«الجباية» كلمة تثير حساسية الشارع الأردني… وعين الحكومة على ملف «دعم الخزينة»

«الجباية» كلمة تثير حساسية الشارع الأردني… وعين الحكومة على ملف «دعم الخزينة»
أخبار البلد -  
اخبار البلد
قالها رئيس الوزراء على شاشة التلفزيون واضحة الملامح والمعالم» كل حكومات العالم تعمل بـ»الجباية».
تجنب الرئيس «الطازج» المراوغة واللف والدوران في هذه المسألة وأنبأ الشارع بوضوح بأن أسلوب الجباية سيتواصل والخزينة ستعتمد في زيادة الواردات وتقليص النفقات على «جيب المواطن» وفقاً للقاعدة التي يشير اليها المحامي والناشط السياسي حسام ابو رمان وهو يقول بان الشعب الأردني الوحيد في العالم «ينفق على الحكومة».
فكرة مكتب الرئيس هاني الملقي بالخصوص بسيطة فلا إنتاجية من اي نوع جراء مراوغة الرأي العام في إطلاق تصريحا تعمل على تزيين القرارات غير الشعبية.
لم يحضر الملقي لكي يقف ضد سياسات الجباية رغم ان وقع كلمة «جباية» على الأردنيين محبط وسلبي جداً من أيام سلفه الدكتور عبدالله النسور، ولا يستطيع الملقي عملياً العبث بالكلمات المنمقة لأن الجباية اصبحت اسلوب إدارة إضطرارياً لمالية الدولة حتى لو لم تقل الكلمة نفسها.
النسور كان قد أعلن بان أسلوب الجباية الذي اتبعته حكومته بصورة أحرقت أوراقها الشعبية ونتج عنها بقاء الوزارة لنحو اربع سنوات هو الذي وفر الحماية الاستراتيجية لمالية الدولة وبالتالي منع اي تداعيات سلبية على سعر الدينار.
رئيس الطاقم الاقتصادي في وزارة الملقي الدكتور جواد العناني لم يقل شيئاً بخصوص الجباية أو غيرها لكن الملقي قرر في اول مقابلاته التلفزيونية عملياً عدم التنصل من المفردة وما تثيره من مستودع مخاوف شعبية تفاعلاً مع الواقع الموضوعي.
التلميح واضح في السياق لأن تقنية «الجباية» قد تكون اليتيمة المتاحة لإرضاء موفدي البنك الدولي وتحسين صورة وموقع الأردن وسط الدائنين والأهم اتخاذ إجراءات على الأرض وفي الميدان لتقليص عجز الميزانية المالية ورفد ميزانية الدولة وخزينتها.
الجباية تعني عمليا المزيد من الضرائب والرسوم والأهم التضخم وإرتفاع الأسعار وكلفة المعيشة.
قبل الملقي كان وزير المالية عماد ملحس قد تحدث عن مرحلة حرجة جداً في مالية الدولة متوقعاً أن تحدث تغييرات كبيرة ومقراً بأن الاستمرار في إدارة المالية والاقتصاد بطرق الماضي لم يعد ممكناً.
ما يمهد له الملقي وملحس ليس لغزاً بل مؤشرات على قرب إنفاذ برامج التخلص من دعم السلع والخدمات لصالح التسعير الحر في الأسواق وهي مسألة هربت منها جميع الحكومات في الماضي ومن المرجح ان حكومة الملقي تتخذ خطوات منهجية باتجاهها لكنها تسعى لتجميل الواقع عبر الحديث عن نسبة افضل للنمو الإقتصادي وتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص وتحفيز الاستثمار والعمل على تنويع فرص جذبه وخلق وظائف للأردنيين.
المهام الأخيرة قد تدخل في نطاق المجلس الإقتصادي الاستشاري الذي تم الإعلان عنه برعاية ملكية مؤخراً فيما ستتولى حكومة الملقي الجانب الإجرائي حيث تنمو فعليا على الأرض مخاوف الأسعار والضرائب.
