توقعات بدورة استثنائية للنواب.. والتعديلات الدستورية واردة

توقعات بدورة استثنائية للنواب.. والتعديلات الدستورية واردة
أخبار البلد -   اخبار البلد
 
على بعد 28 يوما فقط من انتهاء الدورة العادية الثالثة لمجلس الأمة السابع عشر، وفي ظلال أزمة نيابية- حكومية واضحة، وتدني مستوى الدفء بالعلاقة بين السلطتين إلى دون الصفر المئوي، يعقد مجلس النواب اليوم جلسة تشريعية، يستكمل فيها مناقشة مشروع قانون المخدرات والمؤثرات العقلية، والذي لم يتمكن المجلس من إنهاء مناقشته طوال 3 جلسات متتالية.
بقاء "قانون المخدرات" على طاولة المجلس لأكثر من 3 جلسات، يدلل، بحسب مراقبين، على أن العلاقة "متردية"، وأن الأمر لا يتطلب إلا استذكار مواقف أخرى أو التذكير بالجلسة الرقابية الماضية، التي كشفت عن عمق الأزمة بين السلطتين.
بيد أن ثمة شبه إجماع لدى المراقبين للمشهد النيابي، يستبعدون فيه ان يصل التصعيد الى مرحلة كسر العظم النهائي، وذلك لحاجة كل سلطة للأخرى، لتأمين بقائها أطول فترة ممكنة، وبالتالي فإن التوقعات بان تكون جلسة اليوم هادئة وسلسة بخلاف الجلسة الماضية، وإن شابها توتر، فإنه "توتر لحظي وسينتهي".
دلالات الأزمة النيابية-الحكومية وأبعادها تحمل في جوانبها أسبابا مختلفة، ففي الجانب النيابي، فإن أعضاء المجلس يعرفون أن الدورة العادية الحالية، التي تقترب من نزعها الأخير، قد تكون العادية الأخيرة لهم، وبالتالي فان الأمر يتطلب العودة إلى القواعد، والنواب يعرفون، يقينا، أن القواعد غير راضية عن الحكومة، وغير راضية عن موقف المجلس بشأنها، وبالتالي فان رفع الصوت في النهايات "بات أمر طبيعيا وتم ممارسته من قبل مجالس سابقة" كما يقول نائب.
في الجانب الآخر، تعرف الحكومة يقينا أن الدورة الأخيرة من عمر أي مجلس نيابي صعبة، وتعرف أيضا انها استنزفت الكثير من رصيد المجلس شعبيا، كما استنزفت من رصيدها هي، وبالتالي فان وصول العلاقة بين الطرفين إلى مرحلة "التكابش" ربما يراه البعض طبيعيا، ولا يؤشر لتطور أكثر دراماتيكية.
في عمق الأزمة، فان نوابا يرون أن الحكومة تسعى لتهشيم صورة مجلس النواب، والاستقواء عليه، ويحتجون بالكثير من "المستمسكات"، التي تدلل على ذلك من وجهة نظرهم، منها استصدار الحكومة لفتوى من ديوان تفسير القوانين حول التعيين في المجلس، دون حضور من يمثل المجلس، وتأييد الحكومة لفكرة عدم جواز استجواب رئيس الوزراء إن كان الاستجواب موجها لشخص آخر، وثالثهما رفض الحكومة الرد على استيضاحات اللجنة المالية حول بعض الأمور الواردة في تقارير ديوان المحاسبة، ورفض بعض المدراء الحكوميين حضور اجتماعات لجان المجلس، وتغيب الوزراء عنها، وفي النهاية وصول لغة الخطاب بين طرفي السلطة إلى مرحلة غير معهودة، كل ذلك يدفع نوابا للاعتقاد بوجود "نية مبيتة لدى السلطة التنفيذية لتهشيم صورة المجلس والاستقواء عليه"، وقد أشار إلى ذلك نواب كثر  صراحة خلال جلسات
 نيابية.
بطبيعة الحال، فان الحكومة تنفي بالقطع نيتها أو سعيها للاستقواء على المجلس، أو النيل من هيبته، أو نزع أدواره الرقابية والتشريعية، وهو ما أكد عليه رئيس الوزراء عبد الله النسور مرارا وتكرارا، بيد أن النفي الحكومي لا يستقيم لدى نواب، يرون ان السلطة التنفيذية تريهم من طرف اللسان حلاوة، ومن ثم تمارس خلاف ما تقول وما تصرح به.
عمليا، لم يتبق سوى ما يقرب من 8 جلسات نيابية خلال الدورة الحالية، ربما يخصص بعضها للجانب الرقابي، وإقرار تقارير ديوان المحاسبة المعطلة منذ سنوات، وهذا يعني أن العلاقة بين الطرفين، مهما تردت، فإنها لن تصل إلى حد  طرح الثقة بالحكومة، وكليهما يعرف ذلك، فالوقت لا يسعفهما، وكذلك التوقيتات الأخرى، فضلا عن ان كليهما بات يراهن على عقد دورة استثنائية تطيل من عمر البقاء ساعات إضافية.
في هذا الجانب، فان إمكانية ذهاب النواب والحكومة الى دورة استثنائية وارد وبشدة، وخاصة في ظل بقاء قوانين غير منجزة، أبرزها قانوني التنفيذ، والوساطة المالية، ولن يمنع سوء العلاقة بين السلطتين من الدعوة لدورة استثنائية، فجدول أعمال (الاستثنائية) والقوانين المدرجة عليها، تأتي من لدن جلالة الملك في إرادته بعقد الدورة ولا يستطيع المجلس مناقشة أي أمر آخر تحت القبة، لم يرد في جدول أعمال الدورة، وهو الأمر الذي من شأنه التخفيف من حدة التأزيم بين الطرفين وعقد هدنة نهايتها رحيل السلطتين (تنفيذية وتشريعية) معا.
التوقعات بان يذهب المجلس الحالي لدورة استثنائية راجحة بقوة، وقد تبدأ الاستثنائية في الفترة من 1-15 من شهر حزيران "يونيو" المقبل بحيث تستمر حتى بداية آب/أغسطس على ابعد تقدير، وليس من المستبعد أن يدرج على جدول أعمالها تعديلات ذات صلة بالنظام الداخلي لمجلس النواب، وربما تعديلات دستورية أيضا، بحسب مصادر متطابقة.
بكل الأحوال، فان حال السلطتين هذه الأيام، كالأعداء الذين يعرفون حاجة كل منهما للآخر، فكل سلطة لا تريد توجيه ضربة قاضية للأخرى، باعتبار أن أي ضربة قاضية تعني رحيل كليهما مبكرا، وهو تسريع لا تريد كليهما الوصول إليه ولا تطمحان له، ومن هنا فإن الضربات وإن كانت قوية أحيانا، فإنها لن تكون قاضية، وإنما يراد منها إصابة الخصم بالترنح فقط دون السقوط.

