اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

شتاء تحت الإقامة الجبرية

شتاء تحت الإقامة الجبرية
أخبار البلد -  
عادة ما يتوّلى آذار مهمة إعلان انتهاء عمليات موسم الشتاء ، ويعرض نتائجه في مؤتمر صحفي للغيوم والطيور والأعشاب البرية..بعد أن يكون قد وجه له أكثر من نداء بضرورة تسليم نفسه للعدالة الطبيعية، وإلقاء كل ما لديه من ذخيرة مطرية ورفع الغيمة البيضاء على قوس قزح من نافذة السماء ..

وفي آذار جردة حساب الموسم ، فيه تعدّ الميزانية الختامية لرصيد المطر ،وتقدّر المنخفضات القطبية المنقولة وغير المنقولة، وتحصى موجات الصقيع وتواريخ استحقاقها، وموجات الضباب والرؤية المعدومة او شبه المعدومة ..ثم يعطى الرصيد الدائن والمدين..

لم يكن جاداً هذا الشتاء ، كان ملولاً طاعنا في الإحباط وكأنه قد أحيل إلى التقاعد للتو ، زخّاته مدروسة ، منخفضاته مكشوفة ومتوقعة ، فرص هطوله ضعيفة ، سرعة الرياح قانونية ، ودرجات حرارته معلنة على شاشات الهواتف ، لم يحمل مفاجآت حقيقية ، ولم يغّير من التوقعات أو يراوغ مراكز التنبؤات، كان شتاء داجناً بكل ما تحمله الكلمة من معنى، وكأنه شتاء تحت الإقامة الجبرية ...لم نشعر بالبرد القارص ، ولم تهتزّ النوافذ كما يجب ، لم يحرك الريح أسلاك الهاتف المفصول ، ولم تنقطع الكهرباء في أشدّ منخفضاته هجوماً...

بقي لدينا رصيد هائل من الذرة الصفراء والفول النابت والمهلبية معظمها ما زالت في أكياسها لم تستخدم ،كنا نوفرها للمنخفض الأقوى، للريح التي تهدد استقرار «الزينكو» على بيت الدرج ، وللثلوج التي سوف تنزل على ارتفاع 450 متراً لكن ذلك كله لم يحدث..كان شتاء هادئاً يعاني من بلل الاكتئاب، يوقع على قرار ترفيع الريح وصرف أمر حركة للغيوم وصيانة أجهزة الرعد بروتينية مبالغ فيها.. كان شتاء إنشائيا يرتدي بدلة وربطة عنق ، لم يبق الا ان يتكلم عن ضرورة تسريع عملية السلام.

***

في آذار عادة ما نقوم بإعادة الملابس الشتوية والحرامات الثقيلة الى أماكنها ، أتخيل الشتاء يفعل ذلك ايضاَ..في نهاية آذار يطوي غيومه ويضعها في خزانة الوقت ، وينجّد المنخفضات ويغلفها بأغلفة موسمية شفافة ، كما يلم عروق البرق المتناثرة في مشغل المطر ويضعها في «قاصة» البرق والصواعق الكهربائية ،يطفئ فراشات الريح، ويفصل مكبرات صوت الرعد، وأخيرا يعيد موجات الصقيع إلى قوالبها في «فريزر» زمني ضخم ..

أتخيله يشاهد ويرى ويقيس ردود أفعالنا على أدائه ويبرر تقصيره انه بسبب الأجواء المحيطة فإنه يمر بضائقة مطريّة صعبة، واعداً محبيه ومريديه بشتاء أجمل بعد ثمانية شهور..

**

أيها الشتاء عدّ كما كنت..شهياً حراً ثائراً..تهطل مطراً وذكريات..ايها الشتاء عد كما كنت.. «جيفارا» الفصول..

 
شريط الأخبار رئيس الموساد يعزل مسؤولين بارزين عقب فشل محاولات "إسقاط النظام في إيران" الحلقة السادسة عشرة من سلسلة "استدعاء التاريخ السياسي والتوثيق الوطني: الخلفيات السياسية والفكرية لرؤساء الحكومات في عهد الملك الحسين بن طلال (١٩٥٣- ١٩٩٩)" المواصفات والمقاييس تتلف أكثر من 100 ألف ألعاب أطفال ومواد أخرى "المواصفات": لا خلل في البنزين.. وارتفاع أسعاره وراء "الشعور" بسرعة استهلاكه إرادة ملكية بتعيين رئيس الديوان الملكي ومدير مكتب الملك في مجلس الأمن القومي "لا سمح الله".. فانس يخشى أن يصبح المصري عبدالرحمن السيد رئيسا لأمريكا (فيديو) كلية لومينوس الجامعية التقنية تحتفل بمرور 15 عاماً على شراكتها الاستراتيجية مع Pearson في تقديم برامج BTEC الأردن... الاستهلاك السنوي من محصولي القمح والشعير يقارب مليوني طن "الإدارية النيابية": توافق مبدئي على طريقة تعيين المدير التنفيذي للبلديات وزارة الزراعة: الأردن يؤمن أكثر من 60% من احتياجاته الغذائية رغم شح المياه تعملون في "مجمع الأعمال"؟... إليكم رسوم مواقف السيارات الجديدة للموظفين والزوار التحاق 9 أطفال بأسر بديلة وضبط 228 متسولا خلال تموز نفاد مخزون الصواريخ الأميركية يفجّر خلافًا بين ترامب والبنتاغون لغز الشركة الماليزية التي هبطت بالبارشوت لتنظيم العمالة الوافدة.. هل يعلم دولة الرئيس الشبح الذي يقف خلفها؟! 7.6 مليون حجم التداول في بورصة عمان مصدر مسؤول لـ”أخبار البلد”: إعلان نتائج الثانوية العامة الخميس 13 آب انتهاء جلسة المجلس القضائي وتأجيل القرارات الى الاسبوع القادم. بتنظيم "التاج" .. انطلاق مبادرة "بالعربي" في عمّان اليوم .. قصص نجاح أردنية ملهمة نقابة المقاولين تستقبل وفداً فلسطينياً من الشركات المشاركة في معرض تكنولوجيا البناء المجلس القضائي يعقد جلسة لإجراء الترفيعات والتنقلات