اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

ليلة القبض على "الدواعش"

ليلة القبض على الدواعش
أخبار البلد -   اخبار البلد-

 
ليل الثلاثاء كان استثنائياً؛ إذ بلغت القلوب الحناجر خوفا وقلقا على الأردن، مع متابعة عملية إحباط المخططات الإرهابية لمجموعة إربد التي ترتبط بتنظيم "داعش"؛ فيما كانت الروح الوطنية الجامعة، بالوقت ذاته، في أبهى تجلياتها.

هكذا هي حال الأردنيين دائماً؛ يتوحدون في وجه كل من يحاول المساس ببلدهم وأمنه الذي هو أمن كل واحد منهم، فيرتقون على كل خلافاتهم السياسية وسواها، واضعين وطنهم في مرتبة تعلو على كل ما سواه.

لنا أن نتخيل كيف ستكون الحال اليوم لو لم يكن لدينا جهاز مخابرات قوي مهني، وجيش مدرب مهيّأ، وأجهزة أمنية كفؤة، تدرك تماما كيفية التعامل مع التنظيمات الإرهابية! فلولا توفر المعلومات المخابراتية الدقيقة، لاستطاع الإرهابيون أن يزعزعوا أمننا واستقرارنا، ولو لبعض وقت.

سبعة من الإرهابيين كانوا مفخخين بالأحزمة الناسفة، بما يعني استعدادهم وجاهزيتهم لتنفيذ جرائمهم. وفوق ذلك كميات غير عادية من الأسلحة الأخرى، كما دللت مدة المواجهات التي استمرت لساعات، لكن خرج منها "الدواعش" خاسرين، فيما سجلت الأجهزة الأمنية انتصارا جديدا على كل من تسول له نفسه العبث باستثناءينا؛ الأمن والاستقرار.
الإنجازات المتواصلة للأجهزة الأمنية (وليس جميعها إنجازات معلنة) بإحباط مخططات الإرهابيين الساعية إلى الوصول لأهداف عسكرية ومدنية، هي إنجازات تزيد ثقة الأردنيين، على اختلاف تلاوينهم السياسية، بهذه المؤسسات ودورها الذي تعرفه تماما، وتؤديه بحرفية قد تكون من بين الأعلى عالمياً؛ كما يشهد على ذلك، بشكل لا جدال فيه، تجنيبها البلد مصيرا لقيته كثير من دول العالم؛ في الغرب قبل الشرق، امتدت إليها يد الإرهاب.

لكن، مرة أخرى، فإن مواجهة الفكر المتطرف لها أكثر من أداة؛ أولاها الأداة الأمنية التي نجحت بامتياز في أداء المطلوب منها، بكل حرفية ومهنية. لكن ثمة أداة ثانية مكملة وحاسمة ما تزال تعاني ضعفا كبيرا، وليكنْ على الدولة التنبه إليها، وعدم التقليل من شأنها في إدارة المعركة الحساسة ضد الفكر الإرهابي والمتطرف.

ففي مقابل الأداء المريح والمطمئن للأجهزة الأمنية، يبدو التقييم لأداء المسار السياسي مقلقا؛ إذ الإنجاز ضعيف، بالكاد نشعر به. وضروري مواصلة التأكيد على حقيقة أن محاصرة التيارات المتطرفة والإرهابية لا يكون عبر المسار الأمني فقط، بل تحتاج إلى نهج فكري وثقافي جديدين، ويفترض أن يكون مثال ذلك استراتيجية محاربة التطرف التي أعلنت الحكومة إنجازها، لكنها لم تشرحها، ولا يدري أحد عن تفاصيلها شيئا، كما لا نعلم ما هي نتائجها.

الحرب على الإرهاب تحتاج أطروحات فكرية جديدة، تبني وعيا مجتمعيا بالتحديات، يقوي الجبهة الداخلية ويمتنها، انطلاقاً من حقيقة أن سلامة هذه الجبهة هي أفضل سبيل لمواجهة تحديات الإقليم الذي يوشك على الانهيار، لاسيما الواجهة الشمالية، حيث تتعقد الأمور أكثر في سورية، عسكريا وسياسيا.

