رزمة الإحالات على التقاعد
أخبار البلد - الموجة الجديدة من الاحالات على التقاعد في الوزارات والمؤسسات الحكومية أصبحت ظاهرة ملفتة للانتباه في حجمها وتسارع وتيرتها. كل يوم تشهد وزارات ومؤسسات قوائم للتقاعدات بدون سابق انذار في اطار برنامج واضح يهدف الى التخفيف من حجم الكادر الاداري لموظفي الدولة. نحن لا نعترض على هذه السياسة اذا كان الهدف منها احلاليا وفتح افاق جديدة امام اجيال قادمة من الشباب، لاشغال الوظائف وبالتالي اعطاء زخم جديد في مؤسسات الدولة، ولكن ما يجري يتم في اطار قرار سابق بوقف التعيينات في الدوائر الحكومية والمؤسسات الرسمية الا بموجب موافقة مسبقة من رئاسة الوزراء. وأمام هذا الواقع لا نفهم من سلسلة التقاعدات الا انها تصب في اطار الحد من قاعدة موظفي الدولة الخاضعين لنظام التقاعد المدني والتي من المتوقع الانتهاء منها في نهاية عام 2018 ليصبح نظام التقاعد موحدا في اطار صندوق الضمان الاجتماعي نظراً لان كل التعيينات العامة التي تتم حاليا ومنذ سنوات في جهاز الوظيفة العامة تتم وفق اطار الخضوع للضمان الاجتماعي. مطلوب التريث في هذا التوجه الذي يبدو انه يأخذ طابعا رسميا تنفذه الدوائر والمؤسسات العامة وفق خطة مدروسة، متفق عليها مسبقا ودون أي دراسة للنتائج المترتبة على مثل هذا القرار. الظروف العامة التي تمر بها البلاد من تراجع القوة الشرائية والغلاء ومتطلبات المعيشة تجعل من الصعب ترك الناس تواجه اقدارها دون مراعاة تلك الظروف، مطلوب تطمينات رسمية تزيل الخوف الذي يخيم على الوزارات من التقاعدات التي تتسابق الجهات الحكومية على تنفيذها في خطوة تنم عن حالة من التسابق مع الزمن. نعلم جيدا ان التقاعد هو نهاية المطاف، لكن من الضروري أن يكون في اطار قرارات مدروسة تراعي ظروف ومتطلبات الحياة وواقع الحال في البلاد والمرحلة التي نمر بها، وضمن خطة تراعي متطلبات العمل وضمان دوران عجلة الانتاج والعطاء دون تأخير. دعونا ننتظر ونرى ماذا يجري قبل ان نحكم على وتيرة تسارع القرارات الحكومية. - See more at: http://addustour.com/18013/%D8%B1%D8%B2%D9%85%D8%A9+%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AD%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA+%D8%B9%D9%84%D9%89+%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%82%D8%A7%D8%B9%D8%AF.html#sthash.9UXGOFZU.dpuf