شتاء تحت الإقامة الجبرية

شتاء تحت الإقامة الجبرية
أخبار البلد -  
عادة ما يتوّلى آذار مهمة إعلان انتهاء عمليات موسم الشتاء ، ويعرض نتائجه في مؤتمر صحفي للغيوم والطيور والأعشاب البرية..بعد أن يكون قد وجه له أكثر من نداء بضرورة تسليم نفسه للعدالة الطبيعية، وإلقاء كل ما لديه من ذخيرة مطرية ورفع الغيمة البيضاء على قوس قزح من نافذة السماء ..

وفي آذار جردة حساب الموسم ، فيه تعدّ الميزانية الختامية لرصيد المطر ،وتقدّر المنخفضات القطبية المنقولة وغير المنقولة، وتحصى موجات الصقيع وتواريخ استحقاقها، وموجات الضباب والرؤية المعدومة او شبه المعدومة ..ثم يعطى الرصيد الدائن والمدين..

لم يكن جاداً هذا الشتاء ، كان ملولاً طاعنا في الإحباط وكأنه قد أحيل إلى التقاعد للتو ، زخّاته مدروسة ، منخفضاته مكشوفة ومتوقعة ، فرص هطوله ضعيفة ، سرعة الرياح قانونية ، ودرجات حرارته معلنة على شاشات الهواتف ، لم يحمل مفاجآت حقيقية ، ولم يغّير من التوقعات أو يراوغ مراكز التنبؤات، كان شتاء داجناً بكل ما تحمله الكلمة من معنى، وكأنه شتاء تحت الإقامة الجبرية ...لم نشعر بالبرد القارص ، ولم تهتزّ النوافذ كما يجب ، لم يحرك الريح أسلاك الهاتف المفصول ، ولم تنقطع الكهرباء في أشدّ منخفضاته هجوماً...

بقي لدينا رصيد هائل من الذرة الصفراء والفول النابت والمهلبية معظمها ما زالت في أكياسها لم تستخدم ،كنا نوفرها للمنخفض الأقوى، للريح التي تهدد استقرار «الزينكو» على بيت الدرج ، وللثلوج التي سوف تنزل على ارتفاع 450 متراً لكن ذلك كله لم يحدث..كان شتاء هادئاً يعاني من بلل الاكتئاب، يوقع على قرار ترفيع الريح وصرف أمر حركة للغيوم وصيانة أجهزة الرعد بروتينية مبالغ فيها.. كان شتاء إنشائيا يرتدي بدلة وربطة عنق ، لم يبق الا ان يتكلم عن ضرورة تسريع عملية السلام.

***

في آذار عادة ما نقوم بإعادة الملابس الشتوية والحرامات الثقيلة الى أماكنها ، أتخيل الشتاء يفعل ذلك ايضاَ..في نهاية آذار يطوي غيومه ويضعها في خزانة الوقت ، وينجّد المنخفضات ويغلفها بأغلفة موسمية شفافة ، كما يلم عروق البرق المتناثرة في مشغل المطر ويضعها في «قاصة» البرق والصواعق الكهربائية ،يطفئ فراشات الريح، ويفصل مكبرات صوت الرعد، وأخيرا يعيد موجات الصقيع إلى قوالبها في «فريزر» زمني ضخم ..

أتخيله يشاهد ويرى ويقيس ردود أفعالنا على أدائه ويبرر تقصيره انه بسبب الأجواء المحيطة فإنه يمر بضائقة مطريّة صعبة، واعداً محبيه ومريديه بشتاء أجمل بعد ثمانية شهور..

**

أيها الشتاء عدّ كما كنت..شهياً حراً ثائراً..تهطل مطراً وذكريات..ايها الشتاء عد كما كنت.. «جيفارا» الفصول..

 
شريط الأخبار العمل تمنح أصحاب المنازل خيارين بشأن عاملات المنازل المخالفات - تفاصيل 350 ألف مركبة خضعت لفحص حملة الشتاء خلال اسبوع عائلة لبنانية تقاضي OPEN AI .. "قادت ابننا إلى الانتحار عصام الكساسبة يكتب: دم آمنة الرواشدة في رقبة من؟.. حين يهجر نظام التعليم بنات الكرك إلى بلاد الخطر والموت! واقعة غريبة في دوري المحترفين.. مسؤول يمنع لاعب الجزيرة البخيت من أخذ الكره بعد أن سجل بها الهاتريك ألمانيا تتوج بكأس العالم لكرة القدم "فوق 80 عاما" في أستراليا حصدت ملايين المشاهدات.. ما حقيقة مقاطع جمع الآيفون والعطور من مياه هرمز؟ أول عملية ويبل باستخدام المنظار والروبوت الجراحي على مستوى القطاع الخاص في المستشفى التخصصي الحوثي يكشف عن رسالة وجهها إلى السنوار قبل استشهاده في غزة وفاة شاب أردني بحادث سير في الولايات المتحدة ووالدته تنعاه بكلمات مؤثرة سقوط وتحطم مروحية في نجران ووفاة ضابطين الأردنيون يتحدثون أقل.. تراجع استهلاك دقائق الاتصال الصوتي الزواج من الذكاء الاصطناعي... شريك حياتك المقبل ليس إنساناً! أجواء لطيفة وزخات من المطر في المناطق الشمالية «دعونا ننضم للثورة».. تعليق ساخر من ترامب على مظاهرات فرنسا وفيات الأحد 18-10-2026 برعاية الأميرة عالية الطباع.. افتتاح المعرض العربي الدولي للصناعات البلاستيكية والتعبئة والتغليف ومستحضرات التجميل اليوم شركة ميديكسا توجه رسالة هامة لعملائها.. نؤكد استمرار تقديم الخدمة الطبية فرنسا تحترق على وقع احتجاجات عنيفة تهز مدنها... واعتقال المئات وقف التعامل مع 4 شركات تأمين يجدّد خلاف نقابة الأطباء و"اتحاد التأمين"