شريط الأخبار نقابة الفنانين تُقاطع مهرجان الأردن المسرحي في دورته الحالية، والنقيب يستقيل..بيان ترامب: ملف إيران كان أحد عوامل خسارة الجمهوريين لكن الأمريكيين يدركون ما حققناه في التعامل معها البدور: 2350 مريض استفادوا من خدمة "واتس ثرو" لاستلام الأدوية و 6 مراكز جديدة قريبا الموت يسبق خط النهاية.. وفاة صادمة لشابة بـ"ماراثون نيويورك" (فيديو وصور) الديمقراطيون يحققون أغلبية في مجلس الشيوخ بفوزهم بـ51 مقعدا من أصل 100 الأرصاد .. كتلة هوائية باردة وأمطار غزيرة مرتقبة على المملكة وفيات الأربعاء 4-11-2026 الثوري الإيراني يفعل "الردع الأقصى" استباقا لضربة أمريكية إسرائيلية جديدة... وإسرائيل تحول مواقف السيارات إلى أقسام طوارئ من يصنع النخب الاقتصادية في الأردن؟ إعادة انتخاب القاضي محمود الحمود لمحكمة العدل الدولية ما هو مصير الزاكي... بعد تأجيل كأس آسيا...؟! سوليدرتي الأولى للتأمين تعقد ورشة عمل متخصصة في تأمين الطيران والطائرات المسيّرة النقل البري: 604 آلاف راكب استخدموا "النقل المنتظم" بين المحافظات في تشرين الأول "المستقلة للانتخاب" و"الصحفيين" تبحثان تعزيز التعاون وتدريب الإعلاميين على تغطية الانتخابات ترامب: إذا سئم الناس مني في الولايات المتحدة فسأنتقل إلى إسرائيل وأصبح رئيسا للوزراء الطراونة: المرحلة المقبلة للرقابة والمساءلة... ولا مكان للاكتفاء بتشخيص الأزمات الحوثيون يعلنون استهداف تحشيدات سعودية ومطار أبها وقاعدة عسكرية عقوبات تصل إلى الإعدام بحق المتهمين في قضية الحمود بالكرك صدمة في المؤسسة الأمنية الإسرائيلية بسبب ترمب إيران: مضيق هرمز لن يُفتح قبل استجابة واشنطن للشروط الإيرانية السبعة