اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

نهاية الصحف..؟!

نهاية الصحف..؟!
أخبار البلد -  

ربما دنا كثيراً ذلك اليوم الذي يختفي فيه باعة الجرائد من الأرصفة والإشارات، وتخلي فيه "ستاندات" الجرائد والمجلات في المكتبات مكانها للفراغ. وسوف يذهب من حياتنا طقس شرب القهوة الصباحية مع تصفح الجريدة، ويتحول الصحفيون السابقون إلى عاطلين عن العمل، وباحثين متأخرين عن حرفة جديدة. وسوف ينضم إليهم عمال المطابع والموزعون، وسيختفي زبون مهم من حياة تجار الورق.
الأكثر تشاؤماً لم يكونوا يتصورون أن يأتي موت الصحف الورقية إلى بلادنا سريعاً هكذا. لكن صحفاً عربية يومية بدأت إما بالتحول إلى أسبوعيات أو إلى مواقع إلكترونية، وبالاعتذار لموظفيها عن اضطرارها إلى تسريحهم بسبب المصاعب التي تعيشها. وكانت مجموعة من المجلات العربية العريقة قد توقفت تباعاً عن الصدور سابقاً، لكن غيابها لم يكن ملحوظاً بقدر اختفاء الصحف عن منصات العرض.
الصحافة الأردنية لم تنجُ من الأزمات التي تهدد بإغلاقها أو بتأثرها كثيراً على الأقل. وقد ذهب بعضها والبقية ما تزال تقاوم. لكن الأزمة تعبر عن نفسها في شكل أزمات الرواتب والتسريح واختصار كوادر التحرير وغرف الأخبار، وخفض عدد الصفحات وتقلص التغطيات. وفي الوقت نفسه، ما تزال الصحف الصامدة تسعى إلى تجهيز نفسها للتحول شبه الحتمي إلى مواقع إلكترونية، بما يعنيه ذلك من تداعيات.
المراقبون يرون في اختفاء الصحف الورقية سيراً بالمجتمع والسياسة إلى الأسوأ. فقد شكلت الصحف بدرجات متفاوتة وسائل نافذة للرقابة على الأداء الحكومي، بالإضافة إلى دورها في تغذية المعرفة والوعي الجماهيري. ومع أن المواقع الإلكترونية تسعى إلى تغطية الفراغ، فإن الكثير منها لا يجد نفسه مضطراً إلى الالتزام بالمعايير المهنية الصارمة للصحف الورقية. وفي كثير من الأحيان، تغلب مواقع الأخبار على ورقة العناوين المثيرة على حساب فائدة المحتوى وصدقيته. كما أن مواقع التواصل الاجتماعية التي تتبنى ما يُسمى "صحافة المواطن" تتيح مجالاً واسعاً للأخبار المفبركة ونشر المحتوى المنحاز أو التحريضي، بحيث لا تشكل بديلاً صالحاً عن جديَّة الصحيفة ومسؤوليتها.
ليس احتضار الصحف والمجلات المطبوعة ظاهرة عربية محلية، لكن المطبوعات الإخبارية التي اختفت في الغرب والعالم وتحولت إلى مواقع إلكترونية تبدو في وضع أفضل للتكيف مع هذا التحوُّل. وربما أتاح الوعي المبكر باتجاهات الصحافة في تلك الأماكن انتقالاً سلساً نسبياً، حيث تم اتباع آليات تدريجية لإقناع المستهلك بجدوى دفع رسم اشتراك في الموقع الإلكتروني. كما تم ترتيب شكل العلاقة الجديد بين المعلن والموقع والمستهلك. والأهم من ذلك كله أن الصحف والمجلات الكبيرة التي تحولت إلى مواقع إلكترونية جهدت في الحفاظ على محتوى عالي الجودة وقابل للتسويق. ويشاهد المعتادون على تصفح تلك المواقع درجة من الغنى الإخباري، وعناية متواصلة بإنتاج القصص والتحقيقات والتغطيات والمقالات المحتفظة بالأصالة والنوعية.
في المقابل، ما تزال العلاقات ملتبسة لدينا في مرحلة تحول الصحف المطبوعة إلى إلكترونية. وتبدو الصحافة العربية مأخوذة بالمفاجأة من سرعة قدوم التحول. ولذلك، يغلب أن تكون المواقع الإلكترونية المرتجلة بدلاً من النسخ المطبوعة غير مهيأة بعد لإنتاج محتوى مشابه للأداء السابق، من حيث النوعية والشمول والجاذبية. كما ما تزال لدينا أجيال لم تستطع التصالح بعد مع التقنيات الرقمية. وسوف يشعر الكثيرون بفقدان كبير إذا استيقظوا ذات يوم على اختفاء الصحف الورقية.
مع ذلك، لا يبدو أن العواطف والحنين يكفيان وحدهما لاستدامة الصحف الورقية. وإذا كان ثمة وعي بحتمية انتصار التقنية والبراغماتية، فإن ذلك يتطلب التخطيط الواعي لمواكبة الحتميات. ويجب أن لا تسقط على الطريق تلك السمات البنيوية والخبرات الخاصة التي تمتاز بها الصحف الورقية، وأهمها الحرفية والصدقية والمسؤولية الأخلاقية. كما يجب التفكير مبكراً بأقدار القطاع الكبير من الذين يتصل عملهم بإنتاج المجلات والصحف الورقية. وسيعني استمرار الصحف التقليدية في الوجود، بأي شكل من الأشكال، الحفاظ على ثقل موثوق موازن في فوضى العالم الإلكتروني ومصائده.
ربما لا يترتب على الجيل الرفيق للصحافة الورقية أن يشهد وفاة الصحيفة بحضورها اليومي في زمن حياته. وحبذا لو أنّه لا يشهد احتضاراً مؤلماً أيضاً لرفيقات قهوته الصباحية، إذا كان ذلك بالإمكان.


