>المجد<..(17) عاماً من الرهان على يقظة الامة العربية

gt;المجدlt;..(17) عاماً من الرهان على يقظة الامة العربية
أخبار البلد -  

 

بقلم: فهد الريماوي

المسؤولية ثمن العظمة (تشيرشل)

 حمداً لله الذي منح >المجد< طول العمر حتى تشهد هذا العنفوان الشعبي المذهل، وتعايش هذا المد الثوري المهيب، وتواكب هذا العطاء المليوني الممهور بدماء الاجيال الصاعدة، وتتيقن بملموس الفعل الواقعي من صحة رهانها القديم على عبقرية الشعب العربي، وايمانها العميق بجوهر طاقاته وقدراته.

حمداً لله الذي هيأ >للمجد< من امرها رشداً، وبارك في ايامها واعوامها حتى بلغت سبعة عشر عاماً، واسبغ عليها نعمة البقاء والدوام والاصرار على مواصلة المشوار، ووفر لها كل مقومات الصبر والثبات والصمود تحت اقسى رشقات القصف وصليات العسف، وشتت شمل الكثير من خصومها الالداء الذين بالغوا في مناصبتها العداء، ثم ما لبثوا ان تجرعوا علقم السقوط من اعالي السلطة الى حضيض البؤس والاهمال والنسيان.

اليوم، وبعد نضال سبعة عشر عاماً، تشعر >المجد< بالارتياح، وتكتب بمداد الثقة والاطمئنان، وتدرك انها في الموقع الاقوى من خصومها، وتعرف ان زمن الهيمنة العرفية والامنية قد ولى الى غير رجعة.. فلا عودة الى الوراء في عصر الشعوب الثائرة، ولارجوع الى الخلف في ديار العروبة الظافرة، ولا انطفاء لمشاعل الحرية والوطنية والقومية بعدما اضاءت قلوب الملايين، ولا مجال للقمع والقهر مادام مجد الجماهير قد حضر وعهد الطغاة قد باد واندثر.

اليوم، تسجد >المجد< لله شكراً، وتسبح بحمده بكرة واصيلاً.. فقد وصلت، بعد عمر من العناء والعذاب، الى بر الامان، وتذوقت حلاوة الفوز والانتصار، وتنشقت نسائم الحرية والانعتاق، وايقنت ان الدنيا مازالت بخير، وان الوطن العربي يغذ الخطى نحو افضل تغيير، وان المعارضة التي كانت ممنوعة اصبحت مطلوبة ومشروعة، وان ابواب المستقبل باتت مفتوحة امام الشرفاء وليس العملاء.. امام الاخيار وليس الاشرار.. امام المناضلين وليس الجلاوزة الفاسدين.. امام الرجال الرجال وليس اشباه الرجال وارباب الاعمال والاموال.

سقط الخوف.. هب الشعب.. انهزم الظلم.. اندحر العسف.. اندثر زمان العسس.. انتصر الحبر على الحقد.. تمرد القلم على القيد.. اشرق الحرف على صفحات الوعد.. نهضت الكلمة واخواتها بواجب التعبئة والتحشيد.. امسكت الصحافة والاعلام بناصية الفعل وزمام المبادرة، فالاعلام اليوم سيد الموقف، وحادي الركب، ومايسترو التثوير والتغيير، وقائد مسيرة التحول الديموقراطي العربي.

هذا زمان اعلامي بامتياز، بل هو زمان العولمة والاعلام، حيث تتضافر اطياف الكلمة والحركة والصورة في نسيج مبهر ومؤثر وعابر للاوقات والقارات، وحيث تتكامل اسلحة الصحافة والاذاعة والفضائيات والفيس بوك والمواقع الالكترونية لتقريب البعيد، وكشف المستور، وبناء المجتمع الافتراضي، وصناعة الرأي العولمي العام، واشاعة الوحدة النفسية والروح الجماعية بين الشعوب.

هذا زمان القوة الناعمة التي يتصدرها مارد الاعلام، وتتفوق فيها عدسة الكاميرا على فوهة الرشاش، وتنوب فيها الكلمة عن الرصاصة والصورة عن القذيفة، ويلهث فيها صانع القرار السياسي خلف صاحب التأثير الاعلامي، وترتقي فيها الصحافة من السلطة الرابعة - وربما التابعة - الى السلطة الاولى والرائدة، وتتغلب فيها بعض القنوات الفضائية القوية والمهنية على غير حزب او جماعة او طائفة او حتى دولة كبيرة.

