لماذا يعتدي الطلاب على الأساتذة .. والمرضى على الأطباء؟

لماذا يعتدي الطلاب على الأساتذة .. والمرضى على الأطباء؟
أخبار البلد -  
المحامي سفيان الشوا
من المؤلم إلى القلب ما تتناوله الاخبار المزعجة عن الاعتداءات المتكررة من بعض الطلبة في المدارس والجامعات ..على اساتذتهم لاسباب تافهة.. متغافلين عن هيبة الاستاذ والاحترام الواجب له .. فهو المربي قبل كل شيء .وكذلك الاعتداءات الكثيرة التي تكتبها الصحف ووسائل الاعلام ..عن اعتداء بعض المرضى او اقاربهم على بعض (الاطباء) في المستشفيات لاسباب تافهة لا يمكن ان تكون سببا لشجار.انها ظاهرة خطيرة لم نكن نعرفها في مجتمعنا .المجتمع كان يعيش حياة تسودها روح المحبة والشهامة واحترام سابع جار.. كنا نتذكر قول امير الشعراء احمد شوقي :-
قم للمعلم وفه التبجيلا كاد المعلم ان يكون رسولا
ونحن في المدرسة لم نخشَ المعلم ..ولم نخاف من العصا التي كان يحملها.. بل انه كان عنوان الهيبة والمحبة والاحترام ولم يتجرأ واحد منا على التطاول على الاستاذ فما بالكم من يعتدي على الاساتذة في المدارس والجامعات .وليت الامر وقف عند الاساتذة في المدارس والجامعات ..لعرفنا السبب واستطعنا ان نوصف العلاج .
.بل اصبحنا نقرأ في الصحف عن اعتداء بالضرب على (الاطباء) في المستشفيات من المرضى او من اقاربهم ..؟هل هذا معقول..؟ اعتقد اننا نمر بازمة اخلاق صعبة ..يجب معالجتها من قبل المسؤلين الحريصين على المجتمع وترابطه .فلدينا قيم نتمسك بها دائما ولا نبالغ اذا قلنا ان العادات والقيم التي نتمتع بها ..جعلتنا مجتمعا مميزا عن الاخرين ..مجتمع العائلة الواحدة ومجتمع العشيرة والقبيلة ...شيمتنا الشجاعة المحبة والصدق ..والتعاطف معا والتضامن في حياتنا. كنا نسير في الليل في شوارعنا الضيقة ولا نخشى من احد يعتدي علينا ..وكنا نتقاسم لقمة العيش مع احبتنا ولن نطلب قروضا ولا منحا او مساعدات..صحيح لم يكن لدينا سيارات فارهة ولا موبايلات ذكية وكان يكفينا جهاز تيلفزيون واحد بمحطة واحدة او اثنتين .
نحن في عجب هذه الايام بالرغم من وجود الاف المساجد والاف الخطباء والدعاة منتشرون في كل مكان.. الا اننا ابتعدنا عن تعاليم الدين ..التي كنا نتمسك بها.. ونتعايش نحن والجميع اخوة متحابين في ظل الدوحة الهاشمية التي تظللنا وتذكرنا بالتعاليم الطيبة.. المقرونة بالافعال الطيبة. اما الان فيبدو اننا اصبحنا نضيع الكثير من وقتنا ونحن نتسكع في سماع الاغاني الهابطة والمسلسات المنحطة تركية وعربية واجنبية.. فيها المجون والخلاعة والفسق وكل انواع المجون والفجور .
المؤلم انتشار جميع ادوات التكنولوجيا التي لم نحسن استخدامها بل انحرف ابناؤنا وما نراه اليوم ليس الا انعكاسا لما يرونه فيقلدونه.نحن بحاجة الان الى ان نصارح انفسنا ونسأل لماذا يفعل شبابنا مثل هذه الافعال ..؟ وكيف السبيل الى علاجها..؟
نعتقد ان وزارة التعليم ووزارة الاقاف يجب ان تبحث هذه الظاهرة التي تضرنا وتؤدي الى تفسخ مجتمعنا ..ونحن في اشد الحاجة الى تماسكه ووحدته . ويضعون الحلول السريعة لها .وبهذه المناسبة فقد قرأت ما قامت به (جامعة جورج واشنطن) بدراسة واستبيان عن اكثر الدول التي تطبق الدين في مناهج الدراسة..الدين بحسب عقيدة كل دولة .. وانعكاس هذا على التعامل بين الناس. فتبين ان ( اليابان )فازت بالمرتبة الاولى القياس هنا هو من خلال انعكاس.. القيم الدينية على سلوك الافراد ومعاملاتهم فقط . اما بالنسبة للعبادة ..فهذا ليس في الاستبيان .فهذا شيء بين العبد وربه.. ولا يستطيع قياسه الا الله سبحانه وتعالى .اما كيفية التقييم والقياس فكان مبنيا على نسبة التعامل بين الناس .فكانت اليابان الاولى على العالم .جميع دول العالم طوت التعليم في المدارس حتى يناسب التكنولوجيا والحضارة معا . في (اليابان)مثلا يهتمون بالتدريس منذ الصغر..مع وجود تدريس مادة من سنة اولى ابتدائي الى سنة سادسة ابتدائي.. اسمها (طريق الى الاخلاق )يتعلم فيها الطلاب مبادىء الاخلاق والتعامل مع الاخرين .كذلك لا يوجد (رسوب) في المدارس من سنة اولى ابتدائي الى سنة ثالث متوسط ..لان الهدف هو التربية وغرس المفاهيم ..والقيم الاجتماعية وبناء الشخصية.. وليس فقط التعليم والتلقين. والذي يلفت النظر ان( اليابانيين) بالرغم من انهم من اغنى شعوب العالم الا انه ليس لديهم (خدم) فالاب والام.. هما المسؤلان عن البيت وعن الاولاد..ويبدو ان تقدم التكنولوجيا في اليابان هي سبب هذا التقليد .
