اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

الإدارة تحت خطر ضغط الحكومات

الإدارة تحت خطر ضغط الحكومات
أخبار البلد -   في الوقت الذي يحتفل فيه مدراء حكوميون بجائزة الملك عبد الله الثاني للتميز، يطرح رئيس الوزراء الأسبق طاهر المصري اسئلة حرجة عن مستقبل هذه المؤسسات بعد رحيل المدراء الذين اثبتوا تميزهم وجدارتهم رغم معيقات حكومية كثيرة لا ينكرون حدوثها، فاتحا المصري بأسئلته جراحا عن مستقبل الادارة بصورتها الكلية ومدى ارتباط الادارة بشخص الرجل الأول الذي بات شكلا اداريا في الحكومة الأردنية التي تأسست منذ بواكيرها على مفاهيم ادارية راسخة تُسهم شخصية الرجل الأول في تكريسها فحققت الدولة الأردنية نجاحات متميزة وقامت بتصدير الخبرات الادارية الى المحيط العربي قبل ان يتقدم المحيط بالخبرات الأردنية ويتراجع الأداء الحكومي الأردني .
فالشخص مهما بلغت درجة ابداعه لن يستطيع الاستمرار في المنصب أبد الدهر دون تكريس هذا الابداع على شكل قوانين ضامنة شريطة استمرار هذه القوانين وليس تغييرها مع كل وزير ومدير كما يحصل في العقد الأخير من عمر الدولة التي قامت بتغيير قوانين بعدد حكوماتها على الأقل.
الاسئلة الحرجة التي طرحها المصري لا تعني اسقاط الأثر لشخص الرجل الأول بقدر ما تستهدف اثراء التجربة ومراكمة خبراتها فالأردنيون على اختلاف تكويناتهم يعشقون النموذج الذي يمتلك نزاهة مالية وسلوك منفتح منذ الشهيد وصفي التل الى آخر القائمة التي نعيشها الآن بنماذج على غرار حيدر الزبن وهايل عبيدات ومروان قطيشات وقبلهما نموذج عمر الرزاز الذي دخل الادارة الحكومية من بوابة النزاهة والتواصل , لكن ذلك لا يزيل الخشية من ارتداد الأوضاع الى عكس مستواها الحالي برحيل هذه الشخصيات التي اثبت عدم رضوخها لاصحاب النفوذ والمصالح التجارية، فكل قصة يتلوها حيدر الزبن او هايل عبيدات تجعل شيب الرأس مرتفعا باكثر من منسوب الضغط والسكري.
طبقة الادارة الجديدة التي يمثلها المدراء المكرمون تعيش ظروفا صعبة حكوميا، فالجميع يدرك ان الدعم الملكي هو الذي ابقى شخصيتين مثل هايل عبيدات وحيدر الزبن اللذين عانيا من صدود حكومي هائل ومن تدخلات وزارية في اعمالهما تارة تحت حجة تطفيش الاستثمار وتارة تحت حجة الانحياز للفقراء كما هي التهمة الأخيرة التي يواجهها حيدر الزبن وقبلها تهمة الشعبوية , وكان الانحياز الى الفقراء او تشديد الرقابة على المنتجات التي يستهلكها الاردنيون ترفا رسميا وليس واجبا على كل من يتحمل وزر المسؤولية العامة .
الادارة الوسيطة هي مكمن النجاح وبيت القصيد في تحقيق الثقة بين الحكومة وشارعها الشعبي , فالوزير منصب سياسي في حين ان الامور التقنية المرتبطة بالتفاصيل الحياة والسلوك التنفيذي بأيدي الادارات الوسيطة التي تشكل اعصاب الدولة الحساسة في الاتصال مع الشارع الشعبي وهي اول مختبر لقياس منسوب الرضى على الاداء الحكومي مباشرة وهي التي تستطيع تحقيق التنفيذ الامثل للخطوات والاجراءات الرسمية لزيادة موثوقية الشارع بالاجهزة الرسمية التي تعيش اوضاعا صعبة من انحسار الثقة وتراجعها .
فقدان الثقة بالمؤسسية هو الشأن الاخطر على مؤسسات الدولة والثقة بالمدراء على اهميته نقلة تالية وليست اساسية ولها مفاعيلها الايجابية لتعزيز الثقة وليس لخلقها كما هو حاصل الآن , فالشخوص على اهميتهم لا يحمون نهجا بل يحرسونه وثمة فرق هائل بين تخليق المؤسسية وديمومتها وبين حراسة هذه المؤسسة وارساء تقاليد راسخة لها , وفكرة جائزة الملك عبد الله للتميز اساسها تكريس بناء المؤسسات وتكريمها بالترسيخ.
الاحتفال بنجاح اداء مؤسسات وطنية مهم ومريح للنفس ولكن هذه الاحتفالية يجب الا تعمينا عن ضرورة بناء المؤسسات ومراقبة ادائها فتغريدة الملك تشير الى اننا ما زلنا بعيدين عن فهم فلسفة الجائزة وضرورتها .
- See more at: http://www.addustour.com/17902/%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AF%D8%A7%D8%B1%D8%A9+%D8%AA%D8%AD%D8%AA+%D8%AE%D8%B7%D8%B1+%D8%B6%D8%BA%D8%B7+%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%83%D9%88%D9%85%D8%A7%D8%AA.html#sthash.XPFxVQZU.dpuf
 