لقد انتهى - او يكاد - زمن الوصاية الحكومية على حدائق الاعلام، وانهزمت خفافيش المراقبة والمحاسبة وملاحقة الوعي والضمير، وانتشرت مئات الوسائل والمواقع الاعلامية الورقية والفضائية والالكترونية، وباتت حرية الكلمة والرأي والموقف الاعلامي مشاعاً كما الماء والهواء، ولم تعد لدينا في المقام الاول ازمة حرية، بقدر ما اصبح لدينا ازمة مصداقية ومسؤولية، ودس للسم في الدسم، وتغول لدور المال، وتكاثر في الكم على حساب الكيف، وتسابق في الطرح على حساب الدقة والامانة، وانشغال بالتفاصيل المحلية على حساب الكليات والجوهريات الوطنية والقومية والدولية.

منذ بواكير صدورها قبل سبعة عشر عاماً، التزمت >المجد< باعلى درجات المهنية والجدية والاحتراف، وبارفع مستويات الامانة والترفع والبعد عن الشخصنة، وبارقى انماط المسؤولية الاخلاقية والشجاعة الادبية، حتى انها وضعت المسؤولية بالضبط في حجم الحرية، وعمدت الى رفع منسوب المسؤولية لديها بقدر ارتفاع سقف الحرية، وآمنت على الدوام بتلازم الحرية والمسؤولية باعتبار احداهما شرطاً للاخرى.. فكما ان الحرية حق للصحف، فان المسؤولية حق للمجتمع.. وكما ان الحرية بلا مسؤولية فوضى غير خلاقة، فان المسؤولية بلا حرية قيد ضاغط وثقيل، وقديماً قال هيجل : >الحرية المطلقة تعادل الجريمة<.

للمصداقية ايضاً مكانة عظيمة، في قاموس >المجد<، لا تقل عن مكانة المسؤولية.. فالمصداقية هي العمود الفقري للاعلام المحترم، بينما المبالغة والمراوغة والكذب هي لغة البروبوغندا والدعاية والتضليل.. فالاعلام - في قناعة >المجد< - هو قوة تأثير وحضور، وبقدر ما يتمسك بالصدق والموضوعية، بقدر ما يتعزز دوره وتأثيره وانتشاره.. فلا مجال في عالم اليوم الذي يعج بوسائل الاعلام والاتصال الهائلة لهيمنة الكذب ودوام سلطانه، او حتى لبقاء الكثير من الخبايا والاسرار طي الكتمان، او لاستحضار نظرية غوبلز، وزير الدعاية النازي، التي تصنع من الحبة قبة، وتجعل من تكرار الكذب وسيلة لحمل الآخرين على التصديق والاقتناع.. ويكفي >المجد< فخراً، في هذا السياق، ان الد خصومها قد شهدوا لها بالحرص الشديد على الموضوعية والمصداقية ودقة المعلومة وصحة الخبر، ناهيك عن انها كثيراً ما صودرت وعوقبت لانها صدقت، لا لانها كذبت او اختلقت او افترت على الحقيقة.

لا لزوم للحديث هذا العام عن الثبات المبدئي، والشجاعة السياسية، والرسالة القومية، والمواقف النضالية لهذا المنبر الناصري الصامد منذ 71 عاماً.. فذلك امر بات يعرفه قراء >المجد< كافة، الاصدقاء منهم والاعداء.. وذلك امر دفعنا ثمنه مراراً وتكراراً على ايدي الدوائر العرفية، والحكومات التعسفية.. وذلك امر شكل مشعلاً مشعاً اسهم بقدر ملحوظ في تبديد عتمة الخوف، ورفع راية المعارضة السياسية، واضاءة دروب الحريات الصحفية، وتحريض الكثيرين على شجاعة البوح والطرح والانتقاد.

ورغم ان >المجد< لا تدعي انها معصومة من الخطأ، او انها تصلي دوماً في محراب الصح والصواب، الا انها بقيت طوال مشوار عمرها مستمسكة بالعروة الوثقى، وبالرسالة الفضلى، وبالخطاب الرزين والامين والبعيد عن الهوى والمصلحة والسطحية، وبالمعارضة العقلانية والايجابية الناقدة غير الحاقدة، والبناءة الراشدة غير العبثية او الهدامة او المحسوبة على اية اجندات اجنبية.. وليس من قبيل المغالاة او المباهاة ان تؤكد هذه الصحيفة الصامدة، انها قد ظلت طوال عمرها وفية لمبادئها، وامينة على تصورها لنفسها ودورها.