فمتى نعرف ان الدين المعاملة وان الدين مكارم الاخلاق ..فان الرسول سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام قال :- (انما بعثت لاتمم مكارم الاخلاق )فاذا علمنا اولادنا المعاملة الحسنة بين الناس هي التي سوف ترفعنا الى مصاف اكبر الدول في العالم .ولكن يبقى السؤال حائرا وهو هل التعليم عندنا وصل الى الجمود فيجب تطويره ..؟ نعتقد ضرورة ذلك فاذا نظرنا الى الدول الكبرى حولنا نجد التعليم فيها حجر الزاوية. في بناء شخصية المواطن ففي (الهند) مثلا ذات المليار نسمة .... الطالب الذي يمسكه المراقب وهو( يغش)في الامتحان باي طريقة من الطرق ..فانه يفصل من المدرسة ..ويحرم من تكملة الدراسة لانهم ينظرون الى الشباب بانهم رجال المستقبل والشخص (الفاسد )من صغره لا يمكن ان يصبح وزيرا او مديرا او اي وظيفة قيادية . التعليم منذ الصغر هو وحده كفيل بالقضاء على ظاهرة الاعتداء على المدرس والطبيب ..الخ
نتمنى من وزارة التعليم ..ان تطور البرامج التعليمية حتى تتماشى مع العصر الذي نحن فيه عصر التكنولوجيا والعلوم والمعرفة ولا تحذف التربية الاسلامية الوسطية من مقررات ومناهج ابنائنا الطلبة ..حتى يخرج لنا جيل جديد يرفعنا الى مصاف الدول الكبرى في العلم والاخلاق ..ا!

 
شريط الأخبار برعاية الأميرة عالية الطباع.. افتتاح المعرض العربي الدولي للصناعات البلاستيكية والتعبئة والتغليف ومستحضرات التجميل اليوم شركة ميديكسا توجه رسالة هامة لعملائها.. نؤكد استمرار تقديم الخدمة الطبية فرنسا تحترق على وقع احتجاجات عنيفة تهز مدنها... واعتقال المئات الأردن يدين اعتداءات المستوطنين على وفد دبلوماسي أوروبي وفلسطينيين في الضفة الغربية علاء عبد الجواد يرد: استغرب أن يزج باسم سوليدرتي وقف التعامل مع 4 شركات تأمين يجدّد خلاف نقابة الأطباء و"اتحاد التأمين" هام من الكهرباء الوطنية بشأن مشروع الموجب لتخزين الطاقة نيوتن للتأمين تؤكد استمرار خدماتها الطبية دون انقطاع ضمن شبكتها المعتمدة إيران: مستعدون للانضمام إلى "تحالف مكة" مركز شابات القويسمة ينفذ جلسة توعوية بعنوان «الشباب صُنّاع السلام» التعرفة الطبية وحقوق المؤمن لهم: العدالة لا تقبل التجزئة تجمع أطباء القطاع العام ينتقد نقابة الأطباء ويطالب بتحريك الملفات العالقة سوليدرتي الأولى للتأمين تصدر تعميماً لعملائها وتحذّر من تداعيات الخلافات الأخيرة مع الشبكات الطبية وزارة المالية: المصروفات التشغيلية للوزارات تنخفض بنسبة 21.5% وبمقدار 94 مليون دينار خلال الأشهر الـ9 الماضية كاظم الساهر يحتفل بعيد ميلاد نجله وسام برسالة مؤثرة السيسي: انتهاء فترة رئاستي 2030 "أمر محسوم" والدستور لن يُمس اتحاد شركات التأمين والجمعية الأردنية للتأمينات تصدران بيانًا توضيحيًا بخصوص وقف التعامل مع 4 شركات تأمين.. نستغرب ونأسف، وهذا ردنا المستقلة للانتخاب تستقبل طلبات الترشح لانتخابات الغرف التجارية من الثلاثاء حتى الخميس %98 من الدراجات النارية اجتازت فحوصات السلامة ضمن الحملة الشتوية الأمن العام: توقيف شخصين بعد الاعتداء على حدث في عمّان بأداة حادّة