رسائل «ذيبان» ودروسها..!

رسائل «ذيبان» ودروسها..!
أخبار البلد -   اخبار البلد-
 

 

انتهت ازمة ذيبان على خير ، لكن اصبح من واجبنا ان ندقق في دورسها, ليس فقط لانها كشفت اسوأ ما يمكن ان نفرزه من الناس حين ندفعهم الى الغضب , ولا لانها يمكن ان تتكرر في مناطق اخرى يشكوا فيها الشباب من البطالة والاحباط , وانما لان ما حدث كان بمثابة "بروفة " عكست اداء المسؤولين اولا , وحاجتنا الى الوسائط الاجتماعية الموثوق فيها ثانيا , وصدمتنا مما يمكن ان تفاجئنا به " الوقائع " اذا ما تعرض مجتعمنا – لا سمح الله – الى اي محنة او كارثة .
ما فعله شباب ذيبان المتعطلين عن العمل , مثل الالاف من شباب بلدنا , كان مفهوما في سياقين على الاقل , الاول الازمة المعيشية التي عصفت بمجتمعنا وارهقت كاهل معظم الاسر التي وجدت نفسها امام مداخيل تآكلت ، وفرص عمل انسدت ابوابها ، وضرائب تتصاعد وتكاليف والتزامات لا حيلة لهم في سدادها او الالتزام بها , اما السياق الثاني فهو الفشل الذي انتهت اليه الخطط التنموية على مدى السنوات الماضية , والوعود التي اطلقتها الحكومات لتحسين الاوضاع الاقتصادية ولم يتحقق منها شيء , وبالتالي فقد الناس ثقتهم بمؤسساتهم وحكوماتهم , وزاد من اتساع هوة الثقة احساس عام بغياب العدالة ( نتذكر قائمة التعيينات في مجلس النواب والاستثناءات التي منحتها الحكومة السابقة للتوظيف في بعض الوزارات والمؤسسات ؟) , ثم احساس اخر بانغلاق ابواب الامل وشيوع اليأس والاحباط , خاصة لدى قطاعات الشباب , وربما تكون صرخات الانتحار التي سمعناها ابرز المؤشرات على ذلك .
حين نصب شباب ذيبان خيمتهم للاحتجاج على عدم وجود فرص عمل لهم , كان يمكن ان نتعامل مع مطالبهم بمنطق الحوار والتفاهم وان نستثمر هذه الخيمة لادراة نقاش وطني عام حول مشكلة الشباب ومشكلة البطالة ومشكلة التعليم , وربما ايضا مشكلة العزوف عن المشاركة في العمل العام ، لاسيما واننا نستعد لموسم الانتخابات البرلمانية .
كان يمكن ان تتحرك الحكومة ومؤسسات المجتمع المدني والاثرياء في بلدنا للتوافق على حلول يشارك فيها الجميع , وتلتزم بها الحكومة والقطاع الخاص , لحماية البلد من تحديات الفقر والبطالة التي تعصف بنا جميعا خاصة في مثل هذه الظروف التي نتعرض فيها لاخطار التطرف والارهاب , ناهيك عن اخطار " العبث " التي تسجل دائما في ذمة اشباح مجهولة .
لقد اخطأ الجميع في ادارة الازمة , صحيح ان هذه الحقيقة اصبحت من الماضي بعد ان تجاوزنا هذه الازمة , لكن لكي لا يتكرر ما حدث يجب ان نصارح انفسنا ان هدم " الخيمة " كان خطأ , وان هتافات بعض الشباب الذين دخلوا على الخط كانت خطيئة كبيرة , وان غياب العقلاء او تغييبهم بعث برسالة خاطئة وغير مفهومة , كما ان استخدام القوة كبديل للحوار لم يكن في مصلحة احد , خاصة وان ضحايا الدرك من ابنائنا دفعوا ثمنا ما كان يجب ان يدفعوه , هذا بالطبع لو تحركت عجلة السياسة وجنبنا مؤسساستنا الامنية مسؤولية تكلفة حل الازمة او احتوائها .
سنخطئ ايضا لو تصورنا ان ازمة " البطالة " تتعلق بشباب ذيبان فقط , وان حلها بالطريقة التي تمت سيعفينا من الذهاب الى جذور المشكله ,ومن التدقيق في خرائط البطالة والفقر والتهميش وغياب مشروعات التنمية وفشل مشاريع التشغيل وصناديقها , هذه الخرائط التي تتوزع على معظم مناطق المملكة .
اهم درسين يمكن ان نستفيد منهما , الاول هو كيف يمكن ان نفرز من شبابنا افضل ما فيهم ,وان نستثمر طاقاتهم بدل ان نهدم طموحاتهم واحلامهم , وكيف نعلمهم ان يبنوا خيمة تحمي البلد لا خيمة تنقض ثوابت الوطن , الم تكن خيم العزاء التي لمت شمل الاردنيين حول الشهداء من ابنائنا افضل شاهد ودليل على ان لدينا شباب نعتز بهم , وهم على استعداد ان يضحوا بارواحهم كرمى لعيون الوطن , ثم الا يمكن ان يكون كل شبابنا من هذا الصنف النبيل , والدرس الثاني ان الرسائل التي وصلتنا من خيمة ذيبان تؤكد (كما اكدت رسائل سابقة عديدة) ان وراء كل ازمة يواجهها مجتمعنا " انسداد " سياسي , ذلك ان تعطل عجلات الارادة السياسية سيدفع بالضرورة قطار الغضب والاحتجاج , ويربك المشهد , ويفقدنا السيطرة والتفاهم ثم التوافق على حلول مقنعة .
باختصار , نريد ان نخرج من ازمة ذيبان افضل مما كنا قبلها , فنحن في مرحلة عصيبة لا تحتمل مثل هذه الاستعراضات , وامن بلدنا وعافية مجتمعنا , وكرامة الاردني يجب ان تكون خطوط حمراء لا يسمح لاحد ان يقترب منه ، مهما كان موقعه.


