اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

"الفذلكات" التي أجهضت قانون اللامركزية

الفذلكات التي أجهضت قانون اللامركزية
أخبار البلد -   اخبار البلد- جميل النمري


كان واضحا أن إقرار مجالس المحافظات المنتخبة في قانون اللامركزية من دون النص على استقلالها المالي والإداري، يخالف بصورة مباشرة قرار المحكمة الدستورية الذي قال إن هذه الوحدات التي تنشأ بقانون خاص، سندا للمادة 102 من الدستور، يجب أن تكون ذات استقلال مالي وإداري، كما هي حال البلديات؛ بعكس التشكيلات الإدارية التي تنشأ بنظام، سندا للمادة 101 من الدستور. والملك، بالطبع، لا يقبل مخالفة الدستور، ولذلك رفض التوقيع على قانون اللامركزية.
لكن، كيف صوت مجلس الأمّة على قانون واضح وضوح الشمس أن فيه مخالفة دستورية؟! هذه هي قصة "الفذلكات" والمناكفات التي دخل فيها بعض الأقطاب. وبتقديري الشخصي، فإن خلفية سلوكهم هو العداء لمشروع اللامركزية. وإذا كان ردّ القانون غير ممكن بصورة صريحة، فليكن بإخراجه مشوها. ثم حين ظهرت الفرصة، بتضمينه بندا ينطوي على مخالفة دستورية.
القانون، كما حولته الحكومة في حينه إلى مجلس النواب، لم ينص على الاستقلال المالي والإداري للمجالس المنتخبة. وقد حدث نقاش حول ذلك، وظهرت رغبة نيابية في إضافة هذا النص، وقال البعض بوجوبه دستوريا. وقد تم بالفعل استفتاء المحكمة الدستورية، والتي أفتت بوجوب الاستقلال المالي والإداري. وعليه، أقرّ مجلس النواب، وبرضا من الحكومة، إضافة هذا النص في تعريف المجالس المنتخبة للمحافظات، وسط معارضة وتحفظ من أقلية كانت تتحفظ على كل القانون. لكن مجلس الأعيان صوت على رفض هذه الإضافة، فذهبت الغرفتان إلى جلسة مشتركة، فشل فيها قرار النواب، لأنه يحتاج إلى ثلثي أصوات الجلسة المشتركة.
لماذا إذن صوتت أغلبية الأعيان ضد النص على الاستقلال المالي والإداري؟! حسب رئيس مجلس الأعيان، فإن النص على الاستقلال المالي والإداري سينسحب، كما البلديات، على المحافظة ذاتها كتشكيل إداري، ليصبح مستقلا ماليا وإداريا، وهذا غير جائز. لأن المحافظة جزء من أجهزة الدولة والحكومة، تخضع لنظام التشكيلات الإدارية بموجب المادة 101 من الدستور. ويبدو أن الحجة كانت قوية بالنسبة للبعض، من دون الأخذ بالاعتبار قرار المحكمة الدستورية الذي لا يقبل إنشاء المجالس بقانون خاص من دون إعطائها الاستقلال المالي والإداري. ويبدو أن هؤلاء لم يبالوا بخطر ذلك على القانون، ما داموا أصلا غير مبالين بوجود مشروع اللامركزية ذاته.
في الحقيقة، لم أر في كل المسألة سوى "فذلكات" تعكس مناورات دقيقة ومواربة لمناكفة الحكومة وإنجازاتها، من دون أن تتضح ما هي القناعة المحددة بشأن مشروع اللامركزية ذاته. وكنت أرى، كما قلت تكرارا في حينه، أننا إذا كنا مع اللامركزية، فكل ما في القانون قابل للتعديل والتصويب. وعلى كل حال، ما لا يدرك الآن، يدرك غدا بعد المرور بالتجربة العملية.
القانون يحدد الأدوار والمسؤوليات في كل مواده، ولن يتغير شيء في الواقع بالنص على الاستقلال المالي والإداري أو من دونه. والمادة 102 نصت على نشوء المجالس المحلية بقانون خاص، لكن النص على الاستقلال المالي والإداري هو اجتهاد إضافي، كان يمكن للمحكمة الدستورية أن لا تتزيد فيه، لأن المجالس البلدية نفسها صدر بعض قوانينها في السابق بنص على الاستقلال المالي فقط، ولم يتحدث أحد عن مشكلة دستورية. والأمر في النهاية هو مسألة إرادة وقرار سياسي، وليس مسألة دستورية.
إنما وقع القانون ضحية مناورات ومناكفات، أوصلتنا إلى وضع أصبح فيه هناك مشكلة دستورية منظورة، دفعت الملك إلى عدم تصديق القانون. والاستخلاص البسيط بالطبع، هو إضافة النص على الاستقلال المالي والإداري. لكن قد تكون فرصة لمراجعة أشمل، لتحسين القانون كله.
 
شريط الأخبار الحوثيون يستهدفون محطة طيبة لتوزيع الكهرباء في المدينة المنورة الرواشدة: 6 أفلام و100 جدارية لتوثيق السردية الأردنية الأردن يدين استهداف ميليشيا الحوثي محطة لتوزيع الكهرباء في المدينة المنورة المعايطة: هناك 104 بلديات سيتم انتخاب مجالسها البلدية مستشفى الكندي يستضيف ورشة العمل لجمعية جراحة الأعصاب الأردنية الإحصاءات العامة: 12 ألف باحث يبدأون الأحد العد الميداني للتعداد السكاني وزير البيئة: الأردن يستهدف زراعة 10 ملايين شجرة ضمن الخطة الوطنية للتحريج روبوتات تتداول بمليارات الدولارات... هل انتهى عصر المستثمر البشري؟ انخفاض أسعار الذهب والليرات الرشادي والإنجليزي في الأردن الخميس موظفون حكوميون إلى التقاعد... أسماء 10.8 مليون حجم التداول في بورصة عمان استكمال إجراءات المرشحين للاستفادة من بعثات أبناء المعلمين لدرجة الدبلوم - رابط 178 ألف مكلف على «الفوترة الوطني».. و321 مليون فاتورة خلال العام الحالي بورصة عمان في 2025.. صعود قياسي وأداء استثنائي توج بجائزة البورصات العربية ترامب: قد أبيد إيران.. والهجمات عليها مجددا أمر ممكن الزام وزارة الأوقاف بإعادة 3600 دينار لإمام اتُّهم بسرقة كهرباء مسجد تحذير عام للمواطنين ..رسائل ومكالمات مجهولة تنتحل صفه هيئة تنظيم قطاع الاتصالات سلطة متنفذين اقوى من القانون في "عوجان الزرقاء" والمحافظة تتوعدهم من مدرجات العلوم التطبيقية إلى مواقع الإنجاز .. الجامعة تكرّم خريجيها في مبادرة هي الأولى من نوعها "عون".. موظف رقمي جديد بـ "الإئتمان العسكري" لتقديم الدعم والخدمات والمعلومات