اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

الخلافة على أنقاض النظام العربي

الخلافة على أنقاض النظام العربي
أخبار البلد -  
وأخيراً سلّم الرئيس الاميركي أوباما شخصياً ورسمياً وعلنياً أن السياسة الاميركية التي قادها بوش ونظرية الفوضى الخلاقة التي كرستها كونداليزا رايس، ونفذها في بغداد السفير برايمر، أدت الى تسليم العراق الى نفوذ ايران وهيمنتها من خلال 1- احتلال وحصار وتدمير الدولة العراقية، 2- حل الجيش العراقي والاجهزة الامنية، 3- من خلال السماح بتفكيك مكونات الشعب العراقي وتمزيقه الى ثلاثة مكونات رئيسة على الاقل أكراد وشيعة وسنة، وقبول تشكيلاتهم وقياداتهم السياسية باعتبارهم معبرين عن هذه المكونات الثلاثة واشراكها في مؤسسة صنع القرار من موقع القسمة والمحاصصة والتمزيق بعيداً عن المواطنة الجامعة والمعبرة عن الشخصية العراقية، فقد تم تمزيق العراق بفعل هذه السياسة وبات رهيناً لهذا التمزق العربي الكردي، والسني الشيعي، وضياع الاخرين من القوميات والديانات والطوائف والمذاهب الاخرى تحت هيمنة وتسلط أحزاب وتنظيمات وميليشيات المكونات الثلاثة المتصادمة مع بعضها البعض .
قيادات الاحزاب العراقية ذات الخلفية الشيعية تتبع أغلبيتها لولاية الفقيه الايرانية، والقيادات ذات الخلفية السنية اما تتبع لحركة الاخوان المسلمين الضعيفة، أو وجدت في تنظيمي القاعدة وداعش ملاذاً من الاضطهاد، وفرصة للانتقام، أو أداة لنظام جديد يعود لمفهوم تجديد الخلافة الاسلامية لمواجهة ولاية الفقيه من طرف ولمواجهة تجارب الاحزاب القومية واليسارية التي لم توفر للعراق النموذج المطلوب والاستقرار العادل والنظام التعددي الديمقراطي، من طرف أخر .
الصراع في العراق الان يقوم بين الاتجاهات الاسلامية الثلاثة : ولاية الفقيه، وتنظيمي داعش والقاعدة، وحركة الاخوان المسلمين، بينما حزب البعث القومي تقوده حالة محافظة ذات نزوع اسلامي انسجاماً مع ما هو سائد، وفي كل الحالات كان للسياسة الاميركية في التعامل مع العالم العربي، وبتأثير النفوذ اليهودي الصهيوني الاسرائيلي دور أساس في دفع السياسة الاميركية نحو خيارات تمزيق العالم العربي والبلدان العربية واسقاط أنظمته بالعمل العسكري المباشر أو غير المباشر بواسطة الضغط والنفوذ وتصعيد التوتر والاحتقان الى حد الانفجار بين مكونات هذا العالم، والعراق نموذجاً لسوريا واليمن وليبيا .
كما لعب النظام العربي الرسمي المحافظ دوراً أساسياً في التوصل الى هذه النتائج المدمرة عبر تحالفه وانصياعه ورضوخه للسياسات الاميركية، وتغييب أي مشروع قومي عربي عن خيارات النظام العربي الذي بات أسيراً لمصالحه الضيقة في الحفاظ على كينونته المحلية اعتماداً على الخيار الامني والعسف وقمع الاخر، وكبح جماح تطلعات قيم التعددية على أساس المواطنة، والتحكم في رقاب الناس، وكبت تطلعاتهم حتى حصل الانفجار في بداية الربيع العربي عام 2011 في عدد من البلدان العربية .
