أمن الأردن وأمن المنطقة

أمن الأردن وأمن المنطقة
أخبار البلد -  

كنت كتبت الأسبوع الماضي أن الأردنيين الآن أكثر أمنا واطمئنانا؛ إذ تمكن الأمن في بلدنا من كشف المخطط الإرهابي في إربد، وإحباطه في المهد بضربة ساحقة سبقت ساعة الصفر. فهذه العملية ستردع كثيرين، وتقلل قدرة تنظيم "داعش" وأمثاله على الاستقطاب، وستزعزع الثقة الداخلية بينهم. وهي بالطبع حفزت وستحفز الأردنيين على مزيد من اليقظة، ليكون كل مواطن شريكا ورقيبا في خدمة أمن بلده وأهله.
لكن هذا لا يعني أن الخطر زال؛ إذ لا يمكن عزل أمن الأردن عن أمن المنطقة. فما دام النزاع مستمرا في المنطقة، فإن مصدر الخطر مستمر وسيتجدد. وبقدر ما يتراجع ويندحر الإرهاب في سورية على وجه الخصوص، يمكن أن نطمئن إلى طي صفحة التطرف والإرهاب في بلدنا. فالتوصل إلى حلّ سياسي ديمقراطي في سورية بعد هذا الخراب الرهيب، سينعكس على البيئة السياسية والثقافية والاجتماعية؛ بانحسار الفكر المتطرف وتنظيماته حتى الزوال التام.

الرهان على مفاوضات جنيف يقترب من الصفر. والثقة معدومة بين المعارضة والنظام. ووقف إطلاق النار، أو توقف الأعمال العدائية حسب التعبير الدولي المفضل، يصمد "نسبيا"، لكن ليس لخدمة الحل السياسي، بل للتسليم بتقاسم سورية بعد استعادة النظام مواقع استراتيجية مهمة، وبقاء المناطق خارج سيطرته نهبا للصراع بين الفئات المختلفة، وأغلبها من المليشيات الإسلامية المتطرفة. وهذه وصفة للصوملة الدائمة، سوف تقلل من أهمية وديمومة الإنجاز العسكري في العراق، حيث ستستمر "القضيّة السُنّية" من دون حل، مما يهدد وحدة العراق وأمن المناطق السُنّية، ويبقيها مفتوحة للتسيب ونشوء مليشيات سنيّة متطرفة.

المشكلة أن بديلا مقنعا لا يظهر؛ فلا أحد يجرؤ على اقتراح سيناريو التقسيم في العراق، وهناك معارضة قوية لسيناريو التدخل البري في سورية. وعندنا في الأردن، مثلا، هناك شبه إجماع على معارضة سيناريو الحرب البريّة في سورية، من دون أن يقول أحد ما العمل لاستئصال "داعش" والمليشيات المتطرفة من سورية وإنهاء الحرب الأهلية، إلا إذا كان الرهان الوحيد المضمر هو انتصار الجيش السوري ونظام بشار على كل الأرض السورية، وهو احتمال غير واقعي وغير وارد عسكريا وسياسيا، ليس فقط لأسباب داخلية، ولكن لأن الأطراف الإقليمية والدولية لن تقبل نصرا كاملا لإيران وحزب الله. وهذا الأمر نفسه يحول دون السماح للقوات العراقية -بافتراض أنها مستعدّة لذلك- أن تتقدم داخل الأراضي السورية لمحاربة "داعش". وبهذا المعنى، فإن الحديث عن موقف أردني يقوم على النأي بالنفس والحياد عند حدود الدفاع عن أمننا الداخلي، يتجاهل أن قضية أمننا الوطني مرتبطة بتقديم إجابات لحل مشكلة الأمن والاستقرار في المنطقة، وتحديدا في سورية.

مع وقف إطلاق النار في سورية، خفتت مؤقتا الدعوة السعودية للاجتياح البري. لكن مع تضاؤل فرص الحلّ السياسي الذي سيتضمن بالضرورة خطة للقضاء على "داعش" و"جبهة النصرة"، فإن العودة المنفردة لخطة للقضاء على "داعش" أو الخطة (ب) التي تحدث عنها وزير الخارجية الأميركي جون كيري ستعود للظهور. وليس بالضرورة أن نكون جزءا من قوات التدخل البري، لكن لا يمكن أن نكون بعيدين عن مشروع القضاء على "داعش". وأحسن أن يتم ذلك نتيجة التوصل إلى اتفاق على الحل السياسي في سورية، لكن قد تصبح المعادلة معكوسة؛ أي إن التدخل الدولي البري هو السبيل للقضاء على "داعش"، ثم فرض الحل السياسي والسلام في سورية.

 
شريط الأخبار ضبط مركبة محمّلة بأكثر من طنين من الأحطاب الحرجية الأكبر في المملكة مدير بنك تنمية المدن والقرى: خفض مديونية البلديات سيدعم قدرتها الخدمية "الإدارية النيابية" تبحث ملف موظفي شراء الخدمات في التلفزيون الأردني هذا ما وصف به جلالة الملك إربد ارتفاع أسعار الذهب في السوق المحلية بالتسعيرة الثانية وزير الصحة: 100 مليون دينار تكلفة مستشفى الأميرة بسمة في إربد مهم من الأوقاف الأردنية للراغبين بأداء مناسك العمرة ترمب ينهي السنة الأولى من رئاسته .. وعود انتخابية تحققت وأزمات لم تُحسم انس عياش موهبة كروية ولدت في ملاعب السلط وصقلت في برشلونة .. رحلة من الوسط إلى الهدف .. إخلاء ثلاث عائلات احترازياً بعد اكتشاف مغارة تحت مبنى في مأدبا عطل فني يؤخر صدور تأشيرة المعتمرين رئيس الديوان الملكي يفتتح النُزل البيئي في محمية اليرموك هزة برلمانية قريبة وجهات عليا تراقب.. ورفع حصانة عن نائب نائبان يحذّران من مخاطر الطقس ويطالبان بتأخير دوام المدارس الحكومية أسوةً بالخاصة.. وثيقة حدث جوهري لشركة المتكاملة للتطوير العقاري في عمان البنك الدولي يصرف 111 مليون دولار لبرنامج الحماية الاجتماعية في الأردن الأردن: هدم إسرائيل مبانٍ لأونروا انتهاك لحصانات وامتيازات المنظمات الاممية خلف ستار "المساج".. شبهات وممارسات غير أخلاقية داخل بعض الفنادق في عمان "نقابة اصحاب مكاتب استقدام واستخدام العاملين بالمنازل" تهنئ العليمات بالدكتوراة صناعي ومستثمر في قطاع الالبان واشاعات عن غيابه الغامض..!!