اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

تشفير "البراعم"

تشفير البراعم
أخبار البلد -  

حالة الغضب التي سادت مؤخرا في أوساط العائلات العربية، والذي سببته أخبار عن تشفير قناة براعم للأطفال، تجعلنا نقف مطولا أمام قضيتين في غاية الأهمية، على الأقل من وجهة نظر المستائين من خبر التشفير.
القضية الأولى تتمثل في أن الهجمة على القرار سواء بالمقالات أو التصريحات من قبل كتاب ومثقفين عرب، تؤكد بما لا يدع مجالا للشك أن البوصلة التلقينية والتثقيفية والتعليمية، قد أعيدت من قبل نسبة لا بأس بها، من الآباء العرب في السنوات الأخيرة إلى المدرسة العربية الأصيلة، والتي تتمثل بالمصادر الناطقة باللغة العربية. هذا الأمر لم يكن ليظهر بهذه القوة لولا قرار تشفير القناة، وما صاحبه من رفض واستنكار أولياء أمور ومعلمين ومختصين تربويين، فقط لأنها القناة العربية الوحيدة تقريبا، والتي تقدم المادة الإعلامية والتعليمية للأطفال مادون سن الدراسة، باللغة العربية الفصحى، وضمن معطيات أخلاقية وتربوية نظيفة وجميلة.
هذا الاهتمام باللغة العربية الفصيحة، من قبل كثير من الأهالي الذين كانوا ولمدة غير قصيرة، سببا أساسيا في اغتراب اللغة عند الأطفال، تماشيا مع "موضة” الانجراف الكلي وراء الثقافة الغربية في التربية والتلقين والمخاطبة، والتي انتشرت خصوصا في بدايات القرن الحالي، وانتجت بالتالي جيلا عريضا من البنات والأولاد متأرجحي الهوية، فاقدي أصغر أدوات التواصل مع مجتمعاتهم الحقيقية، وهي اللغة، هذا الاهتمام، وإن جاء متأخرا، و لكنه يعطي دلالة عميقة وإشارة واضحة جدا، لعزوف نسبة محترمة من المجتمع العربي، بمختلف شرائحه الاجتماعية وتنوعاته الفكرية والعقائدية، عن دعاية ارتباط التخلف والإرهاب والتطرف بكل ما هو ناطق باللغة العربية.
الادعاء الذي تشكل في أكثر من هيئة إعلانية وإعلامية وتعليمية مدفوعة الأجر والهدف، لم يؤت أكله مع الأسرة العربية الصغيرة على ما يبدو. وليس الخبر وما رافقه من تداعيات وحده المؤشر على تلك الفكرة، بقدر ما بدأنا نشعر فعليا بأهمية العودة للحقيقة العربية، رواية وخطابا ولغة وحضارة، في كثير من جرعات التناول اليومي المشاهد والملموس من قبل أسر عربية، وهو مؤشر إيجابي علينا تنميته بالطرق والأدوات المتاحة، ضمن خطة استراتيجية علمية، تؤسس لخطاب التعايش والتحضر والجمال، وباللغة العربية الفصحى.
هذا ما يؤدي بنا إلى القضية الثانية، وهي حالة الارتباك التي رافقت خبر التشفير، إذ كيف تنحصر تلك النوعية من الخطاب في قناة عربية واحدة، في ظل آلاف القنوات العربية المنتشرة عبر الأقمار الصناعية؟
قوة المال، كما أجاب عن سؤالي مشكورا المنتج والناشط المثقف الأردني الأستاذ بسام حجاوي، الشاهد بل أحد أهم صناع مرحلة الإنتاج الرائد، في الحقبة الذهبية للعمل الدرامي والإنتاجي الأردني. فعلى الرغم من تكاثر المصادر المالية لشركات ومؤسسات عربية رسمية وغير رسمية، وخصوصا تلك التي تعنى بالانتاج التكنولوجي والتواصلي، إنما ولا واحدة من تلك المصادر تفكر في أبعد من سنتها المالية الحالية، وما يمكن أن تحققه من أرباح مادية صرفة، تدير عجلة النمو المالي.
تخيلوا مصدرا إعلاميا واحدا يصنع وينمي فكرا ودرسا ولغة في عقول الأطفال، ويشجع تكوين الطاقات الإبداعية والأخلاقية، يتحكم وحده في زر التشغيل والإطفاء، في ظل وجود اتحادات عربية مشتركة، بمختلف مستوياتها الرسمية والنقابية والشعبية والتجارية، تقف عاجزة أمام المنافسة مع قناة مشفرة!
شخصيا أعتقد أن الاستسهال في القبول بالموجودات المفروضة، وغياب الرغبة الحقيقية في التغيير إلى حالة ثقافية وتعليمية محترمة، إلى جانب طبعا القصور المالي بسبب الرعايات التجارية سريعة الذوبان، التي لا تقام على أسس فلسفية وعلمية، سيجعلنا ندور في مكاننا بخصوص هذه القضية إلى مالا نهاية. وعلى المتضرر من قرار التشفير، إما الدخول في "سيستم” الباقات المفروضة بقوة مالها، أو العودة إلى منابع أقل جودة لغة وأداء وفكرا.


 

شريط الأخبار حماية المستهلك تدعو المواطنين الى تعبئة مادة الديزل من الشركات الموثوقة. انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 87.90 دينارا للغرام تجارة الأردن : الملك قدم الأردن للعالم دولة يُعتمد عليها ولا تساوم على مبادئها معدّل قانون مكافحة غسل الأموال يُخضع الأصول الافتراضية لأحكامه الملكة رانيا تشارك في حوار أممي حول احتجاز الأطفال الفلسطينيين بريطانيا تستعد للأسوأ.. لماذا طُلب من السكان تخزين مؤونة 72 ساعة؟ بيان صادر عن جامعة البلقاء التطبيقية مصرية كتبت "أنا عايزة أتجوز".. ففوجئت بنحو 2000 رسالة وفاة المصرفي ورجل الأعمال عصام سلفيتي .. الرئيس المؤسس لبنك الاتحاد الأمن العام يوضّح تفاصيل المشاجرة والاعتداء على مواطن في القويسمة أصحاب الصيدليات يصعدون ويدعون لوقفة احتجاجية يوم السبت المقبل الاعتدال الخريفي يبدأ اليوم.. طقس معتدل ودرجات حرارة حول معدلاتها وفيات الأربعاء 23-9-2026 الملك: الظروف الإقليمية الحالية تتطلب أعلى درجات ضبط النفس بعد 7 سنوات على وفاته.. أين اختفت ثروة جيفري إبستين؟ سوليدرتي الأولى للتأمين تدعم تمكين الشباب بمهارات الذكاء الاصطناعي تشكيلات في القضاء الشرعي تشمل تعيينات ونقلًا وإحالات على التقاعد "العلوم التطبيقية" تثمن وتتبنى خطاب الملك: يستحق أن يتحول إلى مساحة دائمة للبحث والمعرفة والنقاش في الجامعات بن غفير يتعهد بإطلاق النار على كل فلسطيني يرمي حجرا على إسرائيلي حال استلامه "حقيبة الدفاع" المتحدث باسم الأمم المتحدة: الأردن "واحة للاستقرار" وعلى المجتمع الدولي دعمه