انفصال الاردن عن السيناريوهات الامريكية

انفصال الاردن عن السيناريوهات الامريكية
أخبار البلد -  

انفصال الاردن عن السيناريوهات الامريكية ضرورة لا تفرضها الظروف فقط بل القيم و العادات و التقاليد. فنحن اناس ندوخ السبع دوخات و لا نتبع الطريق المستقيم بين نقطتين بينما الخيارات الامريكية واضحة و محددة في اختيار الطريق و الاسلوب الامثلين. نحن نشارك في الحرب على الارهاب و لكنا مجرد كومبرس لا اكثر في ضوء موروثاتنا الاجتماعية المعيقة لأي حركة جادة للأمام. لن نحصل من الاصطفاف خلف الامريكي سوى الخسائر تلو الخسائر ليس على يد الاعداء بل الصديق الامريكي نفسه الذي لا يعجبه الحال المائل. كثير من الاحداث لا تصمد امام التحليل المنطقي بدءا من حدث قاعدة الاستخبارات  الامريكية في "خوست" و العميل المزدوج وصولا الى قتل "بن لادن". البيت الذي كان يختبىء فيه بن لادن هو بيت نموذجي لمعتنقي ديانة القاعدة, هذا ما نعرفه في الاردن عندما تم التخطيط للهجوم على أعتى مؤسساتنا االأمنية في وضح النهار. كيف يمكن ان يمر هذا النموذج للبيت الآمن على حلفائنا و بتلك السهولة. لقد  كان "بن لادن" محبوسا لديهم طيلة فترة هروبه. و هل يعقل ان يتنقل عميل مزدوج يصور الأفلام و يطلق فيها التهديدات دون ملاحظة و الطرف الامريكي معروف جيدا في مجال التحليل النفسي و التغذية الراجعة في كل شيء.

اذا كنا نريد ان نكون حلفاء جادين و ليس مجرد ضحايا في الاخبار فعلينا التخلص من ثقافة النمط السلبي و الخيارات المستقطبة. الطرف الامريكي ينظر من خلال تصرفاته و تقييماتها الى الميدان على انه بركة دماء ان لم تكن من دماء أعدائه فستكون من دماء مواطنيه لذلك هو غير مستعد لتحمل حمولة زائدة معيقة للحركة. يجب ان نفهم الواقع من خلال التحليل المنمط لا الايمان الأعمى. نحن ليس لدينا حتى الآن أدوات مقنعة نستخدمها في التعامل مع الآخر, يجب ان تكون لدينا القدرة و الشجاعة و الثقة في النفس ان نقول  "نحن لا نصدقكم", "نريد ان نعرف الحقائق المقنعة".

نحن في الداخل نسبح في المحيطات بينما علو الماء لا يتعدى رمال الصحراء, نعيش في كذبات متواصلة و متتالية و نصدق انفسنا الى حد تصديق انفسنا, فإلى متى؟ و الى اين؟ الضاغطين على الزناد و الذين هم تحت القصف ليسوا هم الضاغطين على السنتهم و يعرضون بياض اسنانهم بعد مآدب الطعام العامرة.

لا يمكن ان تقنع احدا في العالم بنفسك بينما عقلك ممرغ في الوحل و  ستحل كل المشكلات المستعصية على حسابنا لأننا آخر من "يحلم". الأدوات في هذا العالم تتغير يوميا و كل شيء يتم ادارته من خلال معادلات لا ترحم و لا تعرف الأصدقاء و لا الحلفاء. الفكر الخلاق يقود كل يوم الى مساحات لم تكن موجودة سابقا و لا يكفي ان تعرف و لا يكفي ان تعلم , ساعات بسيطة قد تفصل الانتصار عن الاستسلام و الحياة عن الموت.