سقوط أنظمة زين العابدين بن علي، وحسني مبارك، وعلي عبد الله صالح، وهم أصدقاء للأميركيين، أشعل الضوء الاحمر لباقي أطراف النظام العربي وأرعبهم ، بعد أن سقط هؤلاء بفعل العوامل الثلاثة : 1- تحركات الشارع بقيادة وادارة مؤسسات المجتمع المدني، 2- الجيش، و3- بفعل الضغط والرعاية والغطاء الاميركي الاوروبي، ولولا هذا الغطاء الاميركي وحركة الشارع لما أقدم كل من رشيد عمار في ازاحة زين العابدين بن علي، ولما أقدم محمد حسين الطنطاوي على ازاحة حسني مبارك، ولولا التدخل العسكري الاميركي المباشر لما سقط نظامي صدام حسين ومعمر القذافي، وأثارهم بائنة فاقعة حيث ينطبق المثل على المواطن في هذه البلدان، والقائل: " هربنا من الدلف فوقعنا تحت المزراب "، فالنتيجة أكثر سوءاً ودماراً وخراباً على حياة الانسان في البلدان العربية التي اجتاحتها احتجاجات الربيع العربي .
النظام الرسمي العربي المحافظ غير الديمقراطي، صعّد على أنقاضه نظام أصولي رجعي أكثر تشدداً وأكثر رفضاً للتعددية، وأكثر عداء للديمقراطية، نظام حماس في غزة، نظام مرسي في مصر، نظام ولاية الفقيه في العراق، نظام أنصار الله الحوثيين في اليمن وكذلك في الصومال وليبيا، وها هو نظام الدولة الاسلامية داعش في جزئي سوريا والعراق يقدم النموذج الصارخ لنظام الخلافة الرافض للتعددية والمعادي للديمقراطية والنابذ لخيارات صناديق الاقتراع، والتخلص من هذا وذاك، يحتاج لتضحيات واعادة نمو الاحزاب اليسارية والقومية والليبرالية على أساس التعددية والديمقراطية وتداول السلطة، والاحتكام الى نتائج صناديق الاقتراع وهذا يحتاج لوقت وزمن وبواسل مبادرين .
h.faraneh@yahoo.com
شريط الأخبار إعلان أحذية يثير عاصفة غضب في أميركا.. والشركة تسحبه وتعتذر وسائل إعلام إيرانية تؤكد سفر بزشكيان إلى نيويورك الثلاثاء 9 أيام متبقية لتصويب أوضاع العمالة المخالفة.. وغرامة 800 دينار بانتظار المخالفين الضمان الاجتماعي يسمي علاء الدين ديرانية ممثل له في مجلس إدارة الضمان للاستثمار الذهب يتراجع محليا.. وعيار 21 يسجل 88.40 دينارا بدء توفير مطعوم الإنفلونزا الشهر المقبل ضبط مركبة تقل 14 راكبا في صندوقها على طريق المطار وفاة مؤذن المسجد الحرام الشيخ إبراهيم المدني قناة الجزيرة تفصل 24 صحفيا من غزة وردت أسماءهم في شكوى أميركية د. محمود السرطاوي: النظر إلى الناطقة الرقمية "فرح" ونشر صورها غير المحتشمة .. حرام شرعًا داهمها المخاض أثناء مناقشة الماجستير.. حامل بـ3 توائم تثير تفاعلاً واسعاً على السوشال ميديا الضريبة توضح ملابسات شيك بـ38 مليون دينار: لا فك للحجز ولا براءة ذمة انباء عن تراجع أسعار القهوة مصريون ينقذون شاحنة من أمام القطار.. ووفاة السائق هلعاً الحرس الثوري الإيراني يعلن إسقاط مسيرة MQ-1 أمريكية في سماء مضيق هرمز صيادها طبيب أسنان أردني.. "سمكة الشيطان" تظهر لأول مرة في البحر الأحمر أزمة قلبية مفاجئة تنقل فنانة مصرية إلى المستشفى حفل وداع للسفير السوداني حسن سوار الذهب بعد انتهاء فترة عمله الحرس الثوري الإيراني يتوعد بـ"جغرافيا حرب" جديدة وأسلحة "تدهش العالم" في أي هجوم محتمل اتصلوا بمن شئتم الشرطة ،ترامب !! يمني ينطح السائق ويختطف الحافلة بعد في بريطانيا (فيديو)