في كل الأحوال يخدم استفسار الملقي الاستدراكي هذه الاستراتيجية وهو يعتبر ان الحكومات في العالم اصلاً حكومات جباية، الأمر الذي يعلي مجددا من شأن « الجباية» في قمة السياسات الإجرائية المتبعة في بلد كالأردن تتآكل فيه الدخول وتزيد كلفة المعيشة.
تفعل حكومة الملقي ذلك وهي تدرك تماماً بأن كلفة مواصلة الجباية مكلفة اجتماعياً وأمنياً وقد تزعج الشارع الذي يضج اصلاً بسبب ارتفاع الأسعار حصرياً. لكن الجباية في السياق تبدو كخيار أحادي لا مجال لتجاوزه ولأي سبب باعتباره المصدر الأبرز لدخل الحكومة. الأهم هو الاستنتاجات التي يثيرها التركيز على محورية ومركزية عملية الجباية في العقل الاقتصادي للحكومة حيث يمكن ان ترتفع كلفة رسوم العديد من الخدمات وأسعار السلع، حيث يمكن ان ينزعج التجار والصناع الذين طلب منهم الملقي المشاركة بتحمل المسؤولية في المرحلة الصعبة اللاحقة.
الحكومة كانت قد رفعت أصلاً رسوم تراخيص ونقل ملكية السيارات وأسعار السجائر والكحول وبعض الكماليات لكن الحديث عن الجباية مجدداً يوحي ضمنياً بأن مالية الدولة لا زالت في مستوى «الوضع الحرج» الذي تحدث عنه وزير المالية والفرصة بالتالي متاحة لمواجهة الملف الأكثر حساسية وهو «دعم السلع الأساسية والخدمات».
القدس العربي
 
شريط الأخبار من يصنع النخب الاقتصادية في الأردن؟ إعادة انتخاب القاضي محمود الحمود لمحكمة العدل الدولية ما هو مصير الزاكي... بعد تأجيل كأس آسيا...؟! سوليدرتي الأولى للتأمين تعقد ورشة عمل متخصصة في تأمين الطيران والطائرات المسيّرة النقل البري: 604 آلاف راكب استخدموا "النقل المنتظم" بين المحافظات في تشرين الأول "المستقلة للانتخاب" و"الصحفيين" تبحثان تعزيز التعاون وتدريب الإعلاميين على تغطية الانتخابات ترامب: إذا سئم الناس مني في الولايات المتحدة فسأنتقل إلى إسرائيل وأصبح رئيسا للوزراء الطراونة: المرحلة المقبلة للرقابة والمساءلة... ولا مكان للاكتفاء بتشخيص الأزمات الحوثيون يعلنون استهداف تحشيدات سعودية ومطار أبها وقاعدة عسكرية عقوبات تصل إلى الإعدام بحق المتهمين في قضية الحمود بالكرك صدمة في المؤسسة الأمنية الإسرائيلية بسبب ترمب إيران: مضيق هرمز لن يُفتح قبل استجابة واشنطن للشروط الإيرانية السبعة الحكومة تخصص 1.060 مليار دينار لدعم السلع الغذائية الاستراتيجية والأساسية بين 2023 و2026 ماكدونالدز الأردن ومركز الحسين للسرطان يجدّدان رسالة الاهتمام بصحة المرأة خلال أكتوبر الوردي مصانع الشيبس تحذر من تفاقم أزمتها وتطالب بحلول عاجلة تراعي الأبعاد الصحية والاقتصادية جمعية أدلاء السياح الأردنية تعلن وقف التعامل مع برنامج القرض بصيغته الحالية ترامب: لن ندفع المزيد لإسرائيل 8.3 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان اكتمال تشكيل المكتب الدائم لمجلس النواب بانتهاء انتخابات أعضائه للدورة العادية الثالثة الطهراوي وابورمان مساعدان لرئيس مجلس النواب