نحن قومٌ إذا غضبنا لا نَضرِب!

نحن قومٌ إذا غضبنا لا نَضرِب!
أخبار البلد -  

يقيس مقطع فيديو قصير الشغف الاجتماعي للبحث عن مساحة تنفس واختلاق قضية يمكن أن تكون محل نقاش وجدل وتفاعل وأخذ ورد لبضعة أيام، ثم تنتهي بطريقة بسيطة جداً لا تشبه الطريقة العنيفة التي ابتدأت بها مطلقاً، هذا التنفس أشبه بضياع متقن للوقت، وكأننا نتحدث عن مجتمعات ملائكية لم تعرف يوماً ما ماذا تعني «العصا»، ولا كانت طرق استخدامها بالغة الإدهاش والاستغراب، فضلاً عن الأساليب المبتكرة الأخرى التي ظلت بمثابة الرصيد اللاصق الساخر من الذكريات، وخــرّجت برفــقة هذه الأساليب المنوعة أجيالاً مختلفة ولو في جوانب نحن في أمس الحاجة إليها الآن، ننسى سريعاً أن الجيل الحالي من المربين كان محصلة للجيل الذي يطالب بأخذ اللحم وترك العظم بغية إخراج جيل نموذجي يلم بكل ما يقع بين يديه، ويساهم في رِفعة رأس من يمثله وينتمي له.

 

 

لم أكن أنوي العبور إلى قضية المجتمع الأكثر بالأمس وما تعارف على تسميتها شعبياً بـ «جلد معيض»، لكني توقفت وتحمست بالفعل عند منعطف دخول جمعية حقوق الإنسان في الحكاية الساخنة المؤلمة على حد وصف المجتمع المائل للعاطفة متى ما أراد والمندفع للعقل وقت ما يريد أيضاً، هذه الحكايات التي تنقلها وسائل التواصل الاجتماعية لا يمكن ضبطها ولا ملاحقتها، ومن المنهك والمزعج والمضحك في آن واحد أن نضيع أوقاتنا معها إلى هذا الحد، فيما خلف وسائل التواصل تكبت قصص ومآسٍ بها من المرارة ما يكفي ويبكي، اقرأ في الدخول الحقوقي الإنساني - وببراءة - أن لدى جمعيتنا فسحة من الوقت كي ترحل برفقة هذه الثواني القصيرة والشغب الطفولي الذي لا يخلو منه بيت، أقف طبعاً ضد المحتوى الذي تمت مشاهدته وتداوله، لكن، مؤمن أنه سيناريو طبيعي لكثير مما يحدث في منازلنا، إن لم يكن وصفة العلاج الوحيدة لكثير من الضجيج ومشاريع الإزعاج وعمليات التخريب التي يعمد لها الصغار والأشقياء والمهووسون بالفعل والحركة.

 

 

لم نصل بعد إلى مستوى أن نقف على هذه الحكايات الصغيرة فنسلط عليها الضوء، ونغضب ونقرر ونعلن حال عنف أسرية جديرة بالرصد والمتابعة والملاحقة، لأن ثمة في الأدمغة جملة قاصمة يمكن أن يقولها أي مرب وهي ناشئة من الرصيد الاجتماعي للكلمات والجمل المنطلقة من أصول مهترئة مهتزة للتربية، هذه الجملة تقول: «ولدي... وأنا حر فيه»، جزء لا يستهان به من الثقافة الاجتماعية يرى التربية بهذه الطريقة اتكاء على خلفية الجلد والعظم أو أية خلفية هجومية أخرى، والمسافة التي علينا أن نذرعها من أجل رفع مستوى هذه الثقافة ليست قصيرة البتة، وللأمانة مرة أخرى فهناك من القضايا الاجتماعية التي تحتاج إلى تدخل جمعية حقوق الإنسان وتقديم النهايات التي يصل إليها هذا التدخل ولا يكتفى ضوء الدخول، إلا إن كانت الجمعية في تدخلها بيوميات معيض ومشابهيه ترغب في امتصاص الغضب الشعبي الموقت والمنسي، وإنهاء الخلاف حول ما إذا كانت هذه قضية عنف أسري أم لا فذاك ذكاء لا أرشحه، ولكني لا أهمله في أجندة الطرح.

 

 

وبالمختصر لنتفق أولاً على وصف عام للعنف الأسري مستقى من واقعنا الاجتماعي لا من قواميس التنظير، وبعده فلننفعل ونغضب على أشياء مستفزة إلى أقصى حد، لا أشياء تستفزنا سريعاً وننساها، لأننا نفعلها بطرق مختلفة وتؤدي إلى النتيجة ذاتها.

 

 

 
 
شريط الأخبار البدور يفتتح وحدة عمليات جراحة الأعصاب وقسم العلاج البيولوجي ويتابع تأهيل مبنى الأمراض الصدرية في مستشفيات البشير الداود تصرح: التأمين الطبي ليس طرفًا في الخلاف… والمواطن ليس الحلقة الأضعف "الطاقة والمعادن" تتلقى 998 طلبا للحصول على تراخيص خلال آب الماضي الأردن.. شاب يدخل لإجراء عملية جراحية بسيطة ويخرج محملا على الأكتاف - تفاصيل السفارة الأردنية في كندا تعلن عن وظيفتين شاغرتين العمل تمنح أصحاب المنازل خيارين بشأن عاملات المنازل المخالفات - تفاصيل 350 ألف مركبة خضعت لفحص حملة الشتاء خلال اسبوع عائلة لبنانية تقاضي OPEN AI .. "قادت ابننا إلى الانتحار عصام الكساسبة يكتب: دم آمنة الرواشدة في رقبة من؟.. حين يهجر نظام التعليم بنات الكرك إلى بلاد الخطر والموت! واقعة غريبة في دوري المحترفين.. مسؤول يمنع لاعب الجزيرة البخيت من أخذ الكره بعد أن سجل بها الهاتريك ألمانيا تتوج بكأس العالم لكرة القدم "فوق 80 عاما" في أستراليا حصدت ملايين المشاهدات.. ما حقيقة مقاطع جمع الآيفون والعطور من مياه هرمز؟ أول عملية ويبل باستخدام المنظار والروبوت الجراحي على مستوى القطاع الخاص في المستشفى التخصصي الحوثي يكشف عن رسالة وجهها إلى السنوار قبل استشهاده في غزة وفاة شاب أردني بحادث سير في الولايات المتحدة ووالدته تنعاه بكلمات مؤثرة سقوط وتحطم مروحية في نجران ووفاة ضابطين الأردنيون يتحدثون أقل.. تراجع استهلاك دقائق الاتصال الصوتي الزواج من الذكاء الاصطناعي... شريك حياتك المقبل ليس إنساناً! أجواء لطيفة وزخات من المطر في المناطق الشمالية «دعونا ننضم للثورة».. تعليق ساخر من ترامب على مظاهرات فرنسا