هل رحلت الأيائل الى "أيلة"... يا صبيح المصري

هل رحلت الأيائل الى أيلة... يا صبيح المصري
أخبار البلد -  

اخبار البلد- 
ما بين الشغف والطموح، يمكن تفسير الحلم الذي صار حقيقة، وأغنى الخيال.. خيالاً؛ من تراب وماء وعشب وشواطئ لازوردية.. يعنّ للريح أن تلعب في أمدائها ويستريح الظل في هجيرها، ظلالاً.

كنت أخال المهندس سهل دودين سيطلق من جعبته الثرية بالرؤى واللامتوقع أيائل وخيولاً برية، لتعدو ما بين ملعب "الجولف"، والأبنية المطلعة على البحيرات، وتجهر بالصهيل، والأمل فتغني المدى مدى.. وآفاقاً من السحر تضاهي الحكايات الخيالية وتفوقها استحالة.

صعب أن تضع يدك على السر الذي حوّل منطقة مجدبة من الارض، تخبئ بين أتربتها أزيد من ستين ألف لغم، تمت إزالتها بجهود قواتنا المسلحة، الى منتدى للحياة، تلعب فيها الرياح وتلتجئ اليها الطيور المهاجرة، والسلاحف والمخلوقات البحرية ويجد فيها الناس سلواهم، إذا عزت السلوى.

الرجل الذي تتلمذ على الآفاق البعيدة، وصار أستاذا لها، هو من يفتح للانام الان أفقاً من جمال وسحر، إنه صبيح المصري، رجل الاعمال الذي آمن بأن من حق الاجيال ان يترك لها ما يصنع مستقبلها، فكان حلمه انشاء مدينة في أيلة القديمة، التي اشتق اسمها من "أيل"، اسم الإله، الذي عبده الكنعانيون والأكاديون وسرقه العبرانيون، فصار معبودهم، كما سرقوا الارض المجاورة، ومنه اشتق" إسرا.. ئيل".

أما الرجل الذي قاس المنطقة بالمسطرة والفرجار، واشرف على تحويل الأرض الجرداء الى جنة غناء، صانع الاحلام التنفيذي، فهو المهندس سهل دودين المدير التنفيذي لشركة واحة أيلة للتطوير، على رأس ثلة من الرجال الذين يخوضون غمار عملية الإصلاح والتعمير بنَفَس المقاتلين وأخلاق الفرسان وأفاق الحالمين. على رأسهم مسؤول العلاقات العامة نضال المجالي.

تخيلوا.. "4300" دونم من الارض التي صنعت فيها بحيرات تم جلب ماؤها من البحر الاحمر، بمساحة إجمالية تصل الى 750 دونماً، واقامة مجمع سكاني وسياحي وترفيهي بطراز عالمي، ضم كل المرافق التي يمكن ان تتخيلها بما فيها الاسواق والمتنزهات والفنادق وقصر للمؤتمرات وحتى البنوك، ومنه كراج لليخوت بمواصفات مستقبلية، فضلاً عن مناطق سكنية متعددة الاشكال والمساحات تضم "فلل" لمن يحب الانفراد والمساحة الواسعة، وشققاً تطل على البحيرات، وكأنها فينسيا جديدة.. فلم يبق الا ان يبحر الجندول في امواهها مردداً أغنية عبد الوهاب:

أين من عيني هاتيك المجالي... ياعروس البحر يا حلم الخيال.

والمثير ان المشروع الذي ما عاد مجرد أماني عذاب على الورق، وصار حقيقة، مكتف من الكهرباء والماء، فقد نشرت أطباق الالواح الشمسية لتحوله الى منتج للكهرباء، ومحطات تحلية مياه البحر لتغذية الواحة بالمياه الضرورية.. ولعلي انصح بان تكون هناك، في بعض المساحات أيائل وخيول تغني مهرجان الأمل وتعطي الواحة رونقها.

ولعل ملعب الجولف المقام على مساحة واسعة جداً من الارض، بمستوى عالمي، أعجوبة حقيقية، فهو يضم نهرا صناعياً ومناطق ينمو فيها العشب وحفرا من متطلبات هذه الملاعب.. ويعد الأكبر والأول عالميا في الأردن ويتميز بكونه أحد ثلاثة ملاعب صديقة للبيئة في العالم.

