اخبار البلد - مروة البحيري
خطأ طبي اقترفه طبيب يعمل في مركز طبي غير مرخص جنت ثماره الشابة العشرينية حنين لتكابد الالم وتدخل في رحلة عذاب جسدي ونفسي بعدما آثر الطبيب الصمت "خوفا او خجلا" من مصارحة المريضة في مشهد يفتح من جديد ملف الاخطاء الطبية وتنصل الاطباء من مسؤولياتهم التي غالبا ما تنتهي برفع القضايا في المحاكم..
بدأت قصة حنين عندما داهمها الم في ضرسها فتوجت الى مركز بيت المقدس الطبي في ضاحية الامير علي وهو مركز طبي شامل والاهم "غير مرخص باعتراف الاطباء العاملين فيه" وبعد الكشف عن حالتها ابلغها الطبيب "احمد .ب" ضرورة سحب العصب وعلى مراحل وهنا كانت اولى خطوات المعاناة.
تقول حنين بعد سحب العصب في الزيارة الاولى شعرت بامر غريب وكان الالم يشتد فاعتقدت ان هذه الاوجاع سوف تزول لاحقا ولكن ما حدث هو العكس ولم اعد اطيق الالم الشديد وبعد يوم عدت الى الطبيب واخبرته بحالتي فطمأنني واعطاني المسكنات والتي لم تحدث اي مفعول او نتيجة وكان الالم يزداد وفي كل زيارة للطبيب اسمع الكلمات ذاتها واتناول المسكنات.
وتضيف حنين بعد ان ساءت حالتي كثيرا وشعرت بارتخاء في فكي توجهت الى طبيب آخر ليتبين من خلال الصور والفحوصات ان الابرة "فايل" مكسورة داخل الضرس مما تسبب بحدوث التهابات داخل اللثة واستدعى خلع ضرس سليم لاخراج الالتهاب وتبين ان رأس الابرة موجود منذ شهر دون ان يخبرني الطبيب عنها..
ولم يقف الامر عند هذا الحد بل عانت حنين من انزلاق تام بالفك واغلاق ولم تعد قادرة فتح فمها او تناول الطعام واعتمدت على شرب الماء من "مصاص" لتفقد من وزنها 8 كيلو وتغدو هزيلة لا يفارقها الالم ولا تعرف النوم لايام.
واوضحت حنين ان الطبيب اعترف لدى مواجهته بالخطأ الذي اقترفه ثم عاد لينكر متذرعا ان ما حصل هو مضاعفات وتنصل من المسؤولية كاملة وقال لي "اعلى ما بخيلك اركبيه" ورغم علمه بالحالة التي وصلت اليها لم يعبأ ولم يكلف نفسه عناء الاتصال.
وتضيف حنان هدفي ليس مادي ولكني اطالب بحقي كوني مريضة تعرضت للخداع ولم يصارحني الطبيب بخطأه حتى تفاقم الامر واصبحت بحاجة الى عملية جراحية خطيرة قد تؤدي في حال فشلها الى شلل بالفك.
واوضحت حنين انها تقدمت بشكوى لدى نقابة الاطباء ولكن للاسف ولاسباب فيها الكثير من المحسوبية والتعتيم لم تنصفني النقابة ولم تحقق مع هذا المجمع الطبي الفوضوي وغير المرخص او القانوني متسائلة عن غياب الرقاية عنه وكيف يسمح له بمزاولة العمل والكشف على المرضى والمجازفة بحياتهم.
اخبار البلد تابعت مع احد الاطباء العاملين بالمركز والذي أكد بدوره على تعاون وتعاطف المجمع الطبي مع الفتاة ومحاولة حل القضية بالتراضي ودون اللجوء الى المحاكم ووعد بالضغط على الطبيب احمد للحديث والتفاهم مع حنين وذويها وبحث الالية التي يمكن من خلالها مساعدتها.. مؤكدا بالوقت ذاته ان ما حصل هو مضاعفات وان راس الابرة المكسور ليس بالامر الخطير.


