اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

رسائل «ذيبان» ودروسها..!

رسائل «ذيبان» ودروسها..!
أخبار البلد -   اخبار البلد-
 

 

انتهت ازمة ذيبان على خير ، لكن اصبح من واجبنا ان ندقق في دورسها, ليس فقط لانها كشفت اسوأ ما يمكن ان نفرزه من الناس حين ندفعهم الى الغضب , ولا لانها يمكن ان تتكرر في مناطق اخرى يشكوا فيها الشباب من البطالة والاحباط , وانما لان ما حدث كان بمثابة "بروفة " عكست اداء المسؤولين اولا , وحاجتنا الى الوسائط الاجتماعية الموثوق فيها ثانيا , وصدمتنا مما يمكن ان تفاجئنا به " الوقائع " اذا ما تعرض مجتعمنا – لا سمح الله – الى اي محنة او كارثة .
ما فعله شباب ذيبان المتعطلين عن العمل , مثل الالاف من شباب بلدنا , كان مفهوما في سياقين على الاقل , الاول الازمة المعيشية التي عصفت بمجتمعنا وارهقت كاهل معظم الاسر التي وجدت نفسها امام مداخيل تآكلت ، وفرص عمل انسدت ابوابها ، وضرائب تتصاعد وتكاليف والتزامات لا حيلة لهم في سدادها او الالتزام بها , اما السياق الثاني فهو الفشل الذي انتهت اليه الخطط التنموية على مدى السنوات الماضية , والوعود التي اطلقتها الحكومات لتحسين الاوضاع الاقتصادية ولم يتحقق منها شيء , وبالتالي فقد الناس ثقتهم بمؤسساتهم وحكوماتهم , وزاد من اتساع هوة الثقة احساس عام بغياب العدالة ( نتذكر قائمة التعيينات في مجلس النواب والاستثناءات التي منحتها الحكومة السابقة للتوظيف في بعض الوزارات والمؤسسات ؟) , ثم احساس اخر بانغلاق ابواب الامل وشيوع اليأس والاحباط , خاصة لدى قطاعات الشباب , وربما تكون صرخات الانتحار التي سمعناها ابرز المؤشرات على ذلك .
حين نصب شباب ذيبان خيمتهم للاحتجاج على عدم وجود فرص عمل لهم , كان يمكن ان نتعامل مع مطالبهم بمنطق الحوار والتفاهم وان نستثمر هذه الخيمة لادراة نقاش وطني عام حول مشكلة الشباب ومشكلة البطالة ومشكلة التعليم , وربما ايضا مشكلة العزوف عن المشاركة في العمل العام ، لاسيما واننا نستعد لموسم الانتخابات البرلمانية .
كان يمكن ان تتحرك الحكومة ومؤسسات المجتمع المدني والاثرياء في بلدنا للتوافق على حلول يشارك فيها الجميع , وتلتزم بها الحكومة والقطاع الخاص , لحماية البلد من تحديات الفقر والبطالة التي تعصف بنا جميعا خاصة في مثل هذه الظروف التي نتعرض فيها لاخطار التطرف والارهاب , ناهيك عن اخطار " العبث " التي تسجل دائما في ذمة اشباح مجهولة .
لقد اخطأ الجميع في ادارة الازمة , صحيح ان هذه الحقيقة اصبحت من الماضي بعد ان تجاوزنا هذه الازمة , لكن لكي لا يتكرر ما حدث يجب ان نصارح انفسنا ان هدم " الخيمة " كان خطأ , وان هتافات بعض الشباب الذين دخلوا على الخط كانت خطيئة كبيرة , وان غياب العقلاء او تغييبهم بعث برسالة خاطئة وغير مفهومة , كما ان استخدام القوة كبديل للحوار لم يكن في مصلحة احد , خاصة وان ضحايا الدرك من ابنائنا دفعوا ثمنا ما كان يجب ان يدفعوه , هذا بالطبع لو تحركت عجلة السياسة وجنبنا مؤسساستنا الامنية مسؤولية تكلفة حل الازمة او احتوائها .
سنخطئ ايضا لو تصورنا ان ازمة " البطالة " تتعلق بشباب ذيبان فقط , وان حلها بالطريقة التي تمت سيعفينا من الذهاب الى جذور المشكله ,ومن التدقيق في خرائط البطالة والفقر والتهميش وغياب مشروعات التنمية وفشل مشاريع التشغيل وصناديقها , هذه الخرائط التي تتوزع على معظم مناطق المملكة .
اهم درسين يمكن ان نستفيد منهما , الاول هو كيف يمكن ان نفرز من شبابنا افضل ما فيهم ,وان نستثمر طاقاتهم بدل ان نهدم طموحاتهم واحلامهم , وكيف نعلمهم ان يبنوا خيمة تحمي البلد لا خيمة تنقض ثوابت الوطن , الم تكن خيم العزاء التي لمت شمل الاردنيين حول الشهداء من ابنائنا افضل شاهد ودليل على ان لدينا شباب نعتز بهم , وهم على استعداد ان يضحوا بارواحهم كرمى لعيون الوطن , ثم الا يمكن ان يكون كل شبابنا من هذا الصنف النبيل , والدرس الثاني ان الرسائل التي وصلتنا من خيمة ذيبان تؤكد (كما اكدت رسائل سابقة عديدة) ان وراء كل ازمة يواجهها مجتمعنا " انسداد " سياسي , ذلك ان تعطل عجلات الارادة السياسية سيدفع بالضرورة قطار الغضب والاحتجاج , ويربك المشهد , ويفقدنا السيطرة والتفاهم ثم التوافق على حلول مقنعة .
باختصار , نريد ان نخرج من ازمة ذيبان افضل مما كنا قبلها , فنحن في مرحلة عصيبة لا تحتمل مثل هذه الاستعراضات , وامن بلدنا وعافية مجتمعنا , وكرامة الاردني يجب ان تكون خطوط حمراء لا يسمح لاحد ان يقترب منه ، مهما كان موقعه.


