أوهام الوطن البديل

أوهام الوطن البديل
أخبار البلد -  
أخبار البلد- جمانه غنيمات

ليس الكذب والتزوير بجديدين على الإسرائيليين، بل هما من صفاتهم الأصيلة، طالما أن وجود "دولتهم" ذاتها قائم على كذبة صنعوها فصدقوها، ثم باعوها للعالم وما يزالون. وهكذا، فليس مفاجئاً خروج أحد كتابهم علينا أخيراً بكذبة جديدة، تتميز بوقاحة لا حدود لها، حين يقول إن الأردن هو فلسطين، ولذلك فليس لأحد حق الحديث عن دولة فلسطينية.
الكاتب في صحيفة "يديعوت أحرنوت" يكتب: "توجد دولة فلسطينية، وهي تقع على معظم أراضي "فلسطين"، تلك التي تسمى "المملكة الاردنية الهاشمية"... (و) يسمى ذات الشعب باسمين -"فلسطيني" و"أردني". وهكذا يُغذى الادعاء بأن اليهود سلبوا من الفلسطينيين بلادهم". وفي هذا القول أكثر من كذبة.
فالكاتب ينكر أن الصهاينة سرقوا أرض فلسطين وأقاموا عليها دولتهم، كما يزعم أن هناك دولة فلسطينية قائمة، فما من داع للمطالبة بدولة أخرى! بل يذهب أكثر بزعم براءة حكومة الاحتلال من الاعتداءات اليومية على "الأقصى"، ضمن مسعى التقسيم الزماني والمكاني للحرم القدسي الشريف.
لكن الحقيقة أن ما كُتب يعبر عن غضب إسرائيلي من رد الفعل الأردني الرسمي، لاسيما تصريحات الملك عبدالله الثاني المعلنة وسواها، إزاء الانتهاكات الإسرائيلية بحق "الأقصى"، ورفض خطط وممارسات المحتل في القدس.
ربما يستفز الإسرائيليين أكثر ما قيل عن رفض جلالته قبول تلقي اتصالات نتنياهو به، وقول جلالته صراحة إن الحرم القدسي لا يقبل التقسيم وتأكيده غير مرة أن القدس مدينة عربية ولن نسمح بتغيير هويتها العربية. ولذلك نجد الكاتب يحتج على الوصاية الهاشمية على الأقصى والمقدسات في القدس. ويعترف بغضبه بالقول: "الملك الأردني ينفلت مرة أخرى علينا، يعزو لنا "استفزازات أخرى" في الحرم، ويهدد بالمس بالعلاقات بين الدولتين". ثم يلوم مسؤوليه على تقصيرهم في الرد على الأردن، بالقول: "أما إسرائيل، على عادتها، فتسكت. لماذا؟ إلى هذا السؤال تنضم أسئلة أشد قسوة، مثل لماذا سلمت إسرائيل للأردن السيطرة الفعلية على الحرم -فهو الذي يعيّن الأوقاف، هو المقرر الأخير؟".
الرد على الكذب والافتراء وتزوير التاريخ لا يكون إلا بالحقائق. والحقيقة أن أرضا فلسطينية عربية، احتلها الصهاينة؛ فسرقوا خيراتها وشردوا الملايين من أهلها الذين ما يزالون يتطلعون للعودة وإقامة دولتهم على أرضهم. كما أن الأردن دولة كاملة الأركان والسيادة، تمتلك استقلالها، وهي المدافع الأول وربما الأخير بين كل الدول عن حق الفلسطينيين في إقامة دولتهم المستقلة. هذا مع الحفاظ على الالتزام التاريخي للهاشميين برعاية المقدسات وحمايتها من مخططات المحتل ورواياته التآمرية التي لا تتوقف.
المقال قد يبدو خطيرا، لكنه لا يعني شيئاً أمام واقع قائم يقول إن الأردن ليس بلدا مستقرا فحسب، بل هو الأكثر استقرارا في الإقليم الملتهب، حتى مقارنة بالكيان الإسرائيلي المحتل ذاته، والذي سيبقى رهين تهديدات داخلية وخارجية. لكن ما قدمه الكاتب الصهيوني يعكس لنا كيف يفكر الإسرائيلي الذي لم يتخل يوما عن فكرة حل مشاكله على حساب الأردن. وهو ما يحتاج رداً أردنيا، رسميا وشعبيا، يقوم على محاصرة هذا الكيان اقتصاديا وسياسيا.

