اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

الحسم المطلوب في قضية الإخوان المسلمين

الحسم المطلوب في قضية الإخوان المسلمين
أخبار البلد -   اخبار البلد-
 

بلال حسن التل

 
 
 
 

 

من نافلة القول أن الدولة هي أعلى وأرقى صيغة، وصل إليها العقل البشري لتنظيم العلاقة بين الناس، داخل المجتمع الواحد. وأهم وسائل الدولة لتحقيق هذا التنظيم هو «القانون» وتطبيقه على الجميع بالتساوي، وانصياع الجميع إليه. وبغير ذلك تفقد الدولة أهم مبررات وجودها، وتحل محلها الفوضى وشريعة الغاب التي يأكل فيها القوي الضعيف. ولذلك قيل دولة ظالمة خير من فوضى عارمة، وهي مقولة تقدم الأدلة والبراهين على صحتها مجمل التطورات التي تمر بها العديد من الدول المحيطة بنا، والتي أصبحت في ظل ضعف الدولة نهباً بين عصابات الطامعين، وصار أهلها موزعين على بقاع الأرض شذر مذر فك الله كربتهم، وردهم إلى أوطانهم، ورد أوطانهم إليهم.


مناسبة هذا الحديث هو حالة تمرد واضحة وبينة على القانون يشهدها بلدنا، لأن من يمارسون هذا التمرد يمارسونه على رؤوس الأشهاد وبتحد واضح لمفهوم دولة القانون يجسده سلوك ما يعرف بجماعة التنظيم السري، أو جماعة همام سعيد، أو الجماعة غير الشرعية»للإخوان المسلمين»، ورفضها الانصياع لأحكام القوانين السارية، والتي مرت بكل القنوات الدستورية، ومع ذك فإن هذه الجماعة ترفض الانصياع لها لأسباب واهية، أولها اعتقادها أنها أكبر من الدولة وقوانينها، وهو الاعتقاد الذي أعلنه صراحة وبوضوح زعيم هذه المجموعة، الذي سبق وأن قال أنه ليس هناك قانونا يستوعب مجموعته، وهو قول فيه الكثير من الاستهانة بالدولة الأردنية، لأنه قول ترى من خلاله هذه المجموعة أنها أكبر من أن تستوعبها قوانين هذه الدولة، فلم نعهد تنظيماً يظن نفسه أنه أكبر من قوانين الدولة التي رخصته ورعته ليزعم بعد ذلك أن قوانين هذه الدولة لا تستوعبه، فإذا ربطنا هذا الزعم بموقف هذه المجموعة من العلم الأردني، ورفعه على مقارها اتضحت لنا صورة موقفها من الدولة الأردنية أكثر وأكثر، وهي الصورة التي ظن معها بعض أعضاء هذه المجموعة أنهم أنداد للدولة الأردنية فكثر حديثهم عن ثنائية الدولة والجماعة، بل أكثر من ذلك فقد صار بعضهم يمن على الدولة بأنهم حفظ استقرارها، وهو وهم من ضمن الأوهام التي سيطرت على هذه المجموعة ولنا إليها عودة، لكن ما يعنينا في هذه العجالة موقف هذه المجموعة من الإنصياع للقانون ورؤيتها لنفسها بأنها أكبر من القانون، حتى إذا ما تواضع بعض أفرادها طالبوا بقانون خاص يتم بموجبه ترخيص مجموعتهم، ناسين أو متناسين أنهم شريحة من شرائح هذا المجتمع، وأن «الأردنيون أمام القانون سواء» وأن هذا الطلب فيه استعلاء، تُميز من خلاله هذه المجموعة نفسها عن سائر الأردنيين، بما عرف عن الأردنيين من أنفة وكبرياء يرفضون معها أية ممارسة فيها «كبر»، صار يميز هذه المجموعة ويعميها عن حقيقة وضعها وواقعها، ويدفعها إلى المزيد من الأخطاء التي شرذمت أقدم تنظيم إسلامي في الأردن، أسسه الرعيل الاول من الإخوان المسلمين وفق أحكام قوانين الدولة الأردنية، وعلى يد مجموعة من الرجال المؤمنين بالدولة الأردنية،وبرعاية مباشرة من الملك المؤسس عبدالله بن الحسين، استمر بها جلالة الملك الباني الحسين بن طلال طيب الله ثراهما.