ما بعد الشهيد النقيب راشد حسين الزيود، تبدو الحالة الوطنية شبيهة إلى حد كبير بتلك التي شاعت عقب استشهاد الطيار معاذ الكساسبة، رحمهما الله. والمسألة المهمة هي النجاح في استثمار المزاج الرافض للإرهاب والحريص على الأردن، لمحاصرة الفكر المتطرف بكل أشكاله ومستوياته. وهو ما يستدعي ضرورة الوقوف لمراجعة الاستراتيجية الحكومية لمحاربة التطرف وتقييمها، لنعرف كم نجحنا في تجذير الشعور الشعبي الرائع الذي نعاينه اليوم، والبناء عليه.

المسار السياسي هو مسؤولية الحكومات. لكن يبدو أنها لا تجيد التعاطي معه؛ إذ تجهل كيف تستثمره في دعم الجبهة الوطنية لتحصين شبابنا، بملء رؤوسهم بأفكار تقدمية مدنية، بدلا من أن يغتالهم ويختطفهم التطرف والإرهاب، ممثلين بتنظيم "داعش" وسواه.

الأهم من الشعور اللحظي بالوحدة في مواجهة الإرهاب، هو استدامته والحفاظ عليه، سبيلاً لسد كل الثغرات التي قد يتسلل منها الإرهابيون. ومع ما نعرفه عن جيشنا ومخابراتنا وقوانا الأمنية كافة، لا يقلقنا الإرهابيون. إنما نخشى كثيرا حين يرتبط مصيرنا بأداء الحكومات.

الأردن الذي يخوض حربا ضد "الدواعش" سيبقى دائما هدفا لهم. وخوض المعركة للقضاء عليهم نهائياً يحتاج التحضير جيدا؛ على المستويات كافة.
شريط الأخبار الإخبارية السورية: مقتل شخصين في انفجار قنبلة يدوية أمام مبنى قصر العدل في الحسكة وفاة ملك النروج هارالد الخامس عن 89 عاما ‏الأرصاد الجوية: حالة عدم الاستقرار الجوي تبدأ مساء السبت الجمعية الفلكية: رصد خسوف جزئي للقمر في سماء الأردن فجر الجمعة الكاتبة المثيرة للجدل زليخة أبو ريشة تدخل على خط أزمة خليل الزيود: «لا يمثلني».. وتفتح النار على «الرعاع الهمج» استياء في أوساط أكاديمية من معلومات حول تعيين عميد لاحدى الكليات في جامعة خاصة يفتقد للخبرة التنمية الاجتماعية: ضبط 5765 متسولاً ومتسولة منذ بداية العام وحتى نهاية تموز وزارة العمل: ضبط 129 حالة عمالة أطفال خلال 7 أشهر من 2026 التنمية الاجتماعية: هناك نقص في الكوادر العاملة في مجال مكافحة التسول ونعمل من خلال 27 لجنة ذات رمزية وطنية وتراثية .. إزاحة الستار عن تصميم جديد لكأس السوبر الأردني وزير الأشغال: مواصلة أعمال صيانة طريق المفرق - الصفاوي - الكرامة أمانة عمّان تحذر من رسائل نصية احتيالية لسرقة البيانات مسؤول إيراني: عودة نحو 40% من الطاقة الإنتاجية المتضررة لحقل غاز بارس الجنوبي خادمة اثيوبية تحاول الانتحار بشرب مادة الكلور ولي العهد يستقبل أعضاء مجلس شبكة خريجي برنامج خطى الحسين محافظ العاصمة يمنع فعالية دُعي لها ظهر الجمعة في وسط البلد الأردن يحتضن القمة الصيدلانية الأولى "Pharma Summit 2026" احتفاءً بيوم الصيادلة العالمي رئيس جامعة البلقاء التطبيقية يوقع مذكرة تفاهم مع وزارة العدل لتنفيذ امتحانات الترجمة التقييمية اتفاقية لتوريد الغاز الطبيعي إلى مصنع أسمنت القطرانة والتزويد مطلع 2027 حصيلة فيضانات نيبال تتجاوز 270 قتيلا والبحث جار عن مئات المفقودين