 
 
شريط الأخبار رئيس الموساد يعزل مسؤولين بارزين عقب فشل محاولات "إسقاط النظام في إيران" الحلقة السادسة عشرة من سلسلة "استدعاء التاريخ السياسي والتوثيق الوطني: الخلفيات السياسية والفكرية لرؤساء الحكومات في عهد الملك الحسين بن طلال (١٩٥٣- ١٩٩٩)" المواصفات والمقاييس تتلف أكثر من 100 ألف ألعاب أطفال ومواد أخرى "المواصفات": لا خلل في البنزين.. وارتفاع أسعاره وراء "الشعور" بسرعة استهلاكه إرادة ملكية بتعيين رئيس الديوان الملكي ومدير مكتب الملك في مجلس الأمن القومي "لا سمح الله".. فانس يخشى أن يصبح المصري عبدالرحمن السيد رئيسا لأمريكا (فيديو) كلية لومينوس الجامعية التقنية تحتفل بمرور 15 عاماً على شراكتها الاستراتيجية مع Pearson في تقديم برامج BTEC الأردن... الاستهلاك السنوي من محصولي القمح والشعير يقارب مليوني طن "الإدارية النيابية": توافق مبدئي على طريقة تعيين المدير التنفيذي للبلديات وزارة الزراعة: الأردن يؤمن أكثر من 60% من احتياجاته الغذائية رغم شح المياه تعملون في "مجمع الأعمال"؟... إليكم رسوم مواقف السيارات الجديدة للموظفين والزوار التحاق 9 أطفال بأسر بديلة وضبط 228 متسولا خلال تموز نفاد مخزون الصواريخ الأميركية يفجّر خلافًا بين ترامب والبنتاغون لغز الشركة الماليزية التي هبطت بالبارشوت لتنظيم العمالة الوافدة.. هل يعلم دولة الرئيس الشبح الذي يقف خلفها؟! 7.6 مليون حجم التداول في بورصة عمان مصدر مسؤول لـ”أخبار البلد”: إعلان نتائج الثانوية العامة الخميس 13 آب انتهاء جلسة المجلس القضائي وتأجيل القرارات الى الاسبوع القادم. بتنظيم "التاج" .. انطلاق مبادرة "بالعربي" في عمّان اليوم .. قصص نجاح أردنية ملهمة نقابة المقاولين تستقبل وفداً فلسطينياً من الشركات المشاركة في معرض تكنولوجيا البناء المجلس القضائي يعقد جلسة لإجراء الترفيعات والتنقلات