شريط الأخبار الفيصلي بطلا للسوبر الأردني للمرة الـ18 في تاريخه بعد فوزه على الحسين 2-1 خامنئي يدعو السلطات الإيرانية لتجنب "التصريحات المحبطة" احتمالات رفع سعر الفائدة تتزايد بعد خطاب رئيس الفدرالي الأميركي في جاكسون هول الأردن... 45% من احتياجات اللحوم محليا والاستيراد من أكثر من 21 دولة أبو خديجة: «التطبيقية» تصنع خريجيها للمنافسة عالمياً والاعتمادات والتصنيفات والبحث العلمي بوابة سوق العمل الديوان الملكي الهاشمي يعلن الحداد ثلاثة أيام لوفاة الملك هارالد الخامس السياحة والآثار النيابية: تقصير واضح بالرقابة على حمامات عفرا وسنتابع الملف مع وزارة السياحة هام بشأن موعد أعمال تعبيد شارع الملك عبدالله الثاني رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق مقهورًا: بائع مثلجات كرواتي رفض بيع الآيس كريم لابنتي لأنها إسرائيلية الإخبارية السورية: مقتل شخصين في انفجار قنبلة يدوية أمام مبنى قصر العدل في الحسكة وفاة ملك النروج هارالد الخامس عن 89 عاما ‏الأرصاد الجوية: حالة عدم الاستقرار الجوي تبدأ مساء السبت الجمعية الفلكية: رصد خسوف جزئي للقمر في سماء الأردن فجر الجمعة الكاتبة المثيرة للجدل زليخة أبو ريشة تدخل على خط أزمة خليل الزيود: «لا يمثلني».. وتفتح النار على «الرعاع الهمج» استياء في أوساط أكاديمية من معلومات حول تعيين عميد لاحدى الكليات في جامعة خاصة يفتقد للخبرة التنمية الاجتماعية: ضبط 5765 متسولاً ومتسولة منذ بداية العام وحتى نهاية تموز وزارة العمل: ضبط 129 حالة عمالة أطفال خلال 7 أشهر من 2026 التنمية الاجتماعية: هناك نقص في الكوادر العاملة في مجال مكافحة التسول ونعمل من خلال 27 لجنة ذات رمزية وطنية وتراثية .. إزاحة الستار عن تصميم جديد لكأس السوبر الأردني وزير الأشغال: مواصلة أعمال صيانة طريق المفرق - الصفاوي - الكرامة