اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

الحكومة تسجل هدفا

الحكومة تسجل هدفا
أخبار البلد -  
مرحى للحكومة على هذا الإنجاز المتقدم وغير المتوقع، بتقدمها بمشروع قانون انتخاب لمجلس الأمة يغادر "الصوت الواحد"، ويؤسس لمجلس نيابي منتخب بقاعدة أوسع، يساهم في تقوية العمل الجماعي. نعم، كان أجدى بالقانون المنتظر منذ سنوات، أن يحتوي قوائم وطنية تكون حزبية حصراً. وبالتالي، لا يعالج القانون كل الثغرات، لكنه عالج الكثير منها في هذه المرحلة، رغم المقاومة الشرسة من قوى الشد العكسي. وهذه نقطة تسجل لرئيس الحكومة د. عبدالله النسور، ولوزير الشؤون السياسية والبرلمانية د. خالد الكلالدة، اللذين جاهدا في الفترة الأخيرة ضد قوى متنفذة في الدولة تعارض الإصلاح، وتعارض وجود مجلس نيابي قوي، بل وتعارض توجهات جلالة الملك في تطوير نظام عصري من الفصل والتوازن بين السلطات.
مسودة القانون تظهر أن الترشيح يتم بطريق القائمة النسبية المفتوحة، وليس بشكل منفرد، إلا إذا كان المرشح عن إحدى المقاعد المخصصة للشركس أو الشيشان أو النساء أو المسيحيين؛ فيحق له/ لها عندئذ أن يترشح انفرادياً أو ضمن قوائم. أما الناخب، فيقوم بالإدلاء بصوته لإحدى القوائم المرشحة أولاً، ثم يصوت لعدد من المرشحين لا يتجاوز عدد مرشحي القائمة التي صوت لها ابتداء دون غيرها من القوائم.
حتى نفهم ما يعني ذلك، أعود لتصريح د. الكلالدة الأسبوع الماضي، حين عدّد أربع مثالب يجب أن يعالجها أي قانون انتخاب، وأنا أتفق معه في التشخيص. المثلبة الأولى، تتمثل في تفتيت أصوات الناخبين وحصول المرشح على أصوات ناخبين في "زقق" وليس مدينة (الكلام له)؛ فجاء مشروع القانون ليوسع الدائرة الانتخابية ويجعلها على مستوى المحافظة، ويقلل عدد أعضاء المجلس من 150 إلى 130 عضواً. والمثلبة الثانية هي المال السياسي الذي يُحد منه بتوسيع الدائرة إلى مستوى المحافظة، بما يجعل عملية شراء الأصوات أكثر صعوبة وكلفة، إضافة إلى تغليظ عقوبة شراء الأصوات في مسودة القانون الجديد. أما المثلبة الثالثة، فهي التمثيل المشوه جغرافياً وديمغرافياً ومناطقياً (والكلام للوزير أيضاً)، وقد جاء القانون ليعد بإعادة توزيع الدوائر بشكل أكثر عدالة، وإن بحسب نظام لم نطلع عليه بعد. فيما تتمثل المثلبة الرابعة في تفتيت القوى السياسية وتكتلاتها، وجاء القانون ليعتمد نظام القوائم ولو على مستوى المحافظة، وليتيح انتخاب قوائم ذات برامج وتوجهات بدلاً من انتخاب أفراد، ويؤسس بالتالي لتكتلات حزبية داخل البرلمان.
وفقاً لذلك، فإن مسودة القانون قطعت شوطاً مهماً على طريق التأسيس لبرلمان قوي، يبتعد فعلياً عن "الصوت الواحد"؛ برلمان منتخب على قواعد أوسع، وبناء على أسس أقرب إلى البرامجية من الشخصية. وبالرغم من غياب القوائم الحزبية الوطنية عن القانون، إلا أن ذلك يمكن إرجاعه للحاجة إلى نضوج التجربة الحزبية تدريجياً، ومن المؤمل أن يتم معالجة الأمر في قوانين قادمة، كما مسألة القوائم المغلقة لا المفتوحة بعد نضوج التجربة أيضاً.
يبقى السؤال هو إن كانت القوى المحافظة داخل الدولة ستسمح بتمرير هذا القانون العصري، وهل لـ"الطخ" الحالي على الحكومة علاقة بموقفها المتقدم من قانون الانتخاب؟ ما أخشاه هو أن تتقدم الحكومة بهذا القانون للمجلس النيابي ثم نشهد تعديلات جذرية بتأثير من قوى خارج المجلس، تنسف هذه المعادلات من أساسها، وتنتج في النهاية صيغاً تبتعد شكلياً فقط عن "الصوت الواحد" ولا تغادره فعلياً. وما حصل في مجلس النواب الأسبوع الماضي أثناء مناقشة قانون اللامركزية، مؤشر مقلق على حجم المعارضة داخل الدولة للقوانين الإصلاحية.
خطوة الحكومة جريئة وإصلاحية بامتياز، تستحق أن يقف وراءها المجتمع الأردني بأكمله، وأن يُسمِع المجتمع صوته عالياً وبكل الوسائل السلمية الممكنة؛ للوقوف ضد قوى الشد العكسي التي لن تقف ساكتة، وستستخدم على الأرجح الأدوات كافة التي لديها لعكس أو تخفيف الآثار الإيجابية لهذا القانون.
ستبدي الأسابيع المقبلة فيما إذا كانت السلطة التنفيذية، بمؤسساتها كافة، قد اتخذت حقاً قراراً حاسماً بدفن "الصوت الواحد" والتأسيس لمجلس نيابي قوي، أم أن الموضوع يقتصر على جهود مباركة للحكومة فقط. والمعركة مستمرة.
 
