حكومات كسولة تختبئ وراء العنوان الأمني!

حكومات كسولة تختبئ وراء العنوان الأمني!
أخبار البلد -  

أخبار البلد-  ماهر ابو طير

الواضح تماما ان هناك تعطلا في كل مدارات الحياة، والحكومات المتتالية لدينا باتت مهمتها تصريف الاعمال فقط، ولاتهتم بأي قطاع، بذريعة ان المهمة امنية فقط!. ماعلاقة الحكومات اساسا بالمهمات الامنية، فهذا شغل المؤسسة العسكرية بكل اجنحتها، وهي تؤدي مهمتها بشكل جيد منذ الربيع العربي، الى مانراه اليوم من تهديدات التطرف ومشاكل دول الجوار التي تطل برأسها علينا، وخمس سنوات من الحرائق مرت، كانت بردا وسلام على الاردن واهله.

الحكومات لدينا، وكأنها وجدت فرجا من الله، فهي معطلة تماما، بذريعة الاولوية الامنية، وان لاصوت يعلو على صوت الامن، وهي هنا تتلطى خلف المؤسسة العسكرية والامنية لتبرر نومها العميق وفشلها في مهماتها الموكلة اليها، والمطلوبة منها. مااخبار القطاعات في البلد، من النقل الى الصحة مرورا بالتعليم والسياحة والاستثمار والنقل والبلديات والمحافظات وكل موقع في هذا البلد؟!. لماذا تتراجع كل هذه القطاعات، ولاتسعى اي حكومة لتحريك اي قطاع او حل مشاكل اي قطاع، ولاحتى اقناع الاردني داخل البلد بتسييل امواله المجمدة على شكل عشرات المليارات في المصارف، فوق مليارات الاردنيين في الخارج التي لايستقبطها احد بل نحتفل فقط بأقناع عربي بأن يستثمر مليونا من الدولارات في عمان؟!. الحكومة مثل «ام العروس» اي «فاضية مشغولة» فلا هي تؤدي مهماتها وتتذرع ان الاولوية الامنية تطغى على كل شيء، وان الامن والاستقرار هو الشغل الشاغل للحكومات، وان هذا العنوان يجعل التركيز على بقية الملفات اقل، او غائبا، لان «المرحلة تاريخية» ونحن في «منعطف تاريخي» الى آخر هذه التعبيرات المعلبة.

حسنا. لنكون واضحين.شغل الجيش والمخابرات والامن، مختلف عن شغل الحكومة. فلماذا تريد الحكومات ان تقول لنا ان شغل غيرها هو شغلها، وان تشارك في الزفة، وهي ليست مدعوة اصلا، وعليها مهماتها الاساسية التي تعطلها وتتعرقل بها، بذريعة الاولوية الامنية. ماعلاقة الحكومات اساسا بمهمات الامن المختلفة، حتى تقول لنا انها مشغولة وغارقة حتى اذنيها بتفاصيل اخرى تجعلها لاتتنبه الى ملفاتها الاساسية؟!.

هذا ضحك على الذقون، ولو كانت الحكومات مهتمة حقا بالاولوية الامنية، لركزت على كل الملفات الغائبة في الداخل، فهي بهذه الطريقة تخفف الاعباء عن المؤسسة العسكرية والامنية، وتجعلهما متفرغتين لمهمات اخطر، بدلا من اشغالهما دوما بالترقيع وراء الحكومات وعدم رضى الناس عليها.

هذا يعني ان الحكومات تحولت الى عبء اضافي على هذه المؤسسات فبدلا من ان تنزع الاحتقان بين الناس، وتشارك حقا في صقل الاولوية الامنية وتخفيف الاعباء عن مختلف الاجهزة، باتت هما اضافيا على هذه المؤسسات. يراد هنا بصراحة ان نقول ان حكومات «ام العروس» اي «الفاضية المشغولة» في ذات الوقت، ظاهرة يجب ان تنتهي، وان تترك الحكومات العنوان الامني لاصحابه ولاهل الاختصاص، وان تخفف احمالها عنهم، من احمال الرعاية الى احمال الحماية وصولا الى احمال امتصاص الاحتقانات التي تسببها الحكومات جراء اهمالها الشارع، وكل ملفات البلد، التي يشكو الناس منها سرا وعلنا. حين تختبئ الحكومات لدينا خلف العنوان الامني، لتداري فشلها وضعفها، يصير واجبا هز شجرتها، والقول لها ان هناك قطاعات مجمدة في البلد، وقطاعات تتراجع، وهناك استسلام لكل هذا الوضع تحت عنوان فرعي يقول ان النجاة هي الاهم، ولاتعرف كيف يمكن ان يكون هناك نجاة في ظل استغراق الحكومات لدينا بالنوم في العسل واهمال كل قطاعات البلد، والتفاخر فقط بأرقام الخزينة، وبحيث تتحول الحكومات كلها الى موظفين في وزارة المالية، يطربوننا بالارقام، فيما الواقع على الارض مختلف تماما. لكم شغلكم ولهم شغلهم...فلا تقنعونا ان شغلهم هو شغلكم!.

 
شريط الأخبار إحباط 25 ألف جريمة مخدرات خلال عام.. والإعدام بانتظار قاتل شهداء الأمن البنك الأردني الكويتي ينفذ سلسلة من المبادرات الإنسانية والتطوعية خلال شهر رمضان المبارك للمرة الثانية في 2026.. الفيدرالي الأميركي يبقي أسعار الفائدة دون تغيير الأردن يرحب بإعلان الهدنة المؤقتة بين أفغانستان وباكستان بمناسبة عيد الفطر إليكم عدد المشتركين الاختياريين الذين خرجوا من الضمان بعد إعلان التعديل الحنيطي والسرطاوي ينعيان شهداء الواجب المرشد الإيراني مجتبى خامنئي يعلن عن انتقام كبير و"دية دم" إسرائيل: أضرار بالغة لثلاث طائرات بمطار بن غوريون جراء قصف إيراني توقعات الأمطار والمناطق المشمولة بها خلال الحالة الماطرة غيث دول تعلن الجمعة أول أيام عيد الفطر مديرية الأمن العام تُشيع شهدائها المواجدة والرقب والدويكات تراجع الدولار مع انحسار أسعار النفط الجزائر بين مكاسب النفط ومخاطر الاعتماد.. هل تنقذها الحرب على إيران أم تؤجل الأزمة؟ بموافقة أمريكية .. إسرائيل تستهدف منشأة معالجة غاز طبيعي في إيران إسرائيل تجيز للجيش اغتيال أي مسؤول إيراني رفيع متى سنحت الفرصة مجلس إدارة المستشفى الاستشاري يوصي بتوزيع أرباح 2025 بنسبة تجاوزت ثلاثة أضعاف العام الذي سبقه الأحوال المدنية: استمرار خدمة تجديد جوازات السفر في العيد أمانة عمان اليوم تناطح المخرز وتمضي باتجاه حلول النقل الذكية وخط عمان - السلط انجاز يتبعه اخر تشييع جنازة علي لاريجاني وقائد قوات الباسيج المغتربون الأردنيون حولوا 373.6 مليون دولار في كانون الثاني