المؤسف والمقلق في معادلة >المجد< هو ضعف مركزها المالي، وشح مواردها الاقتصادية جراء الكثير من الاحابيل والدسائس والضغوط الامنية والحكومية، ولعل >مدونة السلوك بين الحكومة والاعلام< التي اخترعتها حكومة الرئيس المخلوع سمير الرفاعي قد اصابت هذا المنبر الفقير في مقتل، وحجبت عنه بقية حصته المشروعة من الاشتراكات والاعلانات، ووضعت وجوده بالتالي في مهب الريح، وقيد العد التنازلي السريع، خصوصاً وان حكومة البخيت لم تبادر بعد الى وقف مفعول هذه المدونة الملعونة.

قد يأخذنا التفكير في تخفيف وطأة الخسائر والتكاليف الى تعليق اصدارنا الورقي مؤقتاً، ووداع مرابع الحبر والقرطاس وهدير المطابع الى حين، والاكتفاء باصدارنا الالكتروني الذي باشرناه منذ خمسة اعوام.. على ان نجهد في تطويره شكلاً وموضوعاً كي يليق بقراء >المجد< وتاريخها ورسالتها ومكانتها، مادام انه سوف يمثلها على شاشات الانترنت العابرة للقارات، ويعوض غيابها عن الاكشاك والمكتبات واماكن توزيع الصحف الورقية.

اخيراً.. بورك هذا النيسان وكل نيسان.. فهو موسم الدفء والفرح، ووردة شهور السنة، وابتسامة الشمس بعد تجهم الشتاء، ووطن انتفاضة عام 9891 المجيدة، ومنصة انطلاق >المجد< الباسلة والمناضلة والتي حتى لو غابت في قادم الايام، فحسبها -عزاءً وافتداءً - ان رسالتها قد وصلت، وان الامة العربية قد نهضت، وان الجماهير الثائرة قد امسكت بزمام المبادرة، وصنع المستقبل، وتقرير المصير !!

 

شريط الأخبار قصف إيراني يستهدف تل أبيب الكبرى.. إصابات وإجلاء الآلاف قصف إيراني يستهدف تل أبيب الكبرى.. إصابات وإجلاء الآلاف الرئيس التنفيذي لشركة البوتاس العربية: الإدارة الاقتصادية الكفؤة ركيزة أساسية في حماية منظومة الأمن الوطني فوضى الدور ونقص المحاسبين يربك مراجعي مركز صحي جبل النصر الشامل اسامه الراميني يكتب.. بوتين يبيع إيران "والمتغطى بالروس" بردان الجيش العربي "الأردني" يعلق على الصواريخ الايرانية في المملكة العقبة لتشغيل الموانئ: حركة الملاحة البحرية تسير بشكل اعتيادي بشرى للاردنيين : زيت الزيتون التونسي وصل انهيار جنود أميركيين بعد استهداف قاعدة عسكرية بالخليج.. ما الحقيقة؟ ماذا تعني الحرب الأميركية الإيرانية بالنسبة للطاقة العالمية؟ الأمن العام: تعاملنا مع 157 بلاغًا لحوادث سقوط شظايا منذ السبت دون أي إصابات جديدة هل نفذ مخزون الخليج من الصواريخ الاعتراضية ؟ بعد قصف السفارة الأمريكية في الرياض... السعودية تحذر إيران وتؤكد حقها بالرد على "العدوان" هل تدخل دول الخليج الحرب على ايران ؟ هل اغتيال خامنئي صدفة استخبارية ام انه اختراق قيادات عليا - تحقيق الأمن السبيراني : لا رسائل تحذيرية مباشرة على هواتف الأردنيين الإفصاح عن أرباح تاريخيه لشركة التأمين الوطنيه في عامها الستين مسؤولان: جنود أميركيون أطلقوا النار على متظاهرين اقتحموا قنصلية كراتشي بكلمات مؤثرة.. مدرب شباب الأردن ينعى "اللاعب المغدور" الحارث بدر الذي قتل على يد والده في الرصيفة نحو 46% من النساء و32% من الرجال البالغين في الأردن يعانون من السُمنة