الخروج من عباءة "الإخوان المسلمين"

الخروج من عباءة الإخوان المسلمين
أخبار البلد -   اخبار البلد- نضال منصور

 
تعيش الحركة الإسلامية في الأردن ربما أسوأ أوضاعها منذ تأسيسها، وهذا لا يعود إلى أزمتها وصراعها الدائم مع السلطة، فهذا الأمر تكيفت عليه، وأتقنت إلى حد كبير آليات التعامل معه، بل كانت تستفيد منه حتى تبدو بمظهر "الضحية" فتكسب تعاطف الشارع والرأي العام.
هذه المرة أزمتها الطاحنة داخلية، وهي لم تعد قادرة على ما يبدو بالإمساك بخيوط اللعبة، والحفاظ على التوازنات بين "الصقور" و"الحمائم" وما سمي لاحقاً "الوسط الذهبي"، فقد انفرط العقد بدءا من الجماعة الأم "الإخوان المسلمين"، وهو يتمدد بهزات ارتدادية ليطال حزب العمل الإسلامي.
هناك من يرى مبالغة في الحديث عن انقسام كبير داخل "جماعة الإخوان"، وهم يسترجعون تاريخ 25 عاماً منذ عودة الحياة الديمقراطية في البلاد، حيث تعرضت الحركة الإسلامية لانشقاقات كثيرة، أغلبها بفعل الاحتواء الحكومي، أو لاختلاف مع توجهات وقرارات الجماعة، وفي كل مرة لم تكن أكثر من فقاعة انتهت ولم تستمر طويلاً، ويذكّرون بشخصيات بارزة في الإخوان خرجت على أوامر الجماعة وقررت الترشح للانتخابات حين قاطعوا، بعضهم فاز وآخرون خسروا، ولكنهم في الغالب لم يتركوا أثراً في الحركة الإسلامية ولم يستمروا في واجهة المشهد السياسي، وحتى من استقطبتهم الحكومة وأصبحوا وزراء دون رضى ومباركة من الإخوان لم يفعلوا شيئاً لافتاً.
بصراحة لا يدرك الذين يقللون من العاصفة التي تضرب الحركة الإسلامية الآن المتغيرات الداخلية والإقليمية والعالمية.
ولا يتوقف كثيرون عند مخاطر فقدان "الشرعية"، ويواجهون هذا التغيير الدرامي بخطاب عقائدي أيدولوجي، فاسم جماعة "الإخوان المسلمين" لم يعد حكراً عليهم، وصارت هناك جمعية مرخصة وفق أحكام القانون تحمل ذات الاسم، وبها أيضاً رموز من قادة الحركة الإسلامية، والأهم والأخطر أنهم قد يكسبون بحكم القضاء ويضعون أيديهم على كل موجودات الإخوان المسلمين وأموالهم، وإن حدث ذلك فإنها تعتبر ضربة قاصمة، فلا أحد ينكر أن الأموال والأملاك التي يملكها الاخوان كانت قوة ضاربة تمكّنهم من تشغيل أعضائهم وأنصارهم وتقديم الخدمات الطبية والمساعدات الإنسانية والاجتماعية، وإن فقدوا هذا الإرث والامتياز فإن حركتهم ونفوذهم حتماً ستتقلص.
ويتزامن هذا مع استحالة وصول التبرعات التي كانت بالملايين من أثرياء الخليج المناصرين للإخوان بسبب الرقابة البنكية الصارمة، وتغير مواقف هذه الدول من الحركة الإسلامية ومناصبة بعضها العداء لهم، والأهم من ذلك بدء الحرب على الإرهاب.
معركة الإخوان داخلية ولا تظهر الحكومة بالمشهد حتى إن وجهت لها الاتهامات بأنها المحرض، وبأنها من يعطي الشرعية للآخر، لكن هذا الحال والواقع لن يستمر بعد أن استقال أبرز قيادات ورموز الحركة الإسلامية "لجنة الحكماء" ومئات من كوادرها من حزب جبهة العمل الإسلامي، مؤكدين بأنهم سيعملون على تأسيس حزب سياسي في القريب، فالقصة لم تعد جماعة الاخوان المرخصة، ولا جماعة "زمزم"، بل تيار سياسي يخرج ليعلن ولادة تنظيم جديد.
