الاردن أمــام أسئلـة صعــبـة..؟!

الاردن أمــام أسئلـة صعــبـة..؟!
أخبار البلد -  
اين يضع الاردن قدميه في هذه المرحلة , و ما هو الدور الذي يمكن ان يلعبه , و هل يستطيع ان يحافظ على خيار " الحياد " الايجابي , ام انه سيجد نفسه امام حالة استقطاب دولي اقليمي لا مجال فيه الا الانحياز لهذا الطرف او ذاك ؟ قد تبدو مثل هذه الاسئلة مألوفة و مطروحة في اطار ما تشهده المنطقة من تناقضات في المواقف , و اشتعال للحرائق , و افتراق للتحالفات القائمة , لكن الاجابة عليها تحتاج الى تحرير عدة مسائل : الاولى ان المنطقة تتعرض لحالة من " الفرز " في المواقف تجاه عنوان " الارهاب " الذي يشكل قاسما مشتركا للجميع ( في العلن على الاقل), لكن في غياب تحديد مفهوم هذا الارهاب و مصادره واولويات مواجهته حدث " انقسام " واضح على المستوى الدولي الاقليمي , و تبلور محوران : احدهما تمثله روسيا و الصين و ايران و الاخر امريكي تركي سعودي قطري, و بالتالي اصبح مطلوبا من الاردن ان يبحث عن خيار "آمن " ينسجم مع مصالحه الوطنية اولا ويتناسب مع افرازات المرحلة و استحقاقاتها القادمة , ليس فيما يتعلق بالحرب في سوريا فقط , و انما بما يجري ترتيبه للمنطقة بشكل عام . المسألة الثانية تتعلق بحدود الدور الاردني و ما يترتب عليه من فرص و تحديات ,ثم من تاثير على علاقاته عربيا و اقليميا و دوليا , و قد تبدو الحسابات هنا معقدة , فالانحياز الى المحور الروسي مثلا قد يؤثر على علاقات الاردن مع محيطه و محيطه العربي , كما ان القطيعة مع هذا المحورقد يضع الاردن في زاوية التهديد , خاصة من قبل التنظيمات الارهابية المجاورة لحدوده الشمالية مع سوريا و العراق , و هنا يحتاج الاردن الى رسم قواعد جديدة لدوره و الى تفاهمات متنوعة مع مختلف اللاعبين في المنطقة , و مع انها تبدو عملية صعبة الا انها ممكنة ، اذا ما اعتمد استراتيجية واضحة على قاعدة " الحياد " الايجابي التي تعامل بها مع ازمات المنطقة فيما سبق . اما المسألة الثالثة فهي ان خيبة الاردن من الرهان على التحالف الذي قادته واشنطن ضد " داعش " تستدعي التدقيق مجددا في الرهان على موسكو و قدرتها على التوصل الى حل سياسي في سوريا ، و اذا كان من المفهوم ان الصراع الدولي على سوريا ( و المنطقة عموما ) تحكمه تجاذبات المصالح الدولية و الاقليمية فان خيارات الاردن – مهما كانت – يفترض ان تتكيف مع امكانياته و مصالحه , وان لا تعاند الجغرافيا و التاريخ فقد علمتنا تجاربنا العربية مع القوى الدولية الكبرى ان الحذر واجب،فالكبار غالباً ما يبتلعون وعودهم حين يحققون مصالحهم. اذا دققنا في هذه المسائل وغيرها سنجد اننا امام سؤال اساسي تفرضه حالة الاستقطاب التي برزت بعد اسقاط الطائرة الروسية من قبل تركيا،وما ترتب على ذلك من مواقف يمكن ان تأخذ المنطقة الى تحولات جديدة، أو إن شئت الى حرب "باردة” وربما مواجهة عسكرية (ثمة من يشير الى حرب عالمية ثالثة)، والسؤال هو: إلى اي محور سينحاز الأردن اذا ما وجد نفسه أمام مثل هذا السيناريو؟ ليس لدي اجابة محددة –بالطبع- لكن لا أعتقد ان بمقدور الاردن أن ينضم الى ايّ محور محدد ضد الآخر، وبالتالي فإن خيار "الحياد الايجابي” سيظل المخرج الوحيد للتعامل مع حالة الاستقطاب هذه،أما اذا وجد الاردن نفسه أمام اضطرار اختيار (الابيض او الأسود) ، فإنه بحكم علاقاته التاريخية مع الغرب ومصالحه مع محيطه العربي (الخليجي تحديداً) سيجد أن افضل خيارته هو العودة الى التحالف الدولي ضد الارهاب التي تقوده واشنطن وتشارك فيه دول اوروبية وعربية ايضاً،وهذا سيرتب على الاردن التراجع خطوتين تجاه دعم التدخل الروسي. هل يمكن ان يكون ثمة طريق ثالث،او اطار يضمن تحالفاً دولياً أوسع يضع حداً لحالة الاستقطاب الدولي (الروسي الغربي تحديداً) وتجاه الحرب في سوريا والمنطقة ، ويساعد الاردن في الخروج من دائرة المخاوف والهواجس على دوره وانحيازه لهذا المحور او ذاك؟ يمكن، بالطبع لكن يبدو في ضوء الصراع في المنطقة وعليها، وتضارب المصالح والاجندات والاستثمار في استنزاف كل طرف للآخر، وعجز الجميع عن "التوافق” على الحلول السياسية، ان الطريق الثالث بعيد جداً، وربما يحتاج الوصول اليه والاقتناع به الى سنوات طويلة, وعليه، لا يمكن للأردن ان يحافظ طويلا على قاعدة "اللعب” على المتناقضات التي كانت تضمن له الدخول في مسارات متعددة في نفس الوقت، وبذات الطريقة، كما لا يمكن له ان يضمن مكاسب حقيقية بالانحياز لمحور على حساب آخر، وهذا يفرض عليه مسألتين : الاولى تمتين الجبهة الداخلية لمواجهة ايّ مفاجأة، والاستثمار فيها بشكل مؤسساتي ومدروس، والثانية عدم الرهان على "المكاييل” الدولية بشكل مطلق، بما يقتضي البحث عن مواقف وخيارات متوازنة على قاعدة الحياد الايجابي التي اشرنا اليها سلفاً. 
 
شريط الأخبار برعاية الأميرة عالية الطباع.. افتتاح المعرض العربي الدولي للصناعات البلاستيكية والتعبئة والتغليف ومستحضرات التجميل اليوم شركة ميديكسا توجه رسالة هامة لعملائها.. نؤكد استمرار تقديم الخدمة الطبية فرنسا تحترق على وقع احتجاجات عنيفة تهز مدنها... واعتقال المئات الأردن يدين اعتداءات المستوطنين على وفد دبلوماسي أوروبي وفلسطينيين في الضفة الغربية علاء عبد الجواد يرد: استغرب أن يزج باسم سوليدرتي وقف التعامل مع 4 شركات تأمين يجدّد خلاف نقابة الأطباء و"اتحاد التأمين" هام من الكهرباء الوطنية بشأن مشروع الموجب لتخزين الطاقة نيوتن للتأمين تؤكد استمرار خدماتها الطبية دون انقطاع ضمن شبكتها المعتمدة إيران: مستعدون للانضمام إلى "تحالف مكة" مركز شابات القويسمة ينفذ جلسة توعوية بعنوان «الشباب صُنّاع السلام» التعرفة الطبية وحقوق المؤمن لهم: العدالة لا تقبل التجزئة تجمع أطباء القطاع العام ينتقد نقابة الأطباء ويطالب بتحريك الملفات العالقة سوليدرتي الأولى للتأمين تصدر تعميماً لعملائها وتحذّر من تداعيات الخلافات الأخيرة مع الشبكات الطبية وزارة المالية: المصروفات التشغيلية للوزارات تنخفض بنسبة 21.5% وبمقدار 94 مليون دينار خلال الأشهر الـ9 الماضية كاظم الساهر يحتفل بعيد ميلاد نجله وسام برسالة مؤثرة السيسي: انتهاء فترة رئاستي 2030 "أمر محسوم" والدستور لن يُمس اتحاد شركات التأمين والجمعية الأردنية للتأمينات تصدران بيانًا توضيحيًا بخصوص وقف التعامل مع 4 شركات تأمين.. نستغرب ونأسف، وهذا ردنا المستقلة للانتخاب تستقبل طلبات الترشح لانتخابات الغرف التجارية من الثلاثاء حتى الخميس %98 من الدراجات النارية اجتازت فحوصات السلامة ضمن الحملة الشتوية الأمن العام: توقيف شخصين بعد الاعتداء على حدث في عمّان بأداة حادّة