمع جلُّ أهله من المتعلمين الواعين.
فبعد أن تكشف الغموض عن آلية تشكيل هذه القوائم النسبية؛ عشنا عودة بشكل دراماتيكي نحو إعادة إنتاج العصبية القبلية الصحراوية بقالب أكثر عنجهية وفجاجة مما كنا عليه قبل نصف قرن أو أبعد، ونعيش تمترساً حماسياً في خندقها، مع الإحتفاء بالعدد، ركوناً إلى قانون الغاب الأول: (عد رجالك ورد الماء)، دون أن يكون في حسباننا أن نظام القوائم جاء ليأتلف من تساوق أفكارهم ورؤاهم، فيشكلون قائمة تنفذ إلى قناعات الناس لتنال صوتهم. المخاضات الصعبة و(المطاحرات) التي ترافق الولادة المتعسرة للقوائم، مرده اليقين التام لدى المرشحين والناخبين على حد سواء، أن كل قائمة لن تفرز إلا مرشحاً واحداً في أغلب الأحيان، وبقية المرشحين ليسوا سوى كمبارس أو مغانط لجمع الأصوات، التي تصب بكل تأكيد في صالح مرشح العشيرة الكبرى. ولهذا سيعمد المرشح الذكي أن يآتلف إلى مرشحين من عشيرة أقل عدد من عشيرته. إننا نعيش فعلاً إقصائيا متاركباً. أنت تقصيني، ويجيء من يقصيك.
ولهذا فبعد نتائج الانتخابات، سنحصد الخلاف والإتهامات المتبادلة، وسنشهد جراحاً جديدة في المجتمع لن تندمل سريعاً، مما يتركنا في خيار وحيد متاح أن نتمترس أكثر حول العشائرية ونعلي من شأنها. وهنا نكوص ما بعده نكوص.
كنت وسأبقى مع العشيرة، تلك اللُحمة الاجتماعية العظيمة الحافظة لتماسك المجتمع بالمحبة والمودة والوئام. ولكني كنت وسابقى ضد العشائرية، التي هي منهج تفكير وتطبيق يقوم على العصبية والقبلية والتعنصر البدائي الإقصائي للآخر. تعلي من شأن رابطة الدم، وتقدمها على كل قيمة إنسانية، حتى لو ذات خير للحياة.
في هذه النهج العجيب المتجدد، سيكون غير مستغرب أبداً أن تعلن عشيرة كبرى بمحافظة صغيرة، عن تشكيل قائمة مغلقة من أبنائها المرشحين، أي (زيتهم في دقيقهم). وكأنهم بغنى عن الآخرين وتآزراتهم وتحالفاتهم، متطلعين أن تتكاثر القوائم وتتبدد الأصوات، ليفوزوا بأكثر من مقعد. و(ليت البقر ما حرث)، فهكذا مضبطة، لا يناسبها إلا هذا الختم.

 
شريط الأخبار الملوخية حيلة الغزيين للتدخين في مواجهة شحّ التبغ في القطاع الكهرباء الوطنية: عودة ضخ الغاز إلى سوريا عبر الأردن بواقع 70 مليون م³ يوميا امانة عمان تطيح بصوتها الغائب ناصر الرحامنة .. والأعلاميون: الامانة كانت غائبة عن المشهد..!! القوات المسلحة الأردنية: تفجير هندسي مبرمج في ياجوز لإزالة عوائق صخرية إعلام إيراني: طهران لم تطلب تمديد اتفاق وقف إطلاق النار تحرك حكومي مشترك لكبح أسعار اللحوم وتعزيز التوريد اربع قضايا فساد بحق رئيس بلدية سابق أمانة عمّان تحيل 35 موظفًا للنزاهة في ملف مكافآت الأرشفة الإلكترونية الأعيان يقر 6 مشاريع قوانين كما وردت من النواب هل ستطيح البندورة بوزير الزراعة وتحول الوزارة إلى "كاتشاب" في بيتزا التعديل المرتقب النائب وليد المصري يفتح ملف المستشارين والرحلات والسفرات والتعيينات في مؤسسة الغذاء والدواء الطاقات الكامنة للاستثمارات" تقرّ بيانات 2025 وتجدّد مدققي الحسابات وتصادق على تقريرها المالي الأردن وسوريا يطلقان المنصة الأردنية السورية المشتركة للمياه إرادة ملكية بفض الدورة العادية لمجلس الأمة اعتبارا من صباح يوم الأحد 26-04-2026 من بينهم الفلفل الحار... 7 أطعمة فعالة في تحسين تدفق الدم الذكرى السنوية الثالثة لرحيل رئيس الوزراء الأسبق مضر بدران "زعيم الأشرار".. سياسي تركي يثير ضجة عالمية بسبب شاربه الكركم والزنجبيل: ثنائي طبيعي فعّال لدعم صحة المفاصل ثلاثة سيناريوهات لنهاية الحرب على إيران… وجميعها لا تصب في صالح الخليج مراسم زفاف تتحول الى مراسم تشييع