تكلفة التوجيهي من منظور الراسبين

تكلفة التوجيهي من منظور الراسبين
أخبار البلد -  
أعتقد أن نسبة النجاح في امتحان الثانوية العامة مؤشر يجب أن نتوقف عنده بكثير من الحذر، وبعد أن أنهى الناجحون احتفالاتهم، هل يمكننا الحديث عن الراسبين؟ وهم نسبة كبيرة من حقنا أن نتشكك في وجود رؤية لاحتوائهم ودمجهم في أطر مهنية أو مسارات تعليمية تتناسب معهم، وبما يؤهلهم لدخول سوق العمل بصورة مناسبة.
 
بداية يجب الحديث عن أسباب ارتفاع نسبة الراسبين، وهي، وبما لا يدع تقريباً مجالاً للشك، تراكمات من سنوات سابقة امتدت لتؤثر سلبياً على مجمل الأداء التعليمي للأردن، وكثير من الراسبين كانت المشكلة أصلاً في وصولهم إلى مرحلة الثانوية العامة وليس في رسوبهم، والانتقال إلى آلية تحصين الثانوية العامة والانكباب بالاهتمام لإعادة هيبتها يقابله عدم وضوح في الإجراءات التي تتعلق بمجمل المسيرة الدراسية للطلبة منذ الصفوف المبكرة.
 
إذا افترضنا جدلاً أن الإجراءات اللازمة اتخذت على مستوى الصفوف التأسيسية، فما هي الإجراءات الواجب اتخاذها لدى الطلبة الذين يعبرون مرحلة انتقالية، فأتى دخولهم المنظومة التعليمية مع السنوات الوردية للتوجيهي واستراتيجية التصعيد التلقائي، ولم يصلوا إلى الثانوية العامة بعد، والمتوقع عند وصولهم أن ينضموا إلى صفوف الراسبين.
 
أصبحت الثقة في نتائج الثانوية العامة متوفرة، ويمكن القول بأن الناجحين يستحقون نجاحهم، ومن نجحوا سابقاً في ظل المواسم المنفلتة سيتعثرون في الجامعة وفي أماكن العمل، ولكن ذلك يطرح سؤالاً حول الرؤية لاستدراك ما يمكن استدراكه بخصوص هذه الأجيال التي تخرجت من الجامعات وهي تفتقر لأمور أساسية في المسيرة التعليمية، هل سيبقون عبئاً على الدولة والقطاع الخاص، أم أنهم سيرحلون إلى البطالة مع الوقت في عملية إحلال لأجيال قادمة، وسيكون ذلك للأسف وهم في ذروة عطائهم النفسي والبدني.
 
لا توجد حلول ليقترحها الشخص بمفرده، والمسألة أكبر من أن تترك لوزارة التربية والتعليم، فهي في مرحلة صيانة المنظومة التعليمية بأسرها، أما الراسبون الذين خرجوا من المنظومة فالمجتمع ككل هو المسؤول عنهم، والمزيد منهم سيضاف إلى هذه المسؤولية مستقبلاً، وربما كان العمل ضرورياً ليس لإعادة وزارة الشباب، ولكن لإعادتها بمفهوم جديد تماماً يركز على التدريب والمهارات الحياتية والمهنية، وبحيث تصبح حاضنة لمئات الآلاف الذين سيجدون أنفسهم يعانون من المنافسة على الوظائف داخل الأردن وخارجه.
 
مسألة أخرى، وعلى الرغم من أن انتشار الجامعات الخاصة لهذه الدرجة كان يمثل خطيئة كبيرة، إلا أنه من الصعب تجاوز حقيقة أن التعليم هو صناعة وطنية أردنية، وأحد صادراتنا للخارج، ومع تراجع الطلبة المقيدين في الجامعات الخاصة ستتراجع قدرتها على خدمة الطلبة القادمين من الخارج، وهذه النسبة أصلا تتراجع لأسباب تتعلق بالعنف في الجامعات وعدم الرضا عن المستوى التعليمي، ومع ذلك من الضروري أن يتم تصويب أوضاع قطاع الجامعات الخاصة بصورة تدريجية تضمن الحيلولة دون إنهيار القطاع، والأمر ذاته بالنسبة لكثير من الجامعات الحكومية.
 
ضبط التوجيهي كان بمثابة الإمساك برأس حيوان هائج والسيطرة على حركته لبعض الوقت، ولكن يجب التنبه لأطرافه التي سترحل المشكلة من ساحة التربية والتعليم لمواقع أخرى، فالمطلوب هو وضع كل مواطن في مكانه الصحيح، وخاصة الشباب الذين يخرجون للحياة دون تجربة أو خبرة سابقة ويجدون أنفسهم أمام حلول تتراوح بين الصعبة والمريرة.

 
شريط الأخبار غبار غير معتاد لهذا الوقت يؤثر على مختلف مناطق المملكة وتوقعات باستمراره الليلة وغدًا استفتاء على السوشال ميديا.. طلبة الهاشمية :خدمات النقل بعد تحديثات هيئة النقل من سيء لأسوأ وهذه أبرز الردود النائب وليد المصري يثير قصة عدم تعيين مدير عام للمؤسسة الاستهلاكية المدنية والحكومة ترد.. المواصفات والمقاييس : خطة رقابية وجولات تفتيشية في رمضان التربية تصرف رواتب التعليم الإضافي والمسائي اليوم وعكة صحية مفاجئة للنائب صالح العرموطي أثناء جلسة النواب 10,475 وقفية في الأردن تزيد قيمتها على مليار دينار 4 إصابات بانفجار أسطوانة غاز داخل مطعم في إربد نائب يكشف وفاة قريب له بعد تعيينه في التربية دون صرف راتبه وفاة الإعلامية والشاعرة هند داوود التونسي… وسيدة الصوت والكلمة ترحل بعد مسيرة ثقافية حافلة.. تفاصيل العزاء حملة أمنية واسعة لإزالة اعتداءات على مصادر المياه في الأردن ماذا يجري في دار الدواء .. نتائج مالية تكسر حدود المعقول قرار سوري يربك الشحن الأردني ويضاعف الخسائر .. وقصة الاعتداءات على الشاحنات الاردنية اب يكبّل طفلته ويحرقها حية بمساعدة زوجته المصائب تتوالى على منتخب النشامى.. اصابة علي علوان قبل كأس العالم! من الرجل الذي انحنى وزير الخارجية الإيراني لتقبيل يده؟ فتاة تشنق نفسها بالخطأ أثناء تصوير فيديو إنستغرام الاتحاد الأردني لشركات التأمين ينظم برنامجه التدريبي الثاني لعام 2026 حول تدقيق إدارة المعرفة وفق معيار ISO 30401 دراسة قانونية لمعادلة شهادات البورد الأجنبي مجلس النواب يناقش اليوم مشروع قانون الغاز لسنة 2025