 لا يعقل  ان نشارك اذا كنا نحن الخسائر الوحيدة المسموحة في الميدان. الملاحظ انه يوجد عندنا خزان كبير للإمدادات السلبية و تغذية المعسكرات المتناقصة, في هذا الضوء هل يمكن لأحد ان يثق بنا. الوجوه تتبادل الأماكن كما تتبادل الشعارات. لماذا هذه التغذية لمعسكر السلفيين. و لماذا التلميع بعد التشنيع. هل اصبحت افكارهم خيارات في قواعد الأصول بعد ان كانت خناجرهم في ظهورنا. هل يكفي ان تغير اللحية بلحية اطول و انظف حتى يكون الدليل الشرعي في الظهور التالي مقنعا. هل تكفي صورة و بضع كلمات بدل "لا اله الا الله محمد رسول الله". و منذ متى نأخذ ديننا من "المتروكين".

في عالم اليوم الحقائق واضحة و الأعمى وحده هو من لا يرى الا تحت قدميه و الأدوار الجاهزة هي أدوار للميتين اما الأحياء فهم يفرضون واقعهم و أدوارهم.

قبل ان نفكر يجب ان نحدد كيف نفكر و ما هي ادواتنا المنطقية و كيف نتوصل بها الى نتائج ايمانية لا تحمل دلالات رومنسية خائبة. السيناريوهات الامريكية هي أدوات مرعبة لمن يتعامل معها باستخفاف و هم لا صديق لهم الا رصاص مسدساتهم و ذخيرة اسلحتهم و لا يؤمنون بالتطمينات التي لم و لن تظهر على الرادارات.

نكون مخطئين اذا اعتقدنا ان الامريكي يحكم بشكل شخصي او منفرد على من يتعامل معهم, فهو يأخذ بشكل أساسي الاداء العام و الثقافة السائدة لمن يتعامل معهم و نحن في هذا المجال متواضعون جدا بل أقل من ذلك. نحن مستعدون للسكوت عن الخطأ و التعتيم و المداراة اذا استطعنا الى ذلك سبيلا و هذه هي اهم أعداء النجاحات الامريكية.

شريط الأخبار وظائف شاغرة في مستشفى الأمير حمزة مدعوون لاجراء المقابلات الشخصية - أسماء وفيات الثلاثاء .. 3 / 2 / 2026 رئيس الوزراء الأسبق أحمد عبيدات في ذمة الله العثور على عظام بشرية مضى عليها فترات طويلة داخل مغارة في الكرك مجموعة الخليج للتأمين – الأردن تستضيف ورشة عمل إقليمية متخصصة في المطالبات التأمينية "الإحصاءات العامة": البطالة بين الأردنيين 21.4% والنسبة العليا بين الذكور الإحصاءات تكشف أسباب تأخر الإعلان عن أرقام خط الفقر ومعدله في الأردن أسلحة نووية مملوءة بالماء بدل الوقود.. الفساد يضع الصين في مأزق وزير الاستثمار: إنشاء منطقة حرة في مطاري الملكة علياء وعمّان يعزز تنافسية "الملكية الأردنية" تحذيرات بشأن تطورات المنخفض الجوي القادم إلى الأردن المستقلة للانتخاب: أمين سجل الأحزاب يلتقي ممثلا عن جبهة العمل الإسلامي الثلاثاء المصري: حل جذري لأراضي المخيمات بعد تعطلها 78 عاما وبمبدأ التعويض العادل تجارتا عمّان ودمشق توقّعان اتفاقية توأمة لتعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري بين الجانبين فتح ملف مجمع مصانع الفرسان العالمي للسيراميك والبورسلان.. تجاوزات مالية بالجملة إعلان حالة الطوارئ "قصوى مياه" اعتبارًا من الثلاثاء القضاة: الأردن وسوريا يمتلكان فرصا حقيقية لبناء شراكة اقتصادية ماذا قال الصفدي لنظيره الايراني ضبط بيع مياه منزلية مخالفة بصهاريج في ايدون معركة الـ 1% بين المستشفيات الخاصة ونقابة الأطباء .. مشروعية أم تغول قضية للنقاش العام