جيش من ذهب

جيش من ذهب
أخبار البلد -  
أخبار البلد د- فهد الخيطان 
 
ليست معركة صورة، بل قيم، انتصر فيها الجندي الأردني على الأوروبي؛ المجري والمقدوني، والصربي.
من حقنا أن نعقد المقارنة بين جنود الجيش العربي "قوات حرس الحدود"، وهم يحتضنون الأطفال السوريين الهاربين من الموت في سورية، وبين رجال الأمن في دول أوروبية يحشرون المئات من النساء والأطفال السوريين خلف الأسلاك الشائكة، ويلقون ما تيسر من أطعمة عليهم بطريقة مهينة.
من حقنا أن نقارن بين صورة الجندي الأردني وهو يسند سيدة طاعنة في السن، وصورة الصحفية المجرية "المتحضرة" وهى تركل شيخا سوريا لم يمتثل لعدسة كاميراتها.
الصورة تحكي أفضل من كل المقالات والكتب. صورة الطفل السوري إيلان مطروحا على شواطئ تركيا، مقابل صورة العشرات من أقرانهم محمولين على أكتاف العسكر الأردنيين.
قلبت بالأمس عشرات الصور التي نقلتها كاميرات الصحفيين من على الحدود الأردنية السورية. لقطات مذهلة، لعشرات الجنود الأردنيين يسعفون مئات اللاجئين السوريين؛ نساء وأطفال رضع تمرغوا في غبار العاصفة لأيام قبل أن يعبروا حدود الموت. وجنود بواسل لم تفارق الابتسامة وجوههم التي لونها الغبار بلون التراب الذي يحرسونه.
كانت المشاهد مؤثرة؛ الجندي يحتضن الطفل السوري، وكأنه أحد أطفاله يحتضنه بشوق في أول إجازة. وهم على هذا الحال منذ خمس سنوات تقريبا. لم يكلّوا أو يملّوا من القيام بهذه المهمة الإنسانية العظيمة. حملوا على أكتافهم مئات الجرحى والشيوخ، وعضدوا زند أمهات وجدات، وحضنوا أطفالا يجهلون مصيرهم.
أوروبا؛ القارة العملاقة بامكانياتها الهائلة، حائرة في التعامل مع نصف ما استقبل الأردن من لاجئين. وبينما تفقد جيوش بضع دول سيطرتها على حدودها في وجه لاجئين مسالمين، يمسك الجيش الأردني وحده بزمام الأمور على حدود ملتهبة مع سورية والعراق منذ سنوات.
يقول وزير خارجية ألمانيا إن الاتحاد الأوروبي يواجه أكبر تحدٍ منذ قيامه، في إشارة لموجات اللاجئين المتدفقة صوب القارة. ماذا يقول الأردن؛ البلد الصغير ومحدود الموارد، الذي يواجه موجات اللجوء من كل الاتجاهات، ويخوض حربا حقيقية كل يوم مع إرهابيين وتجار سلاح، لا يتوقفون عن محاولة اختراق حدودنا؟
كنت أود لو أن الزملاء الذين زاروا الجبهة الشمالية سألوا جنود حرس الحدود عن مشاعرهم وهم يضمون الأطفال السوريين إلى صدورهم؛ كيف لجندي يقضي أياما وسط الغبار ولهيب الحرارة أن يتصرف يهذا القدر من الود والحنان تجاه أطفال لايعرفهم؟
بضعة أمتار تفصل بين الحياة والموت على الحدود مع سورية. على الجهة الأخرى مقاتلون تخلوا عن آدميتهم، يقتلون بلا رحمة، وإرهابيون يرتكبون أبشع الجرائم بحق أطفال ونساء، ويستبيحون كل المحرمات. وعلى الجانب الآخر يكافح جيش من أجل ضمان الحياة لطفل هارب من الجحيم، ونساء يقاتلن دفاعا عن شرفهن.
حرب السنوات الأخيرة في سورية والعراق، شكلت تحديا كبيرا للأردن وجيشه، وأضرت بمصالحنا الاقتصادية دون شك. لكنها تجربة أظهرت أفضل ما فينا. كانت امتحانا صعبا لقيمنا وسط إقليم تتخلى فيه الشعوب عن كل قيمها.
لكن وكما في كل المواجهات المصيرية السابقة، الجيش يثبت من جديد أنه الحارس الأمين على قيمنا، وخزان الإنسانية والرجولة. إنه جيش من ذهب.
شريط الأخبار إحباط 25 ألف جريمة مخدرات خلال عام.. والإعدام بانتظار قاتل شهداء الأمن البنك الأردني الكويتي ينفذ سلسلة من المبادرات الإنسانية والتطوعية خلال شهر رمضان المبارك للمرة الثانية في 2026.. الفيدرالي الأميركي يبقي أسعار الفائدة دون تغيير الأردن يرحب بإعلان الهدنة المؤقتة بين أفغانستان وباكستان بمناسبة عيد الفطر إليكم عدد المشتركين الاختياريين الذين خرجوا من الضمان بعد إعلان التعديل الحنيطي والسرطاوي ينعيان شهداء الواجب المرشد الإيراني مجتبى خامنئي يعلن عن انتقام كبير و"دية دم" إسرائيل: أضرار بالغة لثلاث طائرات بمطار بن غوريون جراء قصف إيراني توقعات الأمطار والمناطق المشمولة بها خلال الحالة الماطرة غيث دول تعلن الجمعة أول أيام عيد الفطر مديرية الأمن العام تُشيع شهدائها المواجدة والرقب والدويكات تراجع الدولار مع انحسار أسعار النفط الجزائر بين مكاسب النفط ومخاطر الاعتماد.. هل تنقذها الحرب على إيران أم تؤجل الأزمة؟ بموافقة أمريكية .. إسرائيل تستهدف منشأة معالجة غاز طبيعي في إيران إسرائيل تجيز للجيش اغتيال أي مسؤول إيراني رفيع متى سنحت الفرصة مجلس إدارة المستشفى الاستشاري يوصي بتوزيع أرباح 2025 بنسبة تجاوزت ثلاثة أضعاف العام الذي سبقه الأحوال المدنية: استمرار خدمة تجديد جوازات السفر في العيد أمانة عمان اليوم تناطح المخرز وتمضي باتجاه حلول النقل الذكية وخط عمان - السلط انجاز يتبعه اخر تشييع جنازة علي لاريجاني وقائد قوات الباسيج المغتربون الأردنيون حولوا 373.6 مليون دولار في كانون الثاني