عن جبهة النصرة وفك ارتباطها بالقاعدة

عن جبهة النصرة وفك ارتباطها بالقاعدة
أخبار البلد -  

ليس من العسير القول إن الإعلان الرسمي لارتباط جبهة النصرة بتنظيم القاعدة لم يكن قرارا مدروسا، وإنما جاء على عجل كردة فعل على مفاجأة البغدادي للجولاني (أمير النصرة) بإعلان "الدولة الإسلامية في العراق والشام”، دون التشاور معه بحسب قوله، فيما يعرف الجميع أن تأسيس النصرة كان في الأساس بترتيب مع تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين الذي تحوّل إلى الدولة الإسلامية في العراق.
بعد ذلك الإعلان، كان الجولاني كمن يهرب من ولاية البغدادي إلى ولاية القاعدة، لكن الثابت أن القرار كان عبئا سياسيا على الثورة السورية، مع أن الأمانة تقتضي القول إن الموقف الأمريكي ضد الجبهة كان سابقا على الإعلان الرسمي لتبعيتها للقاعدة.
من الناحية السياسية، لم يكن هناك أي منطق في تحميل فصيل سوري لنفسه أعباء تنظيم مطارد ومصنف على لوائح الإرهاب العالمية، سواءً كان تنظيم الدولة، أم تنظيم القاعدة، لكن المشكلة تكمن في سوء تقدير الموقف الذي يلازم الإسلاميين بكل ألوانهم في كثير من الأحيان؛ من الإخوان وحتى تنظيم الدولة وما بينهما، سواء في تقدير حروبهم ومعاركهم العسكرية والسياسية، أم في تقدير نتائجها وما يترتب علها.
وكما خاض تنظيم الدولة حربه الأخيرة، وهو يعتقد (ربما لا يزال بالنسبة لبعض قادته وأفراده)، أنه ذاهب إلى "دابق”، ومن ثم روما، متجاهلا كل موازين القوى الراهنة التي لا تسمح أبدا بشيء كهذا، فقد كانت جبهة النصرة؛ وعلى وقع ترنح النظام السوري قبل ثلاثة أعوام، وربما قبل ذلك تعيش وهمَ الانتصار وتأسيس دولة إسلامية في "الشام”، وصولا إلى "الملاحم الكبرى” كما كان يردد بعض منظريها؛ في تجاهل أيضا لحقيقة موازين القوى التي لا تسمح بذلك؛ لا دوليا ولا إقليميا ولا عربيا.
يكتشف الإسلاميون في العادة (لاحقا) سوء تقديرهم للموقف وموازين القوى، فيحاولون التعديل؛ من أردوغان الذي اكتشف خطأ المعركة التي فتحها مع روسيا بسبب طائرة أسقطت بالخطأ، فاعتذر عن ذلك، مرورا بإخوان سوريا وخطأ صدامهم المسلح مع النظام مطلع الثمانينات، وحالات أخرى مشابهة مثل صدام الجماعة الإسلامية مع الدولة في مصر، وجماعات أخرى في ليبيا (القذافي) وغيرها، وليس انتهاءً بحالة النصرة التي نحن بصددها، والتي تحدث أميرها في سياق تفسير قرار فك ارتباط جبهته عن القاعدة.. تحدث عن سد الذرائع أمام المجتمع الدولي "وعلى رأسه أمريكا وروسيا في قصفهم وتشريدهم لعامة المسلمين في الشام”، وهي لغة جديدة في خطاب السلفية الجهادية التي تنتمي إليها الجبهة.
أيا يكن الأمر، "فأن تأتي متأخرا خير من أن لا تأتي أبدا”، والقرار يستحق الترحيب، والتخفيف عن السوريين مطلب بالغ الأهمية، حتى لو قيل إن المجتمع الدولي لن يستجيب (شاهده ردة الفعل الأولية لواشنطن برفض تغيير الموقف من الجبهة).
المؤكد أن وصم الثورة السورية بالإرهاب عبر تنظيم الدولة والنصرة قد خدم النظام وحلفاءه أيما خدمة، لكن المؤكد أيضا أن التوجهات الغربية حيال الثورة، كانت محكومة للرؤية الأمريكية؛ والمحكومة بدورها للهواجس الصهيونية التي أرادت إطالة أمد النزاع وتحويل سوريا لثقب أسود يستنزف جميع الأعداء (دعك من إيران وروسيا اللتين لا صلة لتدخلهما بقصة الإرهاب من أصلها).
هل سيتغير شيء على الأرض؟ ربما إذا ترتب على توجه النصرة الجديد فتح الباب أمام إنجاز وحدة ميدانية للفصائل أو عدد منها تغير ميزان القوى على الأرض، وتقنع حلف النظام باستحالة الحسم العسكري، وصولا إلى قبوله بتسوية يقبل بها السوريون (عندها ستضطر النصرة وسواها للانخراط في العمل السياسي كغيرها)، وهو أمر لا يبدو قريب المنال وفق المؤشرات الراهنة، وبالطبع لأن خامنئي (كذلك حال تابعه في دمشق) لا زال يعيش الأوهام ذاتها حتى الآن، حتى لو لم ينطبق ذلك على بوتين.

 
شريط الأخبار غبار غير معتاد لهذا الوقت يؤثر على مختلف مناطق المملكة وتوقعات باستمراره الليلة وغدًا استفتاء على السوشال ميديا.. طلبة الهاشمية :خدمات النقل بعد تحديثات هيئة النقل من سيء لأسوأ وهذه أبرز الردود النائب وليد المصري يثير قصة عدم تعيين مدير عام للمؤسسة الاستهلاكية المدنية والحكومة ترد.. المواصفات والمقاييس : خطة رقابية وجولات تفتيشية في رمضان التربية تصرف رواتب التعليم الإضافي والمسائي اليوم وعكة صحية مفاجئة للنائب صالح العرموطي أثناء جلسة النواب 10,475 وقفية في الأردن تزيد قيمتها على مليار دينار 4 إصابات بانفجار أسطوانة غاز داخل مطعم في إربد نائب يكشف وفاة قريب له بعد تعيينه في التربية دون صرف راتبه وفاة الإعلامية والشاعرة هند داوود التونسي… وسيدة الصوت والكلمة ترحل بعد مسيرة ثقافية حافلة.. تفاصيل العزاء حملة أمنية واسعة لإزالة اعتداءات على مصادر المياه في الأردن ماذا يجري في دار الدواء .. نتائج مالية تكسر حدود المعقول قرار سوري يربك الشحن الأردني ويضاعف الخسائر .. وقصة الاعتداءات على الشاحنات الاردنية اب يكبّل طفلته ويحرقها حية بمساعدة زوجته المصائب تتوالى على منتخب النشامى.. اصابة علي علوان قبل كأس العالم! من الرجل الذي انحنى وزير الخارجية الإيراني لتقبيل يده؟ فتاة تشنق نفسها بالخطأ أثناء تصوير فيديو إنستغرام الاتحاد الأردني لشركات التأمين ينظم برنامجه التدريبي الثاني لعام 2026 حول تدقيق إدارة المعرفة وفق معيار ISO 30401 دراسة قانونية لمعادلة شهادات البورد الأجنبي مجلس النواب يناقش اليوم مشروع قانون الغاز لسنة 2025