كثيرة هي الحقائق التي يعمي «الكبر» أعضاء هذه المجموعة عن رؤيتها، في الطليعة منها أن قطار الترخيص قد فاتهم، وأن في بلدنا الآن جماعة مرخصة باسم «جمعية الإخوان المسلمين»، وأن أي نشاط تحت هذا المسمى من غير أهله يصبح انتحال صفة يحاسب عليه القانون، الذي ندعو الحكومة إلى تطبيقه لحسم هذا الجدل الذي أصبح مصدر إزعاج للكثير من الأردنيين من جهة، وحتى لا يشجع آخرين على نفس سلوك عدم الإنصياع للقوانين من جهة ثانية وهم يرون أن هناك من يتمرد على القانون ويرفض الإنصياع إليه جهاراً نهاراً كما تفعل هذه المجموعة التي رأت في طلب محافظ العاصمة منها عدم إجراء انتخابات داخلية تدخل في شؤونها، متناسية أولاً أنه لا وجود قانوني لها، وأنها مدعية صفة متناسية أيضا حقيقة كبرى هي أن انتخابات سائر المؤسسات الأهلية «نقابات...جمعيات، أحزاب...»، تجري بحضور من يمثل أجهزة الدولة المعنية، لضمان سلامة تطبيق القوانين وبالتالي سلامة الانتخابات، فلماذا ترى هذه المجموعة أنها مميزة عن سائر الأردنيين وجمعياتهم وجماعاتهم وأحزابهم، أم هو «الكبر» الذي يجعلها ترى نفسها أكبر من القوانين التي صار على الدولة أن تحسم أمرها بأنفاذها على الوجه الصحيح حفاظاً على هيبة الدولة أولاً، ولتكذيب مقولة البعض بأن دولتنا تتخلى عن من يحترم القانون لإرضاء من يخالفه. وأخيراً حتى لا يصبح الخروج على القانون سنة مألوفة في بلدنا.


شريط الأخبار ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 74228 منذ بدء العدوان الإسرائيلي الصحة تطلق خدمة “واتس ثرو” لاستلام أدوية الأمراض المزمنة في 4 مراكز صحية .. وزير سابق ناطق باسم عمارة ..فهل ينجح معاليه في مهمته الجديدة؟! لرصد تحديات القطاع الصناعي .. "صناعة الأردن" تطلق منصة إلكترونية المطرب الايطالي الداعم لإسرائيل أندريا بوتشيلي يقيم حفلة في البتراء و"استحِ " تطلق حملة لمقاطعته هل سيسقط الملكاوي القضايا التي رفعها يوسف الشواربة على الصحفيين ويفتح صفحة جديدة مع الاعلام 1.188 مليار دينار صادرات تجارة عمان خلال 9 أشهر رياض القطامين يكتب: "الجسر العربي للملاحة " عندما تكون الادارة رشيدة بالطبع ستكون النتائج مميزة .. اعتراف صريح بالريادة وبرافو للمدير العام عدنان العبادلة الذهب يتراجع محلياً .. وعيار 21 عند 84.1 دينارًا صعود لافت في بورصة عمّان.. القطاع المالي يقود المؤشر إلى 4206.6 نقطة بدء عملية الاقتراع لانتخابات غرفة صناعة عمان - صور توماس فريدمان: ترامب يترك أميركا مكشوفة أمام ثلاثة فيروسات تمثيل أحزاب الوسط حكومياً مقابل دعمها قوانين مرفوضة شعبياً؟ 5 شهداء بينهم 4 نساء بقصف الاحتلال شقة سكنية غرب غزة قراءة في حادثة "فلاي دبي" تقارير إيرانية تفند مزاعم ترامب وتكشف إحصائية ناقلات النفط المستهدفة في هرمز ارتفاع طفيف على درجات الحرارة السبت وأجواء معتدلة في أغلب المناطق ماذا قال نقيب الممثلين اللبنانيين عن اعتزال فيروز وفيات السبت 3-10-2026 زوج يطلّق زوجته بسبب هوسها بالنظافة