الحكومة تستنجد بالمغتربين لتعزيز أداء الاقتصاد (2-2)

الحكومة تستنجد بالمغتربين لتعزيز أداء الاقتصاد (22)
أخبار البلد -  
أشرنا في مقالنا السابق الى الدور الهام الذي يلعبه المغتربون الاردنيون في الاقتصاد الاردني وحيث تشكل مساهماتهم  نسبة هامة من الناتج المحلي الإجمالي.

والمغتربون الاردنيون هم جزء من ٢٥٠ مليون شخص مغتربين عن اوطانهم على مستوى العالم يضخون تحويلات مالية  تقدر قيمتها بحوالي ٤٤٠ مليار دولار تشكل نسبة هامة من الناتج المحلي الاجمالي لدولهم وحيث تساهم هذه التحويلات في رفع مستوى وجودة معيشة عائلاتهم في بلدهم الام مع الأخذ في الاعتبار ان الحكومات المصدرة للعمالة لا تتدخل في تحديد بنود صرف هذه التحويلات والتي تتركز معظمها على الاستهلاك يليه العلاج والتعليم ونسبة محدودة من هذه التحويلات يتم استثمارها في أدوات استثمارية مختلفة والمغتربون الاردنيون كغيرهم من المغتربين في العالم ساهموا من خلال هذه التحويلات في تدعيم موازين مدفوعات بلدانهم وبالتالي استقرار سعر صرف عملاتهم الوطنية وبعض الدول المصدرة للعمالة استطاعت ان توظف جزءا من تحويلات المغتربين في مشاريع البنية التحتية مما ساهم في دعم النمو الاقتصادي و بعض الدول المصدرة للعمالة تجاوزت قيمة تحويلات مغتربيها قيمة مساعدات التنمية الرسمية او الاستثمارات الأجنبية المباشرة.

 والاغتراب عن الوطن يساهم في تعزيز التنمية البشرية وتنمية المجتمعات المصدرة والمستقبلة للعمالة اذا ما توافرت البيئة المناسبة والسياسات الحكومية المحفزة اضافة الى المساهمة في نقل الخبرات والمهارات والأفكار المكتسبة من بلدان المهجر الى الوطن الام  كما يساهم الاغتراب في تخفيف الضغط على اسواق العمل المحلية مما يساهم في تراجع مستوى البطالة من خلال توفير فرص عمل للباحثين عنه وبالتالي فان وجود ٨٠٠ الف مغترب اردني خارج الوطن ساهم مساهمة كبيرة في تخفيف الضغط على سوق العمل الاردني والكفاءات الاردنية في بلاد الاغتراب هم ثروه  قومية ودولية لم يتم استغلالها بالطريقة المناسبة في الاردن ولم تمنح الاهتمام اللازم بحيث تمنح مكانة متميزة ضمن الخيارات الاستراتيجية وفي مقدمتها الاستراتيجية التنموية وهنا لابد من الاشارة الى أهمية تسهيل وإزالة العقبات امام بعض المستثمرين المغتربين الاردنيين والذين اسسوا مشاريع اقتصادية هامة في الاردن بالرغم من استمرارية اقامتهم في بلد الاغتراب.

 مع ملاحظة عدم إعطاء اهمية للمغتربين العائدين للاردن كما فعلت العديد من الدول باعتبارهم من عوامل نجاح وتحقيق التنمية المستدامة والمغتربون الاردنيون يحاولون رد الجميل لوطنهم الا انهم يشعرون بان معظم الحكومات المتعاقبة لم تشركهم بنجاح وبالصورة المطلوبة في جهود تعزيز وتحسين اداء المؤشرات الاقتصادية والمالية والاستثمارية الاردنية وتشركهم في وضع اليات لتحسين مؤشرات سهولة الاعمال والتنافسية والبنية التحتية كما لم تطلعهم على جهود إزالة العراقيل آلتي تحول دون انسيابية الاستثمارات التي يريد هؤلاء المغتربون تنفيذها في بلدهم الام  كما لم يتم الافصاح ومعالجة العوائق والحواجز والاسباب التي أعاقت هذا الانسياب مع اهمية الاستفادة من تجارب دول عربية مصدرة للعمالة مثل المغرب والتي وفرت امتيازات للمغتربين لتشجيعهم على ضخ واستثمار اموالهم في المغرب باعتبار ان تراجع تحويلاتهم واستثماراتهم قد تسبب مشاكل اقتصادية هيكلية.