فعلى الجانب السياسي، لا بد من تحالف عربي، يقدم مبادرة يقودها الأردن، للوقوف في وجه المخططات الإسرائيلية، من خلال استراتيجية إعلامية تفضح ممارسات المحتلين وتكشف زيف ادعاءاتهم وتعريهم أمام المجتمع الدولي، وذلك إلى حين تقام الدولة الفلسطينية ويطبّق حق العودة الذي لن يتنازل عنه الفلسطينيون؛ فهو حق مثبت قانونيا، ومعترف به من الأمم المتحدة.
أما الحصار اقتصاديا فيكون برفض أشكال التعامل والتعاون كافة مع إسرائيل، ولاسيما فيما يتعلق بملف الغاز الذي تسعى لفرضه علينا. فالتطبيع الاقتصادي والمصلحي يبقى أخطر بكثير من اتفاقيات سياسية لم تؤمن بها الشعوب بعد.
ليست هي المرة الأولى، ولن تكون الأخيرة، التي يقول فيها إسرائيليون بنظرية الوطن البديل. لكن الملك قالها أكثر من مرة: الأردن للأردنيين، وفلسطين للفلسطينيين. وستبوء بالفشل كل محاولات "الحل" الإسرائيلية على حساب الأردن؛ والصراع لن ينتهي إلا بإقامة دولة فلسطينية حقيقية، تلبي طموحات الفلسطينيين بالعودة إلى وطنهم.
 
شريط الأخبار الثوري الإيراني يفعل "الردع الأقصى" استباقا لضربة أمريكية إسرائيلية جديدة... وإسرائيل تحول مواقف السيارات إلى أقسام طوارئ من يصنع النخب الاقتصادية في الأردن؟ إعادة انتخاب القاضي محمود الحمود لمحكمة العدل الدولية ما هو مصير الزاكي... بعد تأجيل كأس آسيا...؟! سوليدرتي الأولى للتأمين تعقد ورشة عمل متخصصة في تأمين الطيران والطائرات المسيّرة النقل البري: 604 آلاف راكب استخدموا "النقل المنتظم" بين المحافظات في تشرين الأول "المستقلة للانتخاب" و"الصحفيين" تبحثان تعزيز التعاون وتدريب الإعلاميين على تغطية الانتخابات ترامب: إذا سئم الناس مني في الولايات المتحدة فسأنتقل إلى إسرائيل وأصبح رئيسا للوزراء الطراونة: المرحلة المقبلة للرقابة والمساءلة... ولا مكان للاكتفاء بتشخيص الأزمات الحوثيون يعلنون استهداف تحشيدات سعودية ومطار أبها وقاعدة عسكرية عقوبات تصل إلى الإعدام بحق المتهمين في قضية الحمود بالكرك صدمة في المؤسسة الأمنية الإسرائيلية بسبب ترمب إيران: مضيق هرمز لن يُفتح قبل استجابة واشنطن للشروط الإيرانية السبعة الحكومة تخصص 1.060 مليار دينار لدعم السلع الغذائية الاستراتيجية والأساسية بين 2023 و2026 ماكدونالدز الأردن ومركز الحسين للسرطان يجدّدان رسالة الاهتمام بصحة المرأة خلال أكتوبر الوردي مصانع الشيبس تحذر من تفاقم أزمتها وتطالب بحلول عاجلة تراعي الأبعاد الصحية والاقتصادية جمعية أدلاء السياح الأردنية تعلن وقف التعامل مع برنامج القرض بصيغته الحالية ترامب: لن ندفع المزيد لإسرائيل 8.3 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان اكتمال تشكيل المكتب الدائم لمجلس النواب بانتهاء انتخابات أعضائه للدورة العادية الثالثة