شريط الأخبار الكاتبة المثيرة للجدل زليخة أبو ريشة تدخل على خط أزمة خليل الزيود: «لا يمثلني».. وتفتح النار على «الرعاع الهمج» استياء في أوساط أكاديمية من معلومات حول تعيين عميد لاحدى الكليات في جامعة خاصة يفتقد للخبرة التنمية الاجتماعية: ضبط 5765 متسولاً ومتسولة منذ بداية العام وحتى نهاية تموز وزارة العمل: ضبط 129 حالة عمالة أطفال خلال 7 أشهر من 2026 التنمية الاجتماعية: هناك نقص في الكوادر العاملة في مجال مكافحة التسول ونعمل من خلال 27 لجنة ذات رمزية وطنية وتراثية .. إزاحة الستار عن تصميم جديد لكأس السوبر الأردني وزير الأشغال: مواصلة أعمال صيانة طريق المفرق - الصفاوي - الكرامة أمانة عمّان تحذر من رسائل نصية احتيالية لسرقة البيانات مسؤول إيراني: عودة نحو 40% من الطاقة الإنتاجية المتضررة لحقل غاز بارس الجنوبي خادمة اثيوبية تحاول الانتحار بشرب مادة الكلور ولي العهد يستقبل أعضاء مجلس شبكة خريجي برنامج خطى الحسين محافظ العاصمة يمنع فعالية دُعي لها ظهر الجمعة في وسط البلد الأردن يحتضن القمة الصيدلانية الأولى "Pharma Summit 2026" احتفاءً بيوم الصيادلة العالمي رئيس جامعة البلقاء التطبيقية يوقع مذكرة تفاهم مع وزارة العدل لتنفيذ امتحانات الترجمة التقييمية اتفاقية لتوريد الغاز الطبيعي إلى مصنع أسمنت القطرانة والتزويد مطلع 2027 حصيلة فيضانات نيبال تتجاوز 270 قتيلا والبحث جار عن مئات المفقودين صحياً.. صيف اردني مغلق بالشمع الاحمر!! الطراونة يوجه رسالة لرئيس الوزراء : اعتداءات على الأطباء ونقص بالكوادر وضغط عمل بدء مباحثات قطرية إيرانية بشأن حرية الملاحة في مضيق هرمز عشر ملاحظات... على القناة الأردنية الرياضية!