شريط الأخبار قبول استقالة البشير من وزارة الخارجية وترفيعات وإحالات إلى التقاعد.. أسماء صحيفة عبرية تكشف تكلفة عملية اغتيال حسن نصر الله ولماذا قرر الجيش حسابها إرادة ملكية بالموافقة على فتح سفارة كولومبيا في الأردن إصابة 4 أشخاص بحروق إثر حريق شبّ في محل تجاري بعمّان "الصحفيين": نظام الإعلام الرقمي ينظم الترخيص والأنشطة دون تقييد للحريات ولي العهد يؤكد دعم الأردن لجهود لبنان في تعزيز أمنه واستقراره "الاستهلاكية المدنية" تعلن توفر كميات كافية من زيت الزيتون في أسواقها ماذا يجري في مراقبة الشركات... مراجعون مكدسون بالقاعات والتسكين يتحول الى سكين... والعرموطي يوضح بالأسماء... إحالة مديري مدارس ومعلمين ومشرفين تربويين إلى التقاعد الأردن يوقّع على ميثاق مجلس السلام فتيات أردنيات يشبهن أنفسهن بهند صبري في «عايزة أتجوز» خلال رحلة البحث عن عريس مناسب..!! "الأحوال المدنية": إصدار 381 ألف شهادة رقمية منذ إطلاق الخدمة قطار سريع يربط عمّان بالعقبة وآخر خفيف يصل العاصمة بالزرقاء - تفاصيل رقم صادم.. عدد الكراسي المطلوبة لموظفي الضمان الاجتماعي قريبا.. بنك اردني كبير يستعد لتغيير رئيس مجلس ادارته بشخصية سياسية مرموقة نائب يسال الحكومة عن مصير المستشفيات الميدانية الخاصة بكورونا ترمب يوقّع ميثاق مجلس السلام رسميا استنفار أمني بسبب حقيبة عند دوار القبة الصفدي يمثل الأردن في مراسم إطلاق الرئيس الأميركي لمجلس السلام سلام على روحك يا د. محمود ابو خلف ..نم قرير العين فحلمك اليوم تحقق