اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

فلسطين بانتظار «سنوات الفراغ»

فلسطين بانتظار «سنوات الفراغ»
أخبار البلد -  
عريب الرنتاوي
إدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما، ليست بصدد القيام بأي "مبادرة” لحل الصراع الفلسطيني – الإسرائيلي فيما تبقى لها من وقت في البيت الأبيض ... هذا ما تشير إليه "تسريبات” أقرب إلى التصريحات، صدرت عن واشنطن وسبقت زيارة نتنياهو لها.
والإدارة لم تعد متأكدة، وفقاً للتسريبات ذاتها، ما إذا كان "حل الدولتين” ما زال ممكناً، بعد كل الأحداث والتغيرات التي طرأت على أرض الضفة الغربية والقدس، أو تلك التي يشهدها المجتمع الإسرائيلي، أو في ضوء إرهاصات اندلاع انتفاضة فلسطينية ثالثة.
ما الذي تعنيه هذه "التسريبات”، وما الذي سيبحثه نتنياهو مع سيد البيت الأبيض والحالة كهذه؟
معنى التسريبات الأمريكية، التي تعززها "حالة الاستنكاف” عن القيام بأي جهد بين الفلسطينيين والإسرائيليين، أن هذا الملف، قد وضع في "ثلاجة” لعامين قادمين على أقل تقدير، ستشهد إجراء الانتخابات الأمريكية، وتسلم إدارة جديدة لمقاليد الحكم... لقد برهنت واشنطن على أنها "أقل اكتراثاً” بالملف الفلسطيني، حتى الوزير كيري في رحلته الأخيرة للمنطقة، كان معنياً فقط، باحتواء الخلاف الأردني – الإسرائيلي، ولم يلتفت من قريب أو بعيد، لمطالب الفلسطينيين أو مناشداتهم، وهو قفل عائداً ما أن تمكن من إخراج "التفاهمات الأردنية – الإسرائيلية” حول الأقصى و”الرعاية” إلى حيز الوجود.
وفيما ستنشغل الولايات المتحدة بانتخاباتها وإجراءات نقل الإدارة وتشكيل الإدارة الجديدة، ستغرق القضية الفلسطينية خلال العامين 2016 – 2017 في حالة من "الفراغ” الذي ستسعى أطراف عديدة لملئه، سياسياً ودبلوماسياً بمبادرات "فارغة من أي مضمون”، تنشغل فيها عادة عواصم أوروبية، على أمل "تقطيع الوقت” ومنع الانزلاق في أتون مواجهات شاملة ومفتوحة ... وميدانياً، بدخول أطراف عديدة على خط المواجهات الفلسطينية – الإسرائيلية حيث من المتوقع أن يعزز هذا "الفراغ” فرص تحوّل الهبّة الشعبية الفلسطينية إلى "انتفاضة ثالثة”، وتنامي أدوار حركات الإسلام السياسي المختلفة ... فالمجتمع كالطبيعة، يكره الفراغ.
الجزء الأكثر أهمية وخطورة في "التسريبات” الأمريكية، ذاك الذي يتعلق بتآكل ثقة واشنطن بـ "حل الدولتين”، هنا يقفز إلى الأذهان، سؤال الخيارات والبدائل ... هل سيُعطي ذلك دفعة جديدة لشعار "الدولة الواحدة”، كما تراهن شرائح متزايدة من الرأي العام والنشطاء الفلسطينيين، أم أن إسرائيل ستعاود طرح "خيارها الأردني” القائم على إلحاق "دولة البقايا” بالمملكة الأردنية الهاشمية، فيتحقق لها ضرب عصفورين بحجر واحد: الخلاص من الكثافة الديموغرافية الفلسطينية وضم ما تعتقده استراتيجياً و”توراتياً” من الجغرافيا الفلسطينية.
نتنياهو كما تقول المصادر الإسرائيلية، سيواصل لعبته المفضلة: كسب المزيد من الوقت، وفي هذا السياق سيتقدم الرجل بـ "رزمة” من الإجراءات التي من شأنها تخفيف معاناة الفلسطينيين لبعض الوقت، إن لم يكن لتهدئة وامتصاص موجة الغضب الفلسطينية التي تجتاح الضفة والقدس وغزة، فأقله لإرجاء طرح سؤال الخيارات والبدائل الأخرى عن "حل الدولتين”.
انسداد أفق المفاوضات وتجميدها لسنتين قادمتين، سيعزز الأصوات الفلسطينية المنادية بتصعيد المواجهات الشعبية، وتفعيل "الهبة الشعبية” وتطويرها إلى "انتفاضة”، بل وربما العمل على "عسكرتها” و”تسليحها” ... أما السلطة في المقابل، فستكون في موقع شديد الحرج، فهي من جهة مطالبة من حلفائها العرب وأصدقائها الدوليين، ببذل كل جهد لاحتواء ثورة الغضب الفلسطينية، وهي من جهة ثانية، لا تمتلك ما تعد به شعبها، وما يمكن أن يساعدها على النجاح في مهمتها.
وسوف تعزز وضعية كهذه، مكانة الأطراف الفلسطينية التي أسقطت من حسابتها، خيار "حل الدولتين”، وبدأت تجاهر بضرورة التفكير من "خارج الصندوق”، والانتقال إلى شعار "الدولة الواحدة”، مع أن فرص ترجمة هذا الشعار، تبدو بكل المقاييس، أصعب وأشد تعقيداً، من فرص ترجمة "حل الدولتين”، أقله من المنظور الإسرائيلي الأكثر تمسكاً بمطلب "يهودية الدولة” والأكثر فزعاً من التهديد الديمغرافي الفلسطيني... كما سيعزز هذا "الفراغ” من نفوذ القوى الإسلامية التي ستجد في الصراع حول "الأقصى” مدخلاً لتجديد حضورها وتعزيزه، ووسيلة لنقل المواجهة من خنادق "التحرر الوطني” إلى فضاءات "الحروب الدينية”.
الخلاصة: أن المنطقة مقبلة على فتح جبهة جديدة، إلى جانب جبهاتها المشتعلة في أكثر من دولة، وأن عامين صعبين ينتظران الشعب الفلسطيني، من دون أن يكون هناك أي قدر من التفاؤل بأن الأعوام التي ستليها، ستكون أفضل منها ... والمؤكد أن شظايا وتداعيات الاستعصاء الفلسطيني، سوف تطال الأردن، الذي عليه من الآن، أن يتحضر لمواجهة شتى الخيارات والاحتمالات، بما فيها، أكثرها سوءاً.

 
شريط الأخبار نقابة الصحفيين: خطاب الملك وضع المجتمع الدولي أمام حقيقة المرحلة التي تمر بها المنطقة الملك: الظروف الإقليمية الحالية تتطلب أعلى درجات ضبط النفس بعد 7 سنوات على وفاته.. أين اختفت ثروة جيفري إبستين؟ سوليدرتي الأولى للتأمين تدعم تمكين الشباب بمهارات الذكاء الاصطناعي تشكيلات في القضاء الشرعي تشمل تعيينات ونقلًا وإحالات على التقاعد "العلوم التطبيقية" تثمن وتتبنى خطاب الملك: يستحق أن يتحول إلى مساحة دائمة للبحث والمعرفة والنقاش في الجامعات بن غفير يتعهد بإطلاق النار على كل فلسطيني يرمي حجرا على إسرائيلي حال استلامه "حقيبة الدفاع" المتحدث باسم الأمم المتحدة: الأردن "واحة للاستقرار" وعلى المجتمع الدولي دعمه النائب فريج يصدر بيانًا بعد تسليم الرياطي نفسه للعدالة الملكية الأردنية تسجل إنجازاً عالمياً جديداً بفوز سامر المجالي بجائزة التميز القيادي من ATW ترامب يشكر الأردن لهذا السبب الملك: الأردن سيحمي أمنه ومياهه ومصالح شعبه الملك: أخطر الأوهام الاعتقاد بأن الدول العربية لم تسع يومًا للسلام... وإسرائيل وصلت إلى مرحلة مرعبة من الإفلات من العقاب انطلاق اجتماعات الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة ماكدونالدز الأردن تكرّم 40 من موظفيها الناجحين في الثانوية العامة الأمن العام تطلق مبادرة "تواصل" للطلبة الصم 11 مليون حجم التداول في بورصة عمان الرواشدة يعتذر عن تولي منصب مدير قناة (المملكة) ضبط اعتداءات على خطوط مياه في الزرقاء بطول يتجاوز 3 كيلومترات نقابة استقدام واستخدام العاملين في المنازل من غير الأردنيين تثمن قرار وزارة الصحة على متابعة الوضع الوبائي واتخاذ الاجراءات