الطرف الثاني الغائب الحاضر في البورصة

الطرف الثاني الغائب الحاضر في البورصة
أخبار البلد -  

ليس من الصعب تخفيض قيمة أي ورقة مالية (سهم) في بورصة عمان، إذا كنتَ مضطراً للبيع، وكان الطرف الثاني؛ وهو المشتري، متريثاً وغير متحمس للشراء. ومنذ تفجر الأزمة المالية العالمية في العام 2008، فقد المتداولون الشهية، وأصبح بالإمكان خفض شركة بقيمة 200 مليون دينار بنحو 1000 سهم بقيمة 2000 دينار، وبطريقة تؤثر على القيمة السوقية بنحو 5 % لكامل الشركة المدرجة أسهمها في السوق.
هذا هو واقع الحال الذي تعيشه بورصة عمان. فقد انخفضت القيمة السوقية التي وصلت في فترة الرواج إلى 42 مليار دينار، لتصبح حالياً 16.8 مليار دينار؛ بمعنى أن التراجع الذي أصاب ثروات المستثمرين يعادل قرابة 25 مليار دينار، وبما يعادل قيمة الناتج المحلي الإجمالي لسنة مالية كاملة قبل ثلاثة أعوام.
صحيح أنَّ قيمة 42 مليار دينار ربما يكون مبالغاً فيها في ذلك الحين، وكانت رغبة الشراء لدى الثاني (المشتري) -ولو بأسعار مرتفعة- بعيدة عن الواقع، لكنها قيمة كانت تعكس رغم ذلك الثقة والرغبة في التملك. وقد أصبحت هذه الرغبة مفقودة حالياً. كانت الصناديق الأجنبية والبنوك المحلية تستثمر في السابق بطريقة تعكس قدراً عالياً من المعرفة والدراية عند الطرف الثاني -المشتري.
مع كل الحديث عن تحسين النمو الاقتصادي، يمكن تعقب سوق رأس المال واعتماد حركته كمؤشر على أداء الاقتصاد. ومن المعروف أن هذه الأسواق تسبق الاقتصادات بنحو 6 أشهر من النمو. وإذا نظرنا إلى المؤشر العام للسوق الآن، فسنجده متراجعاً بنسبة 6.7 % عن مستوياته التي كان عليها العام الماضي، ولذات الفترة من المقارنة نجد أن القيمة السوقية تراجعت بنسبة 6.5 % حتى أول من أمس، فيما تظهر التداولات التراكمية تراجعاً بنسبة 47 %.
على هذه الخلفية، يكون الحديث عن اعتماد أدوات مالية جديدة أمراً في غاية الأهمية. وقد شهدنا في الأشهر القليلة الماضية إعلان هيئة الأوراق المالية عن إصدار أول صك منها لصالح شركة الكهرباء الوطنية، بقيمة 75 مليون دينار. وتحدث البعض عن طرح الصكوك للتداول من واقع الخشية، في ظل شعور عام بعدم وجود طرفٍ ثانٍ بنفس الكفاءة والفعالية السابقَين.
تشكل بورصة عمان، التي تضم أكثر من 270 شركة مساهمة، والتي يبلغ حجم تداولاتها يوميا قرابة 5 ملايين دينار، قصة جديرة بالملاحظة. ويعكس الواقع الراهن حاجتها الماسة إلى قدوم لاعبين جددا للاستثمار قصير المدى أو متوسط المدى على حد سواء. بخلاف ذلك، سيبقى الوضع على حاله من دون تغيير. ويجب على القطاعين العام والخاص أن يعملا على صياغة رؤية مشتركة للخروج من هذا النفق الطويل.
إذا اعتبرنا أن تحسن بورصة عمان يعطي مؤشراً على حدوث النمو، ربما يكون معدل النمو المتواضع الذي تحقق العام الماضي بنسبة 2.4 % والمحافظة عليه إنجازاً بحد ذاته. في نهاية المطاف، يُقاس واقع الاقتصاد بأداء عينة من القطاعات الممثلة في مؤشر بورصة عمان، والمكونة من البنوك والتعدين والعقار وغيرها.


 
شريط الأخبار من يصنع النخب الاقتصادية في الأردن؟ إعادة انتخاب القاضي محمود الحمود لمحكمة العدل الدولية ما هو مصير الزاكي... بعد تأجيل كأس آسيا...؟! سوليدرتي الأولى للتأمين تعقد ورشة عمل متخصصة في تأمين الطيران والطائرات المسيّرة النقل البري: 604 آلاف راكب استخدموا "النقل المنتظم" بين المحافظات في تشرين الأول "المستقلة للانتخاب" و"الصحفيين" تبحثان تعزيز التعاون وتدريب الإعلاميين على تغطية الانتخابات ترامب: إذا سئم الناس مني في الولايات المتحدة فسأنتقل إلى إسرائيل وأصبح رئيسا للوزراء الطراونة: المرحلة المقبلة للرقابة والمساءلة... ولا مكان للاكتفاء بتشخيص الأزمات الحوثيون يعلنون استهداف تحشيدات سعودية ومطار أبها وقاعدة عسكرية عقوبات تصل إلى الإعدام بحق المتهمين في قضية الحمود بالكرك صدمة في المؤسسة الأمنية الإسرائيلية بسبب ترمب إيران: مضيق هرمز لن يُفتح قبل استجابة واشنطن للشروط الإيرانية السبعة الحكومة تخصص 1.060 مليار دينار لدعم السلع الغذائية الاستراتيجية والأساسية بين 2023 و2026 ماكدونالدز الأردن ومركز الحسين للسرطان يجدّدان رسالة الاهتمام بصحة المرأة خلال أكتوبر الوردي مصانع الشيبس تحذر من تفاقم أزمتها وتطالب بحلول عاجلة تراعي الأبعاد الصحية والاقتصادية جمعية أدلاء السياح الأردنية تعلن وقف التعامل مع برنامج القرض بصيغته الحالية ترامب: لن ندفع المزيد لإسرائيل 8.3 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان اكتمال تشكيل المكتب الدائم لمجلس النواب بانتهاء انتخابات أعضائه للدورة العادية الثالثة الطهراوي وابورمان مساعدان لرئيس مجلس النواب