بعيدا عن لغة الارقام وأتركها للمختصين، يبدو المشروع وكأنه ينتمي الى حكايات الخيال اكثر منه الى الحقيقة.. بيد انه حقيقة تلمسها وتشمها وتستمتع بها.

أيلة.. يطوف الألق والضوع في أرجائها، وكأنها بعض تطلع، عبقري السمات.. فواح.

ربما قصرت في الانطباعات التي تركتها زيارتي للمشروع، ربما عجز بياني عن أن يضاهي قامة الانجاز وعظمة ما تحقق. فليعذرني القائمون على تنظيم الرحلة لنخبة من الصحافيين الى الواحة، فما ظهر لي.. عقد لساني، ولو قليلاً.

بيد ان من المهم الاشارة الى ان المشروع سيعنى بتشغيل الايدي العاملة الاردنية، وسيفتح الباب لاستفادة العقبة سياحياً، وإن لم يكن من ضمن الجمهور المستهدف ببيع الشقق والفلل محدودي الدخل، الا ان ذلك لا يمنع قدرتهم على الاستمتاع ببعض مرافقه. وفق ما أفاد مسؤولوه، فالمشروع ليس مغلقا في وجوه الناس.

يبقى ان أشكر رئيس سلطة اقليم العقبة الخاصة الدكتور هاني الملقي، على ما قام به من استقبال للوفد الصحفي في المطار، وما خصه به من حفاوة، رغم ان في القلب ما فيه؟.

أما السيد صبيح المصري الذي قطع رحلته الى السعودية ليمضي زهاء النصف ساعة معنا في المؤتمر الصحفي، قبل ان يحلق ويطير الى آفاقه.. فقد كان لتعريجه علينا، وهو الرجل الذي أوشك على الثمانين دون أن يسأم ؟ أثر طيب..

تحتفي أيلة المتوقع ان تكون جاهزة للتشغيل خلال الربع الأخير من عام 2017 بالحياة... وتصنع للحياة أعجوبة البحر والرمل والعشب والابداع والصهيل.

اقترفت فيما تقدم من سطور انطباعي، والانطباع أنا حر فيه.. ولا أعدل بحريتي شيئاً!
شريط الأخبار الثوري الإيراني يفعل "الردع الأقصى" استباقا لضربة أمريكية إسرائيلية جديدة... وإسرائيل تحول مواقف السيارات إلى أقسام طوارئ من يصنع النخب الاقتصادية في الأردن؟ إعادة انتخاب القاضي محمود الحمود لمحكمة العدل الدولية ما هو مصير الزاكي... بعد تأجيل كأس آسيا...؟! سوليدرتي الأولى للتأمين تعقد ورشة عمل متخصصة في تأمين الطيران والطائرات المسيّرة النقل البري: 604 آلاف راكب استخدموا "النقل المنتظم" بين المحافظات في تشرين الأول "المستقلة للانتخاب" و"الصحفيين" تبحثان تعزيز التعاون وتدريب الإعلاميين على تغطية الانتخابات ترامب: إذا سئم الناس مني في الولايات المتحدة فسأنتقل إلى إسرائيل وأصبح رئيسا للوزراء الطراونة: المرحلة المقبلة للرقابة والمساءلة... ولا مكان للاكتفاء بتشخيص الأزمات الحوثيون يعلنون استهداف تحشيدات سعودية ومطار أبها وقاعدة عسكرية عقوبات تصل إلى الإعدام بحق المتهمين في قضية الحمود بالكرك صدمة في المؤسسة الأمنية الإسرائيلية بسبب ترمب إيران: مضيق هرمز لن يُفتح قبل استجابة واشنطن للشروط الإيرانية السبعة الحكومة تخصص 1.060 مليار دينار لدعم السلع الغذائية الاستراتيجية والأساسية بين 2023 و2026 ماكدونالدز الأردن ومركز الحسين للسرطان يجدّدان رسالة الاهتمام بصحة المرأة خلال أكتوبر الوردي مصانع الشيبس تحذر من تفاقم أزمتها وتطالب بحلول عاجلة تراعي الأبعاد الصحية والاقتصادية جمعية أدلاء السياح الأردنية تعلن وقف التعامل مع برنامج القرض بصيغته الحالية ترامب: لن ندفع المزيد لإسرائيل 8.3 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان اكتمال تشكيل المكتب الدائم لمجلس النواب بانتهاء انتخابات أعضائه للدورة العادية الثالثة