أخبار البلد - خاص
23 /7 الموافق السبت لن يكون يوما عاديا لدى المستثمرين في قطاع الإسكان الذين ينتظرون الساعات المتبقية بفارغ من الصبر لحسم هوية الجمعية ومجلس إدارتها جراء أم المعارك التي تعيشها الجمعية منذ 100 يوم مضت وانقضت .
المراقب البعيد والقريب لا يحتاج إلى مفهوميه لقراءة الحراك الساخن داخل الجمعية وهيئتها الإدارية التي عاشت على صفيح ساخن منذ الانقلابات المتتالية والتي أسهمت في إسقاط رئيس الجمعية ومجلسها الإداري مؤخرا لتعاد الكرة مرة أخرى بين المتنافسين والطامحين للعودة إلى الجمعية ضمن تحالفات داخلية وخارجية اجتمع بها كل الداء والدوار من أصدقاء وأعداء فنبتت الكراهية وتفجرت العداوة والبغضاء وانقسمت الجمعية إلى معسكرين اثنين لا ثالث لهما موزعين مابين الثقة والإنقاذ وكأن الاسم له علاقة بالصراع، كما ان المكتوب يقرأ من عنوانه. هذا هو ملخص لمعركة الإسكان أو أمّ المعارك التي ستطحن كبار وستنهي صغار، ستعيد المفاتيح إلى الإدارة من جديد لتعود الجمعية التي عاشت فراغا تمثيليا خلال الشهور الماضية ممثلة بإدارتها استعدادا لملفات عديدة بانتظار هيئتها الجديدة التي ستقول كلمتها يوم السبت في انتخابات يقول المراقبون إنها ستشهد أعمالا وتصرفات قد تؤثر على نتيجة الانتخابات باعتبار ان القلوب غير صافية وان المعركة سيدة الموقف وبعيدا عن ذلك فقد اختار فواز الحسن الرئيس السابق والمؤسس والرئيس لهذه الجمعية لدورات ثلاثة الإنقاذ اسما لكتلته والتي رفعت بأية من الذكر الحكيم تقول "وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ" فالإنقاذ رسالة لكل الخصوم الذين هدموا ودمروا وخربوا وعاثوا وشردوا فجاء الاسم لإعادة الاعمار والبناء من خلال بيان انتخابي ساخن قوي وجريء وشجاع يحدد المفاهيم والمسميات ويشخص المرض ويقدم العلاج في المقابل فان الرئيس السابق للجمعية "زهير العمري" اختار الثقة اسما لكتلته وفي ذلك غمزا ولمزا تلميحا لا تصريحا باتجاه الكتلة الأخرى لكن برنامج الكتلة كان هادئا عقلانيا مدروسا وليس صاخبا باعتبار انه جاء لترميم علاقة أعضاء الكتلة مع الجهات الرسمية.. العمري الذي يرفع شعار الهيبة للجمعية والثقة للمنتسبين لها يعلم ان معركته لن تكون مثل كل المعارك، معركة ستعزز او ستنهي أخر الوجود والتواجد له ولكتلته في حال كانت النتيجة عكس ما يتوقع .
استعراض القوى والعضلات كان واضحا يوم أمس الأربعاء فالكتلتين اختارتا ساعة واحدة لإقامة مهرجانها لكن في مكانين مختلفين وكأن بذلك رسالة لا تحتمل إلا ان نختصرها بعبارة تقول من ليس معي فهو ضدي وبالفعل انقسمت الهيئة العامة مرة أخرى وعلنا وأمام الجميع بين الإنقاذ والثقة فتوجه أكثر من 700 مناصر باتجاه الإنقاذ في اجتماعهم في جمعية خليل الرحمن فيما اختار 250 عضوا من الهيئة العامة باتجاه الثقة فكانت القوة واضحة واستعراضها يأتي من باب التهديد والوعيد بان القادم ليس سهلا.
نعم كتلة الثقة تضم بعضويتها عدد من أعضاء المجلس المنحل السابق وبعضهم يرتبط بعلاقة ود ومصلحة مع أمانة عمان وهناك من يردد بان أعوان الأمين مصممون على الفوز لإعادة الثقة مع الأمانة والأمين فيما ضمت الكتلة آخرين من المحسوبين على المجلس السابق (جلس كمال العواملة) مما يؤكد ان خصوم الحسن قد اجتمعوا وتوحدوا في سبيل إقصاءه من الجمعية والإطاحة به والتخلص منه كون ذلك يمثل لهم النصر المبين المتوقع
ويبدو ان زهير العمري رئيس الثقة لم يكن موفقا في اختياراته وخياراته وحتى قراراته فتشكيلة الكتلة غير متجانسة او منسجمة وإنما هي تجميع الخصومات نحو فواز الحسن الأمر الذي خدم الأخير بصورة كبيرة ففواز الحسن الرئيس القوي المدافع عن مصالح الجمعية لا مصالحه ليس لديه شركة إسكان او مصالح أخرى فهو مؤسس عريق ورئيسا للجمعية لدورات ثلاث وبيانه الانتخابي كان متماسكا ويغطي كل المفاصل والمحاور ويعرف الجميع ان إسقاط مجلسه كان بمؤامرة من أعداء له في أمانة عمان وخارجها كما انه متفرغ للعمل ولا يهادن في قول الحق وخصوصا معركته الكبرى مع أمين عمان وتصديه لكل محاولات أضعاف الجمعية ومع ذلك يبقى للصندوق كلمته وقوله الفصل الذي نحترم ما سيخرجه يوم السبت لكن المعركة لن تكون كمثل المعارك السابقة فالأجواء مشحونة والظرف صعب والقلق يسيطر على الجميع