شريط الأخبار رئيس الموساد يعزل مسؤولين بارزين عقب فشل محاولات "إسقاط النظام في إيران" الحلقة السادسة عشرة من سلسلة "استدعاء التاريخ السياسي والتوثيق الوطني: الخلفيات السياسية والفكرية لرؤساء الحكومات في عهد الملك الحسين بن طلال (١٩٥٣- ١٩٩٩)" المواصفات والمقاييس تتلف أكثر من 100 ألف ألعاب أطفال ومواد أخرى "المواصفات": لا خلل في البنزين.. وارتفاع أسعاره وراء "الشعور" بسرعة استهلاكه إرادة ملكية بتعيين رئيس الديوان الملكي ومدير مكتب الملك في مجلس الأمن القومي "لا سمح الله".. فانس يخشى أن يصبح المصري عبدالرحمن السيد رئيسا لأمريكا (فيديو) كلية لومينوس الجامعية التقنية تحتفل بمرور 15 عاماً على شراكتها الاستراتيجية مع Pearson في تقديم برامج BTEC الأردن... الاستهلاك السنوي من محصولي القمح والشعير يقارب مليوني طن "الإدارية النيابية": توافق مبدئي على طريقة تعيين المدير التنفيذي للبلديات وزارة الزراعة: الأردن يؤمن أكثر من 60% من احتياجاته الغذائية رغم شح المياه تعملون في "مجمع الأعمال"؟... إليكم رسوم مواقف السيارات الجديدة للموظفين والزوار التحاق 9 أطفال بأسر بديلة وضبط 228 متسولا خلال تموز نفاد مخزون الصواريخ الأميركية يفجّر خلافًا بين ترامب والبنتاغون لغز الشركة الماليزية التي هبطت بالبارشوت لتنظيم العمالة الوافدة.. هل يعلم دولة الرئيس الشبح الذي يقف خلفها؟! 7.6 مليون حجم التداول في بورصة عمان مصدر مسؤول لـ”أخبار البلد”: إعلان نتائج الثانوية العامة الخميس 13 آب انتهاء جلسة المجلس القضائي وتأجيل القرارات الى الاسبوع القادم. بتنظيم "التاج" .. انطلاق مبادرة "بالعربي" في عمّان اليوم .. قصص نجاح أردنية ملهمة نقابة المقاولين تستقبل وفداً فلسطينياً من الشركات المشاركة في معرض تكنولوجيا البناء المجلس القضائي يعقد جلسة لإجراء الترفيعات والتنقلات