مشكلة "الإخوان المسلمين" ونعني القيادة التي تدير الدفة الآن أو ما يطلق عليهم "الصقور" أنها لا تريد أن ترى الزلزال الذي اجتاح العالم بعد "الخريف العربي"، فالإخوان أصبحت حركة معزولة لا تأييد لها سوى في تركيا، وهم أيضاً لا يتعلمون الكثير من براجماتية حزب العدالة الذي يقوده أردوغان، ولم يأخذوا من واقعية حزب النهضة وخطاب راشد الغنوشي، ولا حتى تجربة الإخوان المسلمين المغربية.
لو أرادت الحركة الإسلامية أن تنجو وأن تستمر كحركة سياسية مؤثرة، عليها أن تخرج من عباءة التنظيم الديني، وتتحول أكثر وأكثر كقوة سياسية مدنية تقدم رؤيتها ومقاربتها بعيداً عن شعار "الإسلام هو الحل"، وباعتقادي أن بعض قيادات الاخوان "الحمائم" تطرح أفكاراً جريئة خارج "الجيتو" الديني ووصاية مكتب إرشاد الإخوان المسلمين الدولي، وبعيدا عن فكرة "الحرد السياسي" ومقاطعة الانتخابات، والدخول في مكاسرة سياسية مع الدولة، وكذلك التخلي عن المنطقة الرمادية والقدرة على نقد الفكر الديني المتطرف وإدانة الإرهاب والإرهابيين.
الحقيقة التي لا يمكن تجاهلها الآن وقبل أشهر من الانتخابات البرلمانية القادمة أن عباءة الإخوان ضاقت وستخرِج أحزاباً من تحتها.
شريط الأخبار القباعي يوضح حول حقيقة تحميل المواطنين فاقد الكهرباء على فواتير الشتاء تحذير جديد من "الأمن العام" بشأن وسائل التدفئة وفاتان و8 إصابات جراء حوادث تصادم على الصحراوي وصافوط إسرائيل تتهم صهر ترامب بمسؤولية ما يحدث في غزة: "إنه ينتقم منا" الداخلية: عودة طوعية لنحو 182 ألف سوري إلى بلادهم الأردن يرحب باتفاقية وقف إطلاق النار والاندماج الكامل بين دمشق وقسد استمرار تأثر عدد من مناطق المملكة بهطولات مطرية متوسطة الشدة.. والأرصاد تحذر وزارة الأوقاف: عدد المستنكفين عن أداء الحج العام الحالي ما يقرب 800 شخص وزارة الطاقة السورية: اتفاقيات مع الأردن لتوريد الغاز والتعاون الكهربائي الرئيس الإيراني يحذر من حرب شاملة في حال استهداف خامنئي قرار سوري تاريخي... وقف شامل لإطلاق النار على الجبهات كافة مع "قسد" توقعات بانخفاض الدين العام للمملكة دون 83% من الناتج المحلي الاجمالي إدارة السير: ضبط 161 حادثا مفتعلا خلال العام الماضي الداخلية: إجراءات عاجلة للتخفيف من الاكتظاظ في جسر الملك حسين الشيخ طراد الفايز يكشف تفاصيل جديدة عن حادثة غرق طفلين ووالدهم بالجيزة الأوقاف تدعو مواليد 1 نيسان إلى 31 كانون الأول 1954 لتسلّم تصاريح الحج دار الامان للتمويل الاسلامي تعدل عقد الشركة ونظامها الاساسي شركة عرموش للاستثمارات السياحية - ماكدونالدز الأردن - تطلق حملة الشتاء السنوية "دفا ودعم" في الأردن الملك يتلقى دعوة من ترامب للانضمام لمجلس السلام تحذيرات من طرق احتيال الكتروني متعددة تستهدف العسكريين