كما ان السياسات التي انتهجها المغرب تجاه الجالية المغربية ساهمت في تقوية العلاقة بين المغتربين ووطنهم وعززت الثقة في حكومتهم وحيث تساهم الجالية المغربية في مراقبة اداء الجهات الحكومية وتسليط الضوء على مظاهر الفساد والبيروقراطية والتي تعرقل مساهمة المغتربين في تنمية بلدهم مع العلم بان الحكومة المغربية خصصت صندوقا يقدم دعما ماليا لاستثمارات المغتربين لتشجيعهم على الاستثمار في وطنهم ، والحكومة الاردنية عقدت العديد من مؤتمرات المغتربين ووضعت العديد من الخطط الاستراتيجية للمغتربين اخرها الخطة (٢٠١٤-٢٠١٨) والتي جاءت تنفيذا لتوجيهات جلالة الملك عبدالله الثاني وحيث وضعت هذه الخطة أهدافا استراتيجية من ضمنها حماية حقوق ومصالح المغتربين وتشجيع إسهامات المغتربين ومشاركتهم في عملية التنمية الشاملة في الاردن من خلال الشراكة من اجل التنمية والاستثمار اضافة الى مأسسة وتعميق عمليه التواصل بين المغتربين الاردنيين والوطن والارتقاء بالخدمات القنصلية التي تقدمها البعثات الاردنية مع العلم بان تشجيع إسهامات المغتربين ومشاركتهم في عملية التنمية الشاملة تتضمن تعريف المغتربين الاردنيين بالفرص الاستثمارية المتاحة وإنشاء هيئة او جمعية لرجال الاعمال المغتربين الاردنيين وتاسيس شركة مساهمة أردنية تهدف الى إقامة مشاريع اسكانية للمغتربين وأخيرا دعم تسويق الكفاءات والخبرات الاردنية للعمل في الخارج والآن بعد مضي حوالي عامين على وضع هذه الخطة فان السؤال المطروح وتعزيزا لمبادئ الشفافية والافصاح و الذي يجب على الحكومة ان تتحلى به ماذا أنجزنا من هذه الخطة الهامة وماهي العقبات التي واجهت تنفيذها وهل تم اضافة هذه الخطة الى الخطط السابقة لتصبح حبيسة الادراج.

وبالتالي أصبحنا نلاحظ استثمار المغتربين الاردنيين نسبة هامة من مدخراتهم في الاوطان التي يعملون بها واحتلال الاردنيين المرتبة الاولى على سبيل المثال بين الجنسيات العربية والأجنبية في الاستثمار في اسواق الاسهم الاماراتية اضافه الى الاستثمار في العقار مؤشر على عدم معرفتهم بالفرص الاستثمارية المتوفرة داخل بلدهم سواء في سوق عمان المالي او قطاع العقار الاردني او الفرص الاستثمارية المتوفرة في القطاعات الاخرى.

 ونية البنك المركزي الاردني طرح سندات تشمل المغتربين الافراد خطوة هامة نحو جذب بعض السيولة المتوفرة لدى المغتربين في بنوك الاغتراب باعتبار ان العائد على هذه السندات يتجاوز عائدات الادوات الاستثمارية الاخرى خالية المخاطر وفي مقدمتها الودائع اضافة الى طول فترة الاستحقاق  كما لابد من الإشارة الى ان السماح للمغتربين بالتصويت في الانتخابات النيابية قد يعزز استثماراتهم بعد ان يصبحوا جزءا من اختيار الحكومة والمشاركة في العملية السياسية بينما يرى بعض المحللين ان منح حق التصويت للمغتربين امر معقد باعتبارهم يشكلون جزءا هاما من الناخبين ولكنهم لن يتأثروا بعواقب تصويتهم وللحديث بقية.
شريط الأخبار برعاية الأميرة عالية الطباع.. افتتاح المعرض العربي الدولي للصناعات البلاستيكية والتعبئة والتغليف ومستحضرات التجميل اليوم شركة ميديكسا توجه رسالة هامة لعملائها.. نؤكد استمرار تقديم الخدمة الطبية فرنسا تحترق على وقع احتجاجات عنيفة تهز مدنها... واعتقال المئات الأردن يدين اعتداءات المستوطنين على وفد دبلوماسي أوروبي وفلسطينيين في الضفة الغربية علاء عبد الجواد يرد: استغرب أن يزج باسم سوليدرتي وقف التعامل مع 4 شركات تأمين يجدّد خلاف نقابة الأطباء و"اتحاد التأمين" هام من الكهرباء الوطنية بشأن مشروع الموجب لتخزين الطاقة نيوتن للتأمين تؤكد استمرار خدماتها الطبية دون انقطاع ضمن شبكتها المعتمدة إيران: مستعدون للانضمام إلى "تحالف مكة" مركز شابات القويسمة ينفذ جلسة توعوية بعنوان «الشباب صُنّاع السلام» التعرفة الطبية وحقوق المؤمن لهم: العدالة لا تقبل التجزئة تجمع أطباء القطاع العام ينتقد نقابة الأطباء ويطالب بتحريك الملفات العالقة سوليدرتي الأولى للتأمين تصدر تعميماً لعملائها وتحذّر من تداعيات الخلافات الأخيرة مع الشبكات الطبية وزارة المالية: المصروفات التشغيلية للوزارات تنخفض بنسبة 21.5% وبمقدار 94 مليون دينار خلال الأشهر الـ9 الماضية كاظم الساهر يحتفل بعيد ميلاد نجله وسام برسالة مؤثرة السيسي: انتهاء فترة رئاستي 2030 "أمر محسوم" والدستور لن يُمس اتحاد شركات التأمين والجمعية الأردنية للتأمينات تصدران بيانًا توضيحيًا بخصوص وقف التعامل مع 4 شركات تأمين.. نستغرب ونأسف، وهذا ردنا المستقلة للانتخاب تستقبل طلبات الترشح لانتخابات الغرف التجارية من الثلاثاء حتى الخميس %98 من الدراجات النارية اجتازت فحوصات السلامة ضمن الحملة الشتوية الأمن العام: توقيف شخصين بعد الاعتداء على حدث في عمّان بأداة حادّة