أخبار البلد - خاص - خالد أبو الخير
موظف كبير، ومناصب متعددة، حرص خلالها أن يكون ديناميكياً وفعالاً، ورجل دولة.. وإن لم يعجب عمله كثيرين.
تعيينه مؤخراً أمينا عاماً للاتحاد البرلماني العربي بالتزكية، لم يجيء من فراغ، فالرجل ذو خبرة برلمانية واسعة، فقد عمل لسنوات أمينا عاماً لمجلسي الاعيان ومن ثم النواب، اختار بعدها الاستقالة قبل أن يجيء مديرا عاما لدائرة المطبوعات والنشر.
يتحدر فايز الشوابكة المتحدر من مادبا، حيث الريح والانسام والمطر والفضاءات المفتوحة على الأمل ، وكثيرا ما يقول: ويبقى الأمل.
يعد، وفق مراقبين، افضل من أدار الادارة في مجلس النواب، وكان خيارا للحكومة والنواب، واستطاع ان يحقق التوازن بين السلطتين. ولكونه قانونياً.. فقد حرص دائماً على اقامة العدل، وإن كلفه ذلك الكثير.. فقد دفع ثمن مواقفه.
إبان عمله في المطبوعات التي تسلمها في زمن الربيع العربي، حرص على تعزيز الحرية وسلاسة انسياب المعلومات، كما حرص على انفاذ القانون من خلال تنظيم عمل المواقع الاخبارية الالكترونية وهي خطوة تنسب له.
استخدم في كل مناصبه سياسة الباب المفتوح، فهو دائما جاهز لاستقبال الموظفين والمراجعين، وعرف بذهنيته المنفتحة وذاكرته القوية فهو ياد يحفظ عن ظهر قلب قانون المؤسسة التي يعمل بها وانظمتها.
"هاديء، ذكي وبسيط في آن" يصفه احد معارفه ويزيد بأنه "لا يعرف الكبر ولا يتسلل الغرور الى نفسه وهو الشخصية التي تسير في رداء القانوني".
أمضى بعد خروجه من المطبوعات وقتا كمستشار في رئاسة الوزراء، ورشح انه سيأتي وزيرا في تعديل يدخل على حكومة عبد الله النسور، الا ان ذلك لم يحدث..؟.. وخلف ذلك علامات استفهام كبيرة.
اختياره أمينا عاما اصطدم بعقبة الطعن الذي قدمه البرلمان العماني، الا ان المطالعة التي وجهها رئيس مجلس الاعيان السابق عبدالرؤوف الروابدة انتصرت للشوابكة وبينت أحقيته بالمنصب نظرا لكفاءته.
وما كان الروابدة سيضيع حقه في المنصب.
والاردن سيكون فخوراً بأن احد ابناءه تبوأ منصب أمين عام الاتحاد البرلماني العربي، وسفيره الى الوطن العربي، بما يحمله من رؤى وخبرات قانونية وادارية.
فايز الشوابكة، يفوز دائما رغم المعيقات.